الجيش اليمني يُصعد القتال ضد المتمردين في صعدة

دم ودمار بعد المعارك

صنعاء - قال مسؤولون محليون ومتمردون الأربعاء ان القتال بين القوات اليمنية التي تدعمها الطائرات المقاتلة والمتمردين الشيعة أدى الى مقتل وإصابة العشرات في شمال اليمن.
وقال المسؤولون المحليون ان الاشتباكات العنيفة تواصلت في أنحاء محافظة صعدة الشمالية الجبلية بعد يوم من شن القوات الحكومية لهجوم كبير وقالت الحكومة انها ستضرب التمرد بقبضة من حديد.
وقالت وكالة الانباء اليمنية الرسمية (سبأ) ان المسؤولين المحليين أعلنوا حالة الطوارئ في محافظة صعدة وهي معقل أنصار الحوثي وهم من الشيعة الزيدية. ولم تعلن الوكالة عن أعداد الضحايا في صفوف القوات الحكومية.
كما اتهم المتمردون الحوثيون الجيش اليمني بانه تسبب بمقتل عشرات المدنيين خلال يومين من قصف معاقلهم في شمال البلاد.
وقال مكتب زعيم المتمردين الزيديين عبد الملك الحوثي في بيان ان 15 شخصا قتلوا في قصف الاربعاء لسوق قرب مدينة صعدة.
واضاف ان "عشرات من المدنيين قتلوا او جرحوا منذ بعد ظهر الثلاثاء".
وتابع البيان ان عمليات القصف الجوي استهدفت مناطق عدة، واكد المتمردون انهم وجدوا انفسهم مضطرين الى الدفاع عن المدنيين الذين استهدفتهم "هجمات همجية".
والاثنين، اتهم الرئيس اليمني علي عبدالله صالح المتمردين الحوثيين (شيعة) بارتكاب "اعتداءات واختراقات".
واذ اشار صالح الى من سماهم "عناصر التخريب والتمرد في صعدة"، اعرب في تصريحات نقلتها وسائل الاعلام الرسمية عن "اسفه لعدم التزام عملية السلام واستمرار الاختراقات والاعتداءات المتكررة على المواطنين ونهب ممتلكاتهم وقتلهم (...) وهدم المنازل وقطع الطرق العامة والاعتداء على النقاط الامنية وافراد القوات المسلحة والامن وكذلك الاعتداء على المساجد والمدارس والمراكز الحكومية".
وقال محمد القواسي مساعد وزير الداخلية اليمني المكلف الشؤون الامنية الاربعاء ان القوات الامنية التزمت ضبط النفس تنفيذا لاوامر الرئيس اليمني بالتزام وقف اطلاق النار.
وفي بيانهم، نفى المتمردون احتجاز مدنيين كما اتهمتهم السلطات، مؤكدين انهم اعتقلوا جنودا فقط.
ويقاتل اليمن الذي يعد واحدا من افقر الدول العربية تمردا للشيعة وموجة من هجمات القاعدة وتزايد المشاعر الانفصالية في الجنوب.
وأثار الاضطراب مخاوف الغرب من أن يصبح اليمن ملاذا آمنا للمتشددين الاسلاميين على الحدود مع السعودية أكبر الدول المصدرة للنفط في العالم.
وبدأ الهجوم بعد يوم واحد من اعلان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أن تجدد القتال في الشمال أظهر أن المتمردين ليست لديهم نية للالتزام بخطة سلام حكومية أعلنت منذ عام.
ويقول مسؤولون ان المتمردين يسعون الى إعادة نمط من الحكم الديني كان مسيطرا على اليمن حتى ستينيات القرن الماضي.
ويقول المتمردون الذين يريدون اقامة مدارس زيدية ويعارضون تحالف الحكومة مع الولايات المتحدة انهم يدافعون عن قراهم ضد القمع الحكومي.
ويشكل المسلمون السنة أغلبية سكان اليمن البالغ تعدادهم 19 مليون نسمة بينما يمثل الشيعة الزيدية معظم الباقين.
وفي يوليو/تموز 2008 قال صالح ان أربعة أعوام من القتال المتقطع ضد المتمردين الشيعة في الشمال قد انتهت ليحل الحوار محل القتال.
ورغم محاولته لبدء محادثات تواصل القتال المتفرق ثم تصاعد في الأسابيع الأخيرة.