الجيش اللبناني بلهجة حازمة: لا تسوية مع فضل شاكر

'العدالة كفيلة بكشف الحقائق'

بيروت - فندت قيادة الجيش اللبناني وجود أي تسوية مع المطرب السابق فضل شاكر والفار من وجه العدالة.

وقرر المغني اللبناني استعادة حياته الفنية، متخليا عن لحيته الطويلة وعن ملهمه، رجل الدين السني المتشدد الفار من وجه العدالة احمد الاسير، وعن قناعاته الدينية المتطرفة التي طبعت مسيرته في السنوات الاربع الاخيرة.

وقالت مي خنسا، محامية شاكر واسمه الحقيقي فضل شمندور الاثنين، "يريد تسليم نفسه خلال الأيام المقبلة". ونقلت عنه تاكيده انه "قطع علاقته بالاسير منذ زمن".

وافاد شهود التقوا خلال الايام الماضية الرجل الذي غزت اغانيه الرومانسية في الماضي العالم العربي، انه يقيم في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين القريب من صيدا.

وتحدثت صحيفة الاخبار في عددها الصادر الاثنين عن "صفقة" محتملة يجري الاعداد لها في الكواليس تتضمن تسليم شاكر نفسه الى الجيش واعلان "توبته"، من دون ان تذكر ما الذي سيحصل عليه في المقابل.

واشارت الى وساطات تقوم بها في هذا المجال شخصيات لبنانية وعربية، مشيرة الى ان شاكر "يريد قبل تسليم نفسه أن يعرف المدة الزمنية التي سيقضيها في السجن وإذا كانت هناك إمكانية لإطلاق سراحه".

وقال بيان صادر عن قيادة الجيش اللبناني الخميس "تناقلت بعض وسائل الإعلام أخباراً عن وجود محاولات تجري لتسوية وضع المطلوب الفار فضل شمندور الملقّب بفضل شاكر، ومن ضمنها اتصالات تجري مع قيادة الجيش في هذا الشأن".

وأضاف البيان "لذا توضح قيادة الجيش بأنها غير معنية من قريب أو بعيد بهذه التسويات، وأن المعالجة الوحيدة لقضية المطلوب المذكور، تكمن في مبادرته إلى تسليم نفسه إلى الجيش أو القوى الأمنية، ليصار الى التحقيق معه وإحالته على القضاء المختص، تمهيداً لإصدار الأحكام القضائية المناسبة بحقه".

وأكّدت قيادة الجيش في بيانها "أن لا تسوية على دماء شهداء الجيش والمواطنين تحت أي ظرف أو اعتبار، ولا تفريط بالعدالة الكفيلة وحدها بكشف الحقائق وضمان حقوق الجميع".

وأدت اشتباكات اندلعت في 2013 في منطقة عبرا، في مدينة صيدا الجنوبية، بين مجموعة مسلحة تابعة للشيخ أحمد الأسير، والجيش اللبناني إلى مقتل 20 عسكرياً من الجيش اللبناني، وحوالي ثلاثين مسلحاً من جماعة الأسير، إضافة الى عدد من الجرحى من الجانبين.

وافاد شهود التقوا خلال الايام الماضية الرجل الذي غزت اغانيه الرومانسية في الماضي العالم العربي، انه يقيم في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين القريب من صيدا.

وقال الشهود انه لجأ الى المخيم منذ منتصف 2013 بعد معركة بين انصار الاسير والجيش اللبناني في منطقة عبرا قرب مدينة صيدا (جنوب) قتل فيها 19 جنديا و11 مسلحا من جماعة الاسير.

وهو يقيم منذ اشهر في منزل اشتراه من ناشط اسلامي يدعى رامي ورد بالقرب من مسجد النور في حي المنشية في المخيم. وقال زواره ان "ورد يرافق شاكر كظله أثناء تنقله في المخيم ويقيم معه في المبنى نفسه".

وتوارى كل من شاكر والاسير عن الانظار منذ فرارهما من عبرا.. وبدات ملاحقات قضائية في حقهما بتهمة "قتل ضباط وعناصر من الجيش والتعرض لمؤسسة الدولة".

وعرف شاكر بصوته الدافئ، وكان يحظى بشعبية كبيرة في لبنان والعالم العربي قبل ان يعلن عن قناعاته الدينية المتشددة ويصبح من مناصري الاسير ويبتعد تدريجيا عن الفن والحفلات الصاخبة، ما اثار صدمة واسعة لدى عارفيه وزملائه ومتابعي فنه.

واوضحت محامية الفنان التائب ان موكلها اخبرها "أنه مر بظروف صعبة مؤكداً انه بريء. وهو فنان ضل الطريق ويريد العودة إلى طريقه الأساسي وهو الفن".

وتتولى المخيمات الفلسطينية في لبنان "امنها الذاتي" ولا تدخلها القوى الامنية اللبنانية بموجب اتفاق ضمني مع الفصائل الفلسطينية. وتفيد تقارير امنية عن لجوء العديد من الخارجين عن القانون والمطلوبين الى المخيم للاحتماء به. وهو ايضا بسبب الفقر والسلاح المنتشر فيه، تحول الى ارض خصبة للجهاديين.

والتهمة الاخطر التي تواجه شاكر هي قتل عناصر في الجيش. الا ان مصدرا قضائيا قال ان احد مرافقي شاكر الموقوفين ادلى بشهادة امام المحكمة اكد فيها ان شاكر لم يشارك اطلاقا في المعارك، وانه لجأ لدى اندلاع الاشتباكات الى مخبأ قرب مسجد بلال بن رباح وبقي فيه حتى هدأت الأوضاع، فعمد الى الفرار الى عين الحلوة.