الجيش على خطّ الأزمة بتحذير روسيف من اضطرابات اجتماعية

الفساد والأزمة الاقتصادية دفعا الشارع البرازيلي لمطالبة روسيف بالرحيل

ريو دي جانيرو - قال قائد الجيش البرازيلي ان تنامي الاضطراب السياسي والاقتصادي في اكبر دول اميركا الجنوبية قد يتحول الى ازمة اجتماعية، بحسب تصريحات نقلتها الاربعاء صحيفة فولها البرازيلية على موقعها الالكتروني.

واطلق الجنرال ادواردو فياش بواش تحذيره غير المعتاد خلال فيديو كونفرانس مع ضباط الاحتياط يوم الجمعة الماضي، بحسب ما اشارت فولها.

وقال بواش في خطابه "نحن نعيش في وضع صعب وحرج للغاية، ازمة ذات طابع سياسي واقتصادي وذات طابع اثني خطير للغاية".

واضاف، ان الخطر "هو انه في حال استمر الوضع فإنه قد يتحول الى ازمة اجتماعية مع اثار سلبية على الاستقرار".

لكن فياش بواش الذي عينته الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف في يناير/كانون الثاني اكد ان "المؤسسات في البلاد تعمل بشكل منتظم".

وليس معلوما ما اذا كانت تصريحات قائد الجيش البرازيلي تحذيرا للسياسيين عموما أو لرئيسة البلاد لوحدها، إلا أنها كشفت عن مخاوف المؤسسة العسكرية من موجة اضطرابات اجتماعية قد تهزّ استقرار البلاد.

ولم يتدخل الجيش البرازيلي لفض المظاهرات الحاشدة التي شهدتها العديد من المدن البرازيلية الكبرى، فيما تكتفي السلطات بنشر المئات من عناصر الشرطة خلال المسيرات الحاشدة.

ويرجّح مراقبون أن تكون روسيف هي المقصودة من التحذير، وهو ما يشكل ضغوطا اضافية عليها قبل ايام من طرح البرلمان اجراءات اقالتها للنقاش.

وشهدت العديد من مدن البرازيل مظاهرات حاشدة للمطالبة بإقالة روسيف وبضرورة محاكمتها بتهمة التقصير وانتشار الفساد.

واتهمت روسيف من جهتها معارضيها بالسعي إلى الوصول إلى السلطة بـ"إنقلاب".

وقالت في خطاب خلال اجتماع نقابي إن "المعارضة تنشر الكراهية والشائعات في أرجاء البلاد".

وتواجه روسيف في ولايتها الرئاسية الثانية ازمة سياسية حادة وهي مهددة بفقدان منصبها من خلال اجراءات دستورية، لكن رئيس مجلس النواب ادواردو كونا قرر إرجاء البدء بإجراءات محتملة لإقالتها الى الاسبوع المقبل.

وقالت رئيسة البرازيل التي هزّ \'عرشها\' فضائح فساد مدوية دفعت شعبيتها إلى الحضيض، ان خطة المعارضة "تقضي بإقالة مصطنعة لحكومة منتخبة بالاقتراع المباشر" مشيرة الى ان "54 مليون برازيلي صوتوا مع مشروعنا".

وتتهم المعارضة روسيف وحكومتها بالتلاعب بالحسابات العامة للعام 2014 الذي شهد الانتخابات الرئاسية.

وتراجعت شعبية روسيف الى ادنى مستوى بحسب الاستطلاعات جراء الركود الاقتصادي في سابع اقتصاد في العالم وكذلك بسبب فضيحة فساد داخل شركة بيتروباس النفطية العامة.