الجيش السوري يغادر حماة واردوغان يتوقع الاصلاح خلال اسبوعين



بانتظار النتائج

حماة (سوريا) -قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الاربعاء انه يأمل ان تتخذ سوريا خطوات للاصلاح خلال عشرة او 15 يوما وان أنقرة وجهت رسالة واضحة إلى سوريا بالكف عن إراقة الدماء الناجم عن عملية القمع الوحشية للاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية.

وصرح اردوغان بأن سفير تركيا لدى سوريا زار حماة وقال إن الدبابات تغادر المدينة.

وشوهدت العشرات من آليات نقل الجنود وهي تغادر صباح الاربعاء حماة (وسط سوريا) حيث انتشر الجيش بقوة في بعض احيائها في نهاية تموز/يوليو بعد تظاهرات حاشدة، حسبما ذكرت صحافية من وكالة الصحافة الفرنسية.

وقالت الصحافية التي شاركت في زيارة نظمتها السلطات السورية لحوالى ستين صحافيا ان حوالى اربعين آلية ترفع كل منها العلم السوري وتقل جنودا شوهدت وهي تغادر المدينة قبيل الظهر.

وردد بعض الجنود الذين كانوا يرفعون اشارة النصر "بالروح بالدم نفديك يا بشار" و"الله سوريا بشار وبس".

وكان الجيش السوري دخل في 31 تموز/يوليو حماة حيث قتل حوالى مئة شخص في حملة واسعة في ما اعتبره ناطشون "احد اكثر الايام دموية" منذ اندلاع الحركة الاحتجاجية ضد الرئيس بشار الاسد.

وقال الناشطون وشهود عيان ان العمليات اسفرت منذ ذلك الحين عن سقوط عشرات القتلى الآخرين في المدينة التي قطعت فيها السلطات وسائل الاتصالات واكدت انها تعمل على مكافحة "العصابات الارهابية المسلحة" التي تؤكد انها تقف وراء الاضطرابات.

وشملت زيارة الصحافيين مركزا للشرطة تبدو عليه اثار النيران.

وقال الضابط في الشرطة اسامة مخلوف "لقد احرقه ودمره مخربون".

واوضح هذا الضابط ان "كل مراكز الشرطة تعرضت لهجمات متزامنة من قبل المخربين" في 31 تموز/يوليو، مؤكدا ان "17 شرطيا قتلوا".

وتحدث سكان تحدث اليهم الصحافيون ايضا عن "مخربين" ورحبوا بتدخل الجيش.

واعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الاربعاء انه لا يمكن لنظام بشار الاسد "ان يستمر في تجاهل رسالة مجلس الامن الدولي" الذي دان الاسبوع الماضي قمع المتظاهرين في هذا البلد.

وقالت كريستيان فاج مساعدة المتحدث باسم الخارجية خلال مؤتمر صحافي "لا يمكن لسلطات دمشق ان تستمر في تجاهل رسالة مجلس الامن الدولي التي اكدتها دول عدة في المنطقة".

واضافت ان "الوقت لم يعد للمناورات والمماطلة. على السلطات السورية ان تستجيب للطموحات المشروعة للشعب السوري".

واكدت ان التقرير حول تطور الوضع في سوريا الذي سيرفعه الاربعاء الامين العام للامم المتحدة بان كي مون "طبقا لاعلان مجلس الامن الصادر في الثالث من اب/اغسطس سيكشف عناصر جديدة حول خطورة الوضع في سوريا".

واضافت "بعد التجاوزات الجديدة التي ارتكبها النظام السوري بحق المدنيين وفي حين تزداد الضغوط الدولية عليه فرنسا مصممة اكثر من اي وقت مضى على وقف القمع والعنف في سوريا".

وتبني مجلس الامن الدولي قبل اسبوع اعلانا "يدين" قمع المتظاهرين زاد الضغط الدولي على الرئيس السوري.

وخلال محادثة هاتفية السبت طلب بان كي مون من الرئيس السوري انهاء حملته العسكرية ضد المتظاهرين وحملة الاعتقالات الجماعية.

وكان الاسد رفض حتى الان الرد على اتصالاته.

والخميس الماضي لم يستبعد وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه الذي اعلن ان على مجلس الامن ان يدرس مجددا الوضع في سوريا بعد اسبوع على تبني الاعلان "الاصرار لانتزاع نص اكثر الزاما".