الجيش العراقي لا يريد أن يلتقط الجهاديون أنفاسهم في الفلوجة

تفاؤل كبير بقرب استعادة المدينة السنية

بغداد - واصلت القوات المسلحة العراقية هجومها الثلاثاء ضمن تحركها العسكري لتحرير مدينة الفلوجة من تنظيم الدولة الإسلامية وطردت المتشددين من منطقتين في شرق المدينة وأجبرتهم على العودة إلى بضعة أحياء شمالية وغربية.

وذكر بيان عسكري أن قوات مكافحة الإرهاب سيطرت على حي الشرطة في شمال شرق المدينة فيما استعادت وحدات قيادة عمليات بغداد السيطرة على حي العسكري.

ولا يزال تنظيم الدولة الإسلامية يسيطر على منطقتي الجغيفي والجولان بشمال الفلوجة إلى جانب الضفاف الغربية لنهر دجلة.

وأجبر القتال الذي دخل أسبوعه الخامس بهدف السيطرة على المدينة أكثر من 85 ألفا من سكان الفلوجة على الفرار إلى مخيمات مزدحمة تديرها الحكومة.

وقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الأسبوع الماضي إن استعادة السيطرة على الفلوجة سيمهد الطريق أمام زحف الجيش باتجاه الموصل معقل التنظيم المتشدد في العراق.

وقال قائد عمليات الفلوجة الفريق الركن عبدالوهاب الساعدي الاثنين إن القوات العراقية المدعومة من الولايات المتحدة تتوقع أن يدور القتال الأخير في غرب الفلوجة.

ويشن الجيش العراقي هجوما لطرد المتشددين من أراض زراعية تقع على الضفة الغربية لنهر الفرات وعلى الناحية الأخرى من منطقة مبان في الفلوجة يتخذ التنظيم منها قاعدة لنيران القناصة وهجمات بقذائف المورتر.

وقال العقيد أحمد الساعدي من الشرطة الاتحادية "الهجمات المتزامنة مستمرة ومن أربعة اتجاهات لتضييق الخناق على مقاتلي داعش (الدولة الإسلامية) الذين يتحصنون في منازل وبين المدنيين... نريد أن نمنعهم من التقاط أنفاسهم."

وبدأت القوات الحكومية العملية في 23 مايو/أيار لاستعادة الفلوجة التي سيطر عليها المتشددون في يناير/كانون الثاني 2014 أي قبل ستة أشهر من إعلانهم قيام دولة الخلافة في المناطق الخاضعة لسيطرتهم في العراق وسوريا.

من جهته قال رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري الثلاثاء ان تحرير مدينة الفلوجة فتح الطرق لاستعادة مدينة الموصل من سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية الإرهابي وطرده نهائيا من البلاد.

وقال الجبوري في مؤتمر صحفي عقده من داخل مستشفى الفلوجة، ان "تحرير الفلوجة فتح كل الطرق لتحرير نينوى وهزيمة داعش وانهاء وجوده في العراق بشكل كامل".

واضاف "نحن فخورين بهذا الانجاز التاريخي والذي اعاد الثقة بقدرة قواتنا المسلحة على حماية العراق وهزيمة اعدائه".

لكن الجبوري لم يخف قلقه من أوضاع النازحين. وقال "نسعى مع كل الجهات من اجل استكمال مستلزمات عودتهم الى بيوتهم بأسرع وقت".