الجيش الليبي يشن غارات على طائرات تركية في مطار زوارة



مطار معيتيقة الدولي أغلق مجاله الجوي أمام طائرات الخطوط الإفريقية

طرابلس - أعلنت قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر اليوم الخميس، أنها استهدفت مطار زوارة الدولي على بعد 120 كلم غرب العاصمة طرابلس، والذي يستخدم لإقلاع الطائرات التركية المسيرة، وفقا لما أفاد به متحدث باسم قواته.

وأوضح اللواء أحمد المسماري، المتحدث باسم قوات حفتر عبر صفحته الرسمية على فيبسوك، "بعد جمع المعلومات عن حركة الطائرات التركية المسيرة، تأكدنا أنها تستعمل هنقرين (مرآبين) داخل مطار زوارة".

وأضاف "قامت طائرات سلاح الجو صباح اليوم بضرب الهنقرين وتسويتهما بالأرض، وتم تفادي ضرب مهبط وصالة الركاب بالمطار".

واعتبر المسماري، الاستهداف "رسالة إنذار لأي مكان يتواجد به أي تهديد لمقدرات شعبنا أو لوحدات قواتنا المسلحة".

لكن قوات عملية "بركان الغضب" التابعة لحكومة الوفاق عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، نشرت صورا تظهر بقايا شظايا وحفرة ضخمة في مدرج مطار زوارة أكدت أنها جاءت نتيجة لقصف قوات الجيش الليبي.

وتتبادل قوات حكومة الوفاق وقوات الجيش الوطني الليبي الهجمات ضد المطارات التي يسيطر عليها كل طرف.

وقامت قوات حفتر بتدمير غرفة عمليات وتحكم رئيسية للطائرات المسيرة التركية في قاعدة طرابلس الجوية، لترد قوات حكومة الوفاق بتدمير طائرات مسيرة تابعة لقوات الجيش الوطني الليبي في منطقة الجفرة بوسط ليبيا الشهر الماضي.

وتسبب سقوط قذائف صاروخية داخل مطار معيتيقة الدولي بالعاصمة طرابلس في وقت متأخر ليلة الأربعاء الخميس، في مقتل حارس أمن وإصابة اخرين بجروح، بحسب ما أفاد مصطفى المجعي، المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق .

وأعلنت إدارة المطار في بيان لها الخميس، إغلاق المجال الجوي أمام حركة الملاحة، وذلك بعد تعرضه لقصف عشوائي.
وأضافت بأنه نتيجة لتعرض المطار للقصف، اضطرت طائرة الخطوط الجوية الإفريقية للهبوط بمطار مصراتة.

وليست هذه المرة الأولى التي تقرر فيها إدارة مطار معيتيقة الدولي إغلاق المجال الجوي أمام حركة الملاحة، حيث اصابت صواريخ المطار في يوليو/تموز ما أدى إلى توقف حركة الملاحة الجوية بعد فترة من عودتها.

واستهدف المطار بهجمات صاروخية في عدة مناسبات في السنوات الأخيرة مع انزلاق ليبيا إلى الفوضى بعد سقوط معمر القذافي في 2011.

وفي مؤتمر عبر الفيديو مع مجلس الأمن الدولي في يوليو/حزيران، دعا الموفد الأممي الى ليبيا غسان سلامة "السلطات في طرابلس إلى "التوقف عن استخدام المطار لأغراض عسكرية".

ويأتي القصف على مطاري زوارة ومعيتيقة وبدء الهجمات المتبادلة، عقب يوم واحد من انتهاء "الهدنة الانسانية" التي اقترحتها بعثة الأمم المتحدة للدعم لوقف المعارك خلال عيد الأضحى.

وتخوض قوّات الجيش الوطني الليبي منذ 4 نيسان/أبريل هجوماً للسيطرة على طرابلس حيث مقرّ حكومة الوفاق، وتقول إن الهدف من العملية تحرير العاصمة من الميليشيات والإرهابيين.

مطار معيتيقة أغلق أجوائه أمام طائرات الخطوط الجوية الإفريقية

وكان الجيش الوطني الليبي أعلن في حزيران/يونيو أن الطيران التابع له استهداف طائرة مسيرة تركية الصنع في مطار معيتيقة دون تسجيل ضحايا أو تأثر حركة الملاحة الجوية.

ووجه الجيش الليبي التهم للنظام التركي بالتورط في دعم حكومة الوفاق والميليشات الداعمة لها بالسلاح بما فيها الطائرات المسيرة واستغلال الموانئ والمطارات الليبية لإيصال تلك المعدات.

وقدمت أنقرة للسلطة في طرابلس المدعومة من ميليشيات مسلحة، طائرات مسيرة وشاحنات ومدرعات في خرق واضح لقرارات الأمم المتحدة التي تحظر السلاح عن ليبيا.

وأظهرت صور وتسجيلات مصورة نشرتها قوات متحالفة مع حكومة الوفاق وصول عشرات المركبات المدرعة من طراز "بي.إم.سي كيربي" تركية الصنع إلى ميناء طرابلس.

ورغم الحظر الدولي استمرت تركيا في تزويد الجماعات المسلحة وحكومة الوفاق بالمال والسلاح، الأمر الذي يؤجج التوتر بين فرقاء الساحة الليبية وفي دعم من شأنه تقوية الجماعات المتطرفة.

وكان حفتر امر في حزيران/يونيو قواته بضرب السفن التركية في المياه الإقليمية الليبية وكافة "الأهداف الاستراتيجية التركية" على الأراضي الليبية من شركات ومقار ومشروعات وذلك ردا على التدخل التركي.

وكان الجيش الليبي قد كشف خطط تركيا بتزويد الوفاق طائرات مسيرة وذلك بعد ان تمكن في يونيو/حزيران من استهداف طائرة تركية مسيرة كانت رابضة في مطار معيتيقة شاركت في الإغارة على القوات الليبية.

ويفتح التدخل التركي الواضح في ليبيا تساؤلات حول أهداف أنقرة في منطقة شمال إفريقيا وسط تقارير تكشف تورطا تركيا في إرسال مقاتلين متشددين من ادلب السورية الى العاصمة طرابلس.

وقتل نحو 1100 شخص منذ أن أطلق قائد الجيش الليبي المشير حفتر حملته للسيطرة على طرابلس من حكومة الوفاق الوطني التي تعترف بها الأمم المتحدة.

واكتسب الجيش الليبي بقيادة حفتر احتراما دوليا لنجاحه في تطهير شرق ليبيا من الجماعات الإرهابية، فيما أثارت عملية طرابلس التي أطلقها في أبريل/نيسان انقسامات دولية بين داعم لها ومتحفظ عليها.