الحب والزواج وسط مدافع الدبابات!

عروس تلتحق بزوجها رغم الدبابة الاسرائيلية

لندن – لا تقتصر قدرة الفلسطينيين الهائلة على الصمود والمقاومة على العمليات الاستشهادية التي يعجز الجيش الاسرائيلي عن ايقافها، ولا الهجمات المستمرة على المستوطنات التي حولت اكثر منازلها الى بيوت خاوية.
هناك مقاومة من نوع آخر تتطلب شجاعة لا تقل عن تلك التي تتطلبها هذه العمليات رغم انها تبدو في شكل مختلف تماما، وهي القدرة على الاستمرار في بناء الاسر الفلسطينية بالزواج والانجاب وسط ازيز الصواريخ وطلقات المدافع وهدير الدبابات.
واذا كان الكثيرون يخافون من تحمل مسئولية الزواج والانجاب في ظل ظروف حياة طبيعية آمنة، وهي مسئولية ثقيلة بلا شك، ويؤجلون قرار الارتباط سنوات طويلة خشية تبعاته، فان الفلسطينيين يقومون بالضبط بعكس ما يتوقعه الكثيرون.
انهم يقبلون على هذه المسئولية باعتبارها نوعا من التشبث بارضهم التي يحلم الاسرائيليون بترحيلهم منها يوما ما.
الفلسطينيون يقيمون حفلات الزفاف على بعد امتار من المصفحات والدبابات الاسرائيلية، وينقلون العروسين في سيارات الاسعاف احيانا، ويطلقون الرصاص في الهواء، ويعلن بعض التجار عن عمليات "قصف" الاسعار تشجيعا للشباب على شراء مستلزمات عش الزوجية.
واصبح من الشائع ان تجد من يهنأ اسرة على استشهاد احد ابنائها ويهنئها ايضا على عرس جديد.
اما الخاسر في كل الاحوال فهم الاسرائيليون الذين قاومهم الشهيد، ويستعد لمقاومتهم الطفل.