الجيش السوري يدخل حمص القديمة

حمص الاطلال

قال محافظ حمص طلال البرازي إن القوات المسلحة السورية دخلت مدينة حمص الجمعة وإن الجنود يقومون بتمشيط الشوارع الممتلئة بالأنقاض للكشف عن أي شراك مفخخة أو ألغام بعد يوم من انسحاب مئات من مقاتلي المعارضة من وسط المدينة بموجب اتفاق مع الحكومة.

وقال البرازي -الذي كان يقف في الحي القديم الذي كان في مطلع الأسبوع منطقة محاصرة ومنطقة قتال- "مدينة حمص القديمة أصبحت آمنة وخالية تماما من السلاح والمسلحين".

وأوضح أن وحدات الهندسة في الجيش السوري بدأت تنظيف الشوارع من الألغام.

ووصل مئات من السكان سيرا على الأقدام إلى بيوتهم في حي الحميدية وهي أول منطقة أعلنت أنها منطقة آمنة. وقال التلفزيون السوري إن جنديين قتلا اليوم الجمعة أثناء عملية لإزالة الألغام.

وفي حي الحميدية الذي خضع للحصار على مدى عام كانت معظم المباني مدمرة جزئيا أو بشكل كامل.

وقال مطران حمص للروم الأرثوذكس جورج أبو زخم والذي يعيش في حمص إن 11 كنيسة في الحي القديم دمرت أثناء القتال الذي دار هناك على مدى عامين. وكان يرافق الجنود والصحفيين لرؤية أطلال الكنائس في أنحاء حمص القديمة التي أعلنت السلطات أنها منطقة آمنة.

وبعد عام من الحصار غادر نحو 1200 من المقاتلين المعارضين والسكان حمص القديمة في حافلات هذا الاسبوع مقابل الافراج عن عشرات الرهائن الذين يحتجزهم مقاتلون في محافظتي حلب واللاذقية الشماليتين.

وقال التلفزيون السوري إن قوافل المساعدات وصلت أيضا إلى بلدتين شيعيتين تحاصرهما قوات المعارضة في الشمال هما نبل والزهراء بعد أن منعت قوات المعارضة دخول الشاحنات ليومين. ووصول المساعدات الإنسانية جزء من الاتفاق بين الحكومة ومقاتلي المعارضة.

وقال مسؤولون في وقت سابق االجمعة إنهم لن يسمحوا لنحو 270 من مقاتلي المعارضة السورية كانوا قد حصلوا على إذن بالخروج الآمن بموجب الاتفاق إلا بعد وصول المساعدات إلى نبل والزهراء. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في وقت لاحق اليوم الجمعة إنه يجري الآن نقل مقاتلي المعارضة الباقين في حافلات خارج حمص القديمة.

وقال جون جينج مدير العمليات في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة للصحفيين في جنيف إن السفيرين الإيراني والروسي في سوريا قاما بوساطة في الاتفاق المعقد.

وإيران وروسيا من أقوى المؤيدين للرئيس السوري بشار الأسد أثناء الأزمة وطلبت القوى العالمية منهما الضغط على الحكومة السورية لتنفيذ اتفاقيات إنسانية.

وقال كينج "الاتفاقيات التي ترونها بين الحكومة والمعارضة دليل على ما يمكن عمله."

وقتل أكثر من 150 الف شخص في الصراع السوري الذي يأخذ صبغة طائفية بشكل متزايد فيما تؤيد القوى الاقليمية المتنافسة اما الاسد الذي ينتمي للطائفة العلوية أو الغالبية السنية التي تعارضه.

وفر ملايين آخرين من ديارهم ويتسبب القتال في موت أكثر من 200 شخص يوميا.

وتمثل سيطرة القوات الحكومية على ثالث أكبر مدينة في سوريا ضربة كبيرة للمعارضة ودعما للاسد قبل اسابيع من الانتخابات الرئاسية المرجح فوزه فيها.