الحافز والإلهام في معرض 'العين تقرأ'

اقبال جماهيري على الجلسات الحوارية

العين (الإمارات) ـ تواصلت فعاليات معرض "العين تقرأ" بمدينة العين في موسمها الخامس بمركز العين للمؤتمرات (الخبيصي)- القاعة الأولى في موسمها الخامس بمجموعة من الفعاليات الثقافية والندوات المسائية والجلسات الحوارية ولقاءات تواقيع الكتب، وهي الأنشطة التي استقطبت رواد المعرض واثارت لديهم شغف القراءة والمطالعة وشهية الغوص في بحور الثقافة والعلم والأدب لا سيما عند جيل الشباب والكبار الذين اعترفوا خلال الجلسات الحوارية مع الكتاب والأدباء أنهم اشتاقوا لمثل هذه الجلسات في ظل صراع المادة والبحث عن اسباب الرزق فضلا عن استسهال استقاء المعلومة من مواقع التواصل الإجتماعي ووسائل الإعلام، معبرين عن سعادتهم الشديدة وفخرهم بمعرض يقدم لهم مثل هذه الجرعة الثقافية والندوات والجلسات النقاشية مع نخبة من الأدباء والمفكرين وأساتذه الجامعات المختلفة بالدولة.

ووقع الشيخ الدكتور محمد بن مسلم بن حم عضو المجلس الوطني الاتحادي في المعرض، كتابه "الإمارات العربية المتحدة.. الحكم الرشيد" بحضور جمع كبير من الكتاب والناشرين ووسائل الإعلام المختلفة وجمهور عريض من رواد معرض الكتاب والذين حظوا باقتناء نسخة من كتابه، وقدم فيه لمحات عن الحكم الرشيد الذي جعل الإمارات علامة مضيئة على المستويين الإقليمي والعالمي، وأكسبها مكانة مرموقة في الخارطة الدولية انتزعتها بالعزيمة والإرادة الصلبة والتصميم على اللحاق بركب التقدم والازدهار وعلى الصعد كافة، مشيرا إلى أن دولة الإمارات في ظل قيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، تقدم نفسها إلى دول المنطقة والعالم أجمع كنموذج تنموي ناجح، مؤكدا في كتابه أن هذا النموذج استطاع أن يحقق مكانة عالمية مرموقة للاقتصاد الإماراتي من ناحية، وأن يبتعد عن دائرة الصراعات والتوترات في علاقات الدولة الخارجية من ناحية ثانية.

كما استطاع أن يبرز وجه الإمارات الإنساني على الساحة الدولية من ناحية ثالثة من خلال دعم الفقراء والمحتاجين ليس على الصعيدين العربي والإسلامي فقط ولكن في مختلف أنحاء العالم من دون تفرقة بين دين ولون وعرق وأن يجعل من الإمارات واحة للأمن والأمان والاستقرار.

وأكد أن رئيس الدولة يقدم نموذجا للقائد الذي يتفاعل مع قضايا شعبه ويتفاعل مع مشكلاته ويعمل على علاجها بشكل فوري كما يتعامل بهدوء وحكمة مع قضايا السياسة الخارجية بشكل نجحت معه الإمارات في إقامة شبكة واسعة من العلاقات مع مختلف دول العالم أجمع، ولفت إلى أن مراعاة الخصوصية الثقافية والحضارية والمجتمعية للدولة والتدرج وعدم التسرع يفسران نجاح التجربة السياسية في الإمارات واستمرارها وتطورها."

وعبر الشيخ الدكتور محمد بن مسلم بن حم عن سعادته بالنجاح الذي حققه معرض "العين تقرأ" في موسمه الخامس مُشيدا بمستوى الإقبال الجماهيري عليه وكذلك مشاركة الدوائر الحكومية بكثافة فضلا عن القطاع الخاص، بالإضافة إلى الإقبال الكبير من جانب الناشرين والعارضين على المشاركة في فعاليات المعرض لافتا إلى أن ذلك سيسهم بشكل كبير في دعم صناعة الكتاب والنشر والناشرين المحليين.

وأكد أن المعرض صار منصة لتلاقي المثقفين بالجمهور عبر الفعاليات الثقافية التي يقدمها المعرض.

• انت والتغيير

ومن جانب آخر قامت المؤلفة والرسامة والمدربة السورية سهير الدلال بتوقيع كتابها الأول "انت ونفسك ورحلة التغيير "وسط إقبال كبير من زوار المعرض وضيوفه، وقدمت اللقاء الدكتورة سها السطوحي استاذة الأدب العربي بجامعة عين شمس بمصر وضم الكتاب الذي اصدرته دار حروف للنشر والتوزيع في الامارات أهم المواضيع التي تكلم بها علماء التنمية البشرية في فصول مختصرة حول كيفية التعامل مع تغيير النفس بطريقة ذكية نحو الأفضل طبقا للظروف التي يمر بها الانسان وللخطة والأهداف التي تناسب رؤيته ورسالته في الحياة، مع وضع الخطة المناسبة وعدم التخلي عن الهدف فضلا عن ضرورة البحث عن الابداع داخل النفس ومعرفة قدرها وتحفيزها وتحمل الضغوط والظروف المختلفة، اضافة إلى ممارسة مهارات الإقناع على النفس واعتناق طبائع الناجحين السعداء.

وقدمت الكاتبة مجموعة من الأفكار الجديدة التي طرحت للمرة الأولى من وجهة نظرها مثل ممارسة مهارات الإقناع على النفس وقدمت تفسيرا لكل حرف من حروف كلمة نجاح لافتة أن تلك الكلمة فسَّرها البشر حسب عقائدهم ومبادئهم وفكر مجتمعاتهم لافتة إلى النقطة الاهم في النجاح وهي الفوز في لعبة الحياة الدنيا والوصول الى نجاح ممتد من الدنيا الى الآخرة، والتعرف على هدف الانسان في الحياة والاستفادة من أقصى قدراته والأهم هو زرع بذور الخير في الآخرين.

• الحافز والإلهام

كما قامت الدكتورة مريم خلفان السويدي أستاذة الأدب العربي بجامعة الامارات بتقديم ندوة بعنوان "الحافز والإلهام لدى الكتاب الناشئين" وسط حضور أكاديمي وجماهيري وإعلامي كبير بمعرض "العين تقرأ" وقام بتقديم الندوة محمد المزروعي رئيس الهيئة الادارية باتحاد كتاب وادباء الامارات فرع ابوظبي، وتناولت فيها تقنيات الكتابة وتطويرها وتنمية مهاراتها والحلول المتاحة للتغلب على العقبات التي تعترض الطلبة في عالم الكتابة كما تحدثت عن تغير المعايير التي باتت تحكم الكتابة الإبداعية لدى الشباب على الفضاء المفتوح لمواقع التواصل الإجتماعي والمدونات وغيرها، نظرا لتحررها من القيود التي كانت تفرضها الصحف ووسائل الإعلام ودور النشر على ما ينشر من خلالها، لافتة إلى أن لذلك الأمر جانبين أحدهما سلبي والأخر ايجابي، ويتمثل الايجابي في سرعة التواصل مع الجمهور والنشر فيما يتمثل السلبي في استسهال الكتابة التي ينبغي أن تكون نابعة عن تجربة ناضجة وصدق فني وخلفية قرائية متعمقة.

وأكدت على مفهوم المسؤولية في الحرية، والمسؤولية تجاه المجتمع، وأن يكون لدى الكاتب مشروع لا أن يكون هدفه الاساسي هو الشهرة.