الجيش الليبي يواجه عناد ميليشيات بني وليد

سقوط اعداد من العسكر في المواجهات

بني وليد (ليبيا) - يفر العمال الاجانب ومئات العائلات الاحد من بني وليد، احد المعاقل السابقة لنظام معمر القذافي غداة معارك طاحنة..

وتغادر عشرات السيارات على متنها عائلات من المدينة التي تعد مئة الف نسمة وتبعد 185 كلم جنوب شرق طرابلس متجهة الى الغرب بينما يتجه عشرات العمال الاجانب معظمهم مصريون، سيرا نحو طرابلس فيما تقوم آليات الجيش بالتنقل ذهابا وايابا لنقلهم.

وعلى مسافة ثلاثة كلم من مدخل المدينة سمعت عيارات نارية وانفجارات ما يدل على شدة المعارك.

واعلن العقيد صالح البرقي الذي يقود احدى كتائب الثوار السابقين على الجبهة الغربية للمدينة، ان قواته تتقدم نحو المدينة وانها تسيطر على اكبر حواجزها.

وشكلت وزارة الداخلية الليبية السبت قوة خاصة لحفظ الأمن في المناطق التي يتم تحريرها بمدينة بني وليد.

وقال رئيس القوة الخاصة المقدم محمد حسن ابوحجر في تصريح صحفي إن مهمة هذه القوة التي تم الاتفاق على أن يكون مكان تمركزها بمعسكر ماجر بمدينة زليتن تتمثل في تأمين مدينة بني وليد من الداخل بعد أن تقوم قوات درع ليبيا التابعة للجيش الوطني بتحريرها.

وأضاف أن المهمة تتضمن أيضا حماية مراكز المدينة الحيوية ونشر الأمن والآمان بين سكان بني وليد وكذلك القبض على عناصر النظام السابق الموجودين في المدينة من مختلف مناطق ليبيا والمطلوبين من نفس المدينة وتقديمهم للعدالة.

وأشار إلى أن المهمة الحالية لهذه القوة تتمثل في التمركز مع قوات درع ليبيا في البوابات والمنافذ على مشارف مدينة بني وليد .

وقال البرقي "نحن بصدد معالجة بعض العناصر التي ما زالت تقاوم وخصوصا قناصة متمركزين على السطوح" مشيرا الى سقوط جريحين بين جنوده.

واضاف "نحاول ضمان ممرات آمنة للسماح للمدنيين بمغادرة المدينة كي يكون لنا هامش مناورة اكبر" موضحا ان رجاله "لم يستعملوا حتى الان سوى الاسلحة الخفيفة حفاظا على المدنيين".

وأعلن قائد ميداني في الجيش الليبي الأحد أن قوات درع ليبيا التابعة للجيش واصلت عملياتها العسكرية في مدينة بني وليد من خلال ستة محاور رغم مواجهتها لمقاومة عنيفة من المسلحين في المدينة أسفرت عن مقتل 22 عسكريا وإصابة ما لا يقل عن 200 .

وقالت وكالة الأنباء الليبية أن قوات الجيش تجد صعوبة في التقدم السريع إلى وسط المدينة نتيجة كثافة النيران التي تواجهها وانتشار القناصة على المباني العالية ما أدى إلى جرح ما لا يقل عن 200 عنصر من قوات الجيش .

وأضافت أن الجيش خسر 22 من عناصره منذ أن بدأ في اقتحام المدينة للقبض على المطلوبين في إطار تنفيذ قرار البرلمان في هذا الخصوص .

وكان المتحدث الرسمي باسم البرلمان الليبي عمر حميدان أعلن الليلة الماضية عن مقتل خميس القذافي خلال المواجهات المسلحة بين قوات الجيش والعناصر المسلحة الموالية للنظام السابق في مدينة بني وليد .

وكانت معلومات سابقة ذكرت أن النجل الأصغر للعقيد الراحل معمر القذافي في وضع صحي مأسوي ومبتور الرجل.

وادت المعارك بين القوات الحكومية الليبية ومجموعات مسلحة في بني وليد، المعقل السابق لنظام الزعيم المخلوع معمر القذافي، السبت الى سقوط 26 قتيلا على الاقل واكثر من مئتي جريح، بحسب تعداد اجرته فرانس برس استنادا الى حصيلتي مستشفيين.

وكانت حصيلة سابقة اشارت الى سقوط تسعة قتلى و122 جريحا.

وقالت مصادر طبية في مستشفى مصراتة لوكالة الانباء الليبية "ارتفعت حصيلة شهداء الجيش الوطني خلال الاشتباكات الدائرة مع المجموعات المسلحة الخارجة عن الشرعية في بني وليد اليوم السبت الى 22 شهيدا".

واضافت المصادر ان "حصيلة الجرحى تعدت 200 جريح بعضهم في حالة حرجة".

من جانبه لفت مساعد مدير مستشفى مدينة بني وليد المجاورة عبدالله منصوري الى مقتل اربعة اشخاص بينهم طفلة في الثالثة من العمر.

واضاف ان المواجهات والغارات ادت الى سقوط 20 جريحا اصابات بعضهم حرجة، موضحا ان المدينة استعادت الهدوء في ساعات متأخرة السبت.

وقال شهود ان المستشفى الرئيسي في مصراتة يعج بالجرحى بعد وصول العشرات منهم.

وفي وقت سابق، اعلن العقيد علي الشيخي المتحدث باسم رئيس اركان الجيش ان قوات ليبية تتقدم في اتجاه "وسط بني وليد" التي يتهم سكانها بايواء مناصرين للنظام السابق تلاحقهم السلطات القضائية.

ويتزامن هذا الهجوم على بني وليد مع الذكرى الاولى لمقتل القذافي في 20 تشرين الاول/اكتوبر 2011 في مسقط رأسه سرت.