الجيش الفلبيني تجاوز الرئيس في طلب مساعدة واشنطن

عشرات العسكريين قتلوا في مواجهات مع المتطرفين

كاجايان دو آورو (الفلبين) - نفى الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي الأحد أن يكون طلب دعما من واشنطن لإنهاء حصار فرضه إسلاميون متشددون على مدينة جنوب البلاد بعد يوم من إعلان الولايات المتحدة أنها تقدم مساعدة بناء على طلب من حكومة مانيلا.

وقال دوتيرتي في مؤتمر صحفي في مدينة كاجايان دو آورو على بعد مئة كيلومتر عن مدينة ماراوي المحاصرة إنه "لم يتجه لأميركا على الإطلاق" لطلب المساعدة.

ولدى سؤاله عن الدعم الأميركي في محاربة متشددين موالين لتنظيم الدولة الإسلامية في مدينة ماراوي على جزيرة مينداناو، قال دوتيرتي "لم أكن أعلم بذلك لحين وصولهم".

والتعاون بين الدولتين الحليفتين منذ أمد بعيد مهم لأنه يأتي بعد اتخاذ دوتيرتي الذي تولى السلطة قبل عام، موقفا معاديا لواشنطن وتعهداته بطرد القوات الأميركية التي تعمل في التدريب وتقديم المشورة من بلاده.

ومن غير الواضح إن كان الجيش الموالي للولايات المتحدة في البلاد قد طلب المساعدة الأميركية دون إذن من دوتيرتي.

وقال الجيش الفلبيني السبت، إن الولايات المتحدة تزوده بمساعدة فنية لإنهاء حصار مدينة ماراوي لكن ليس لها قوات على الأرض، مؤكدا بذلك بيانا من السفارة الأميركية أنها عرضت الدعم بطلب من الحكومة الفلبينية.

وأثار استيلاء مئات المتشددين المحليين والأجانب على ماراوي في 23 مايو/أيار قلق دول جنوب شرق آسيا التي تخشى من اكتساب تنظيم الدولة الإسلامية موطئ قدم في جزيرة مينداناو في الفلبين بما يهدد أمن منطقتهم.

وأكدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) التي ليس لها وجود ثابت في الفلبين، لكنها أبقت لسنوات ما يتراوح بين 50 و100 جندي من القوات الخاصة في جنوب البلاد لإجراء تدريبات دورية، أنها تساعد الجيش الفلبيني في ماراوي.

وقالت الوزارة في بيان السبت إنها تزود القوات الفلبينية بمساعدة أمنية وتدريب في مجالات المخابرات والمراقبة والاستطلاع.

وأضافت أن لديها ما يتراوح بين 300 و500 جندي في البلاد لدعم أنشطة التدريب المعتادة دون ذكر المزيد من التفاصيل.

وقال دوتيرتي إنه وفقا للأحكام العرفية التي أعلنها على مينداناو بسبب استيلاء المتشددين على ماراوي، فإن له سلطة على وزارة الدفاع.

ولم يقل إن كانت القوات المسلحة قد تخطته، لكنه قال "جنودنا موالون لأميركا. لا يمكن أن أنكر ذلك" بسبب سنوات من التدريب من الولايات المتحدة.

وحتى السبت وصل عدد قتلى معارك ماراوي في صفوف قوات الأمن إلى 58 فضلا عن 20 مدنيا وأكثر من 100 من المتمردين.

وهناك 200 متشدد على الأقل متحصنون في أحد أركان المدينة. وهناك تقديرات بأن ما يتراوح بين 500 إلى ألف مدني محاصرون هناك بعضهم محتجز كدروع بشرية فيما يختبئ الباقون في منازلهم دون مياه جارية ولا كهرباء ولا غذاء.