الجيش اللبناني يقصف معقل فتح الإسلام بالقذائف الثقيلة

دبابات الجيش اللبناني مقابل اسلحة الاسلاميين الخفيفة

نهر البارد (لبنان) - واصل الجيش اللبناني صباح الخميس قصف مواقع مجموعة فتح الاسلام في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان بالقذائف الثقيلة وذلك بعد ليل من الاشتباكات العنيفة بين الطرفين تدخلت فيه للمرة الثانية المروحيات العسكرية.
واوضح مراسل صحفي ان الجيش وبعد هدوء حذر استمر نحو ساعتين، جدد صباح الخميس قصف مواقع فتح الاسلام خصوصا عند المدخل الشمالي للمخيم فيما اقتصر رد الاسلاميين على استخدام الاسلحة الخفيفة.
وخلال الليل تدخلت مروحيات الجيش للمرة الثانية في المعارك فحلقت في اجواء مخيم نهر البارد الذي انارته قنابل مضيئة واطلقت نيران رشاشاتها فيما كان الجيش يستهدف مواقع فتح الاسلام عند المدخلين الشرقي والشمالي بمختلف انواع القذائف.
ويحاصر الجيش اللبناني فتح الاسلام داخل مخيم نهر البارد ويشتبك معها منذ 19 يوما بعنف حينا وبتقطع حينا آخر.
وبدأت اعنف الاشتباكات الجمعة وادت الى تضييق الخناق على المسلحين بعد ان تقدم الجيش الذي يشارك في عملياته نحو الف عنصر من المغاوير.
في هذا الوقت افادت مصادر فلسطينية بان عناصر من فتح الاسلام بدأت تسلم نفسها الى حركة فتح (بزعامة محمود عباس) داخل مخيم نهر البارد، فيما انسحبت عناصر اخرى من المعركة وطالبت بضمانات محاكمة عادلة للتسليم.
وقدرت المصادر الفلسطينية عدد المسلحين المتبقين لفتح الاسلام بنحو 75 عنصرا.
وتقدر مصادر متطابقة عدد عناصر المجموعة قبل بدء الاشتباكات في 20 ايار/مايو بنحو 250 عنصرا غالبيتهم من اللبنانيين اضافة الى سوريين وفلسطينيين وسعوديين ومن جنسيات عربية اخرى.
وادعى القضاء حتى الان على 31 مشبوها من فتح الاسلام قيد الاعتقال.
ويتهم لبنان المجموعة باعمال ارهابية بتصفية 27 جنديا في 20 ايار/مايو اما في مراكزهم او خارج الخدمة ويطالبها بالاستسلام.
في المقابل عادت الحياة الخميس الى طبيعتها في منطقة التعمير عند المدخل الشمالي لمخيم عين الحلوة للاجئين في جنوب لبنان التي شهدت مساء الاحد اشتباكات بين الجيش ومجموعة جند الشام الاصولية المتطرفة اسفرت عن مقتل جنديين واصوليين.
وافاد المراسل ان النازحين عادوا الى المنطقة بعد انتشار قوة امنية فلسطينية الاربعاء لمنع تجدد الاشتباكات. كما بدات مجموعات اصلاح اعطال شبكتي الكهرباء والمياه فيما تقوم لجنة رسمية بتقييم الاضرار في الممتلكات الخاصة.