الحبيب ناصري يدرس جماليات الحكي في التراث العربي الشعري

خريبكة (المغرب) ـ صدر مؤخرا عن دار الكتاب الجامعي بالعين بالإمارت العربية المتحدة٬ ومؤسسة البوراوي للنشر والتوزيع بالدار البيضاء بالمغرب٬ مؤلف جديد للباحث المغربي٬ الدكتور الحبيب ناصري بعنوان: "جماليات الحكي في التراث العربي الشعري... الفضاء والشخصيات والزمن".

ويعتبر الكاتب هذا المؤلف٬ الذي يقع في 311 صفحة من الحجم المتوسط٬ بمثابة نبش في الذاكرة العربية الشعرية وفق رؤية سردية جمالية غايتها إعادة قراءة هذا الموروث على ضوء ما تحقق من تطورات في مجال العلوم الإنسانية بشكل عام وفي مجال علوم المنهاج بشكل خاص. ويتوخى من وراء هذه الدراسة العلمية الأكاديمية٬ التي حظيت بتقديم الناقد الدكتور سعيد يقطين٬ أن تشكل إضافة نوعية للمكتبة المغربية والعربية٬ حيث تهدف إلى تطوير سؤال المنهج/الرؤية النقدية للذاكرة العربية الشعرية على ضوء ثلاثة مكونات: سردية٬ سيميائية٬ وسوسيولوجية٬ ويتعلق الأمر أساسا بالفضاء والشخصيات والزمن.

وعن محتوى هذا المؤلف٬ يرى الدكتور سعيد يقطين٬ أن توجهه يتمحور حول تحديث الرؤية عبر وعي نظري وتطبيقي يرمي إلى الإمساك بخصوصية القصيدة العربية من منظور مغاير لما ساد زمناً طويلا تحت تأثير الرؤية التي وزعت الأجناس إلى غنائي وملحمي ودرامي٬ وقررت غنائية شعرنا العربي".

وأضاف أنه "يكفي أن نعيد قراءة القصيدة العربية... لنجدها سردية بالدرجة الأولى" موضحا أن الشعري والسردي جنسان متلازمان٬ ويبقى السؤال كيف نقرأ هذه القصيدة، هل على أساس أنها سرد٬ فنتذرع بالتحليل السردي. أم باعتبارها سرديات شعرا فنستعين بالتحليل الشعري.

وعلى ضوء هذا التحليل خلص الدكتور سعيد يقطين إلى أن خيار توسيع السرديات وهي تعنى بالشعر تبقى اختيارا ضروريا وأساسيا لاكتشاف مناطق في القصيدة العربية ظلت مغيبة ومقصاة٬ ومن هذا المنطلق يكفي ناصري٬ في نظره٬ أنه خطا بهذا العمل الجاد الخطوة الضرورية والأساسية لمشروع عربي قيد التأسيس.

للإشارة فالدكتور الحبيب ناصري٬ رئيس المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي بخريبكة٬ متخصص في مجال البحث النقدي الجمالي على ضوء العديد من الأجناس الفنية والمعرفية كالسينما والمسرح والتشكيل٬ وقد نشرت له العديد من المقالات والدراسات والبحوث العلمية التي تناولها بشكل فردي أو جماعي.