الحدائق البيئية تزين أرجاء سوريا

دمشق - من طلال الكايد
سياحة بيئية حول قلعة دمشق

بدأت ظاهرة تأسيس الحدائق البيئية في المناطق الأثرية ومراكز الاصطياف بالانتشار في كل أنحاء سوريا ضمن مشاريع تحسين البيئة وجعل هذه الحدائق مكانا لحماية نباتات اشتهرت بها سوريا.

وأقامت محافظة دمشق وجمعية البيئة السورية وبدعم مالي سويسري عن طريق السفارة السويسرية في دمشق حديقة بيئية بدمشق القديمة في المنطقة المجاورة لقلعة دمشق والتي كانت عبارة عن مكب قمامة ومكان لرمي الفضلات في فرع نهر بردى الذي يعبر تلك المنطقة.

وقال عضو جمعية البيئة السورية محمد أسعد ان "الحديقة تحولت الى مركز توعية بيئية ومكان لحماية النباتات السورية ونشرها حيث تضم الحديقة حوالي 235 نوعا نباتيا من أصل 6000 نوع نباتي في سوريا".

وأضاف أسعد "كما أسست في الحديقة استراحة بيئية جميلة لاستقبال الزوار ونظمت ممرات الحديقة بحيث تتيح للزائر فرصة مشاهدة دمشق القديمة ومعالمها التاريخية" لافتا الى أن جمعية حماية البيئة في دمشق تسعى حاليا الى تطوير هذه الحديقة من خلال مشروع منح الاتحاد الأوروبي للمشاريع الصغيرة المنفذة في سوريا.

وتابع "انه سيتم من خلال المنحة الاوروبية وهي حوالي 50 ألف يورو دراسة مشاريع تطوير الحديقة والتي من المتوقع أن تتضمن الحصول على الملحق خلف الحديقة وتحويله الى اطلس نباتي ومعشبة نباتية وناد بيئي ومكتبة".

وأوضح أسعد أن من مشاريع تطوير الحديقة البيئية المستقبلية، والتي تعمل عليها ادارة جمعية حماية البيئة اقامة صالة لأعياد ميلاد الأطفال وورشة لتصنيع الأكياس البيئية القماشية او الورقية او تلك التي تصنع من ورق النخيل.

وفي هذا الاطار قال اسعد "افتتحت أخيرا الحديقة البيئية البانورامية في مدينة اللاذقية على الساحل السوري وتقع على مساحة 8000 متر مربع في مدخل المدينة الشرقي وتضم غابة خضراء من شجر الزنزلخت الخيمي المعروف في مناطق الساحل السوري وتضم ايضا مجموعة من الشجيرات الخضراء والنباتات الحولية الدائمة الخضرة.

وذكر ان الجهات المعنية باشرت بالعمل على انشاء حديقة بيئية في منتجع الزبداني الصيفي تقع على مساحة 250 دونما (الدونم يساوي الف متر مربع) وتتضمن مشروع تشجير بالاشجار الحرجية والمثمرة وتربية الطيور بما يحقق التنوع الحيوي وزيادة الرقعة الخضراء.

وفي السياق ذاته وضمن مشاريع تحسين البيئة في دمشق والمدن السورية قامت محافظة دمشق والجهات المعنية بالمحافظة على البيئة بحملة توعوية لتنظيف مجرى نهر بردى من منطقة الربوة الى منطقة دمر غربي العاصمة السورية دمشق وهي من اهم مناطق دمشق شهرة في مجال السياحة وانتشار المطاعم حول النهر الذي يعاني من المخلفات من فضلات المطاعم والصرف الصحي.

وتنفذ حاليا محافظة دمشق مشروع تجميل نهر تورا وترميمه وتبليطه وهو أحد أفرع نهر بردى ويخترق مدينة دمشق من جهتها الشمالية حيث يبلط مجرى النهر لتخليصه من المخلفات وبقايا الأشجار للحد من انتشار الروائح الكريهة. (كونا)