الجيش الليبي يخوض معاركه لاستعادة هيبة الدولة

طرد الميليشيات ضرورة قصوى

بنغازي (ليبيا) - نفى الجيش الليبي الخميس ما اوردته تقارير اعلامية عن استهداف الجيش لفرع البنك المركزي الليبي في مدينة بنغازي بشرق البلاد، مستغربا مطالبة الامم المتحدة بالتحقيق في "الهجوم".

ونفى المتحدث الرسمي باسم رئاسة الأركان العامة للجيش العقيد أحمد المسماري هذا "الأمر جملة وتفصيلا"، متسائلا "كيف لبعثة أممية أن تنجر وراء تقارير إعلامية كاذبة من دون أن تتأكد عبر مصادرها؟".

وقال المسماري إن "الجيش يخوض معاركه من أجل أن تعود المؤسسات التي سيطرت عليها الميليشيات الإسلامية إلى الجهات الشرعية المعترف بها من الأسرة الدولية فكيف لها أن تقوم بمثل هذا الفعل".

وبث الجيش الليبي عبر حساب خاص به على موقع فيسبوك شريطا يظهر جنودا يعملون على تأمين المصرف الواقع في محيط وسط المدينة الذي يشهد معارك طاحنة بين الجيش والإسلاميين منذ نحو ثلاثة أشهر.

وكانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا دانت في وقت سابق "الهجوم المسلح الذي أفادت تقارير أنه استهدف فرع المصرف المركزي في بنغازي الذي يعد رمزا سياديا للدولة الليبية".

ونجحت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي في جمع بعض الفصائل المتناحرة في ليبيا في اجتماع في جنيف في محاولة للتفاوض لإنهاء الاقتتال من أجل السيطرة على البلاد بعد أربعة أعوام على الإطاحة بمعمر القذافي.

وقال برلمان مواز مقره طرابلس الأربعاء إنه سيعلق مشاركته في المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة واتهم قوات موالية للحكومة المعترف بها دوليا بمهاجمة فرع المصرف المركزي.

وتسبب الهجوم على فرع المصرف المركزي في تراجع الدينار الليبي امام الدولار في السوق الموازية. ويسيطر المصرف على ايرادات البلاد النفطية الحيوية واحتياطياتها من العملة الاجنبية.

وقالت الأمم المتحدة في بيان "تدين بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الهجوم المسلح الذي أفادت تقارير أنه استهدف فرع المصرف المركزي في بنغازي الذي يعد رمزا سياديا للدولة الليبية".

وأضافت قائلة "تعتقد البعثة أن تشكيل لجنة تحقيق مستقلة من شأنه أن يسهم في توضيح الظروف المرتبطة بالحادثة كما تناشد الأطراف الليبية التعاون مع هذه اللجنة ومع المصرف المركزي الليبي علاوة على الهيئات القضائية ذات الصلة".

واستنكر المصرف المركزي الذي مقره طرابلس الحادث قائلا انه "إعتداء على رمز سيادة ليبيا الذي عمل المصرف المركزي جاهدا على النأي به عن أي خلافات سياسية وأن يكون مؤسسة الليبيين جميعا في كافة ارجاء".

واضاف قائلا في بيان "هذا يهدد بانهيار اخر خطوط الدفاع عن الدولة الليبية".

وتقاتل قوات اللواء خليفة حفتر منذ ايار/مايو ميليشيات إسلامية بينها جماعة أنصار الشريعة التي صنفها مجلس الأمن الدولي نهاية العام الماضي ضمن الجماعات الإرهابية.

وكانت ميليشيات فجر ليبيا التي تسيطر على العاصمة طرابلس منذ آب/أغسطس قد هاجمت ما يعرف بمنطقة الهلال النفطي شرق البلاد بعد يوم من إعلانها وقف إطلاق النار، فيما هاجمت قوة أخرى منها قاعدة الوطية الجوية التي تتمركز فيها القوات الحكومية المعترف بها من الاسرة الدولية.