الجيش السوري الحر يهدد بسحب التزامه بخطة انان

المواجهات تاخذ منعرجا اعنف

بيروت - أمهل الجيش السوري الحر السلطات في دمشق حتى ظهر الجمعة لتنفيذ وقف اطلاق النار وكل اشكال العنف واطلاق المعتقلين، والا يصبح "في حل من اي تعهد يتعلق بخطة" الموفد الدولي الخاص كوفي انان.

وقال الجيش الحر في بيان صدر الاربعاء عن القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل، ان القيادة تعلن اعطاء النظام السوري مهلة تنتهي ظهر الجمعة "لتنفيذ قرارات مجلس الأمن والشرعة الدولية فورا".

واوضح البيان ان ذلك يكون "بالوقف الفوري لاطلاق النار وكافة أشكال العنف، وسحب كافة قواته ودباباته وآلياته من المدن والقرى والمناطق السكنية، ودخول المساعدات الانسانية الى جميع المناطق والمدن المنكوبة، واطلاق المعتقلين، ودخول وسائل الاعلام وضمان حرية التظاهر السلمي، والالتزام بعدم الاعتداء على بعثة المراقبين الدوليين (...)، والدخول في مفاوضات جدية وحقيقية عبر الأمم المتحدة لتسليم السلطة الى الشعب".

واضاف البيان "ان لم يستجب النظام السوري (...) كفرصة أخيرة تنتهي الساعة 12 ظهرا بتوقيت دمشق بتاريخ الجمعة الاول من حزيران/يونيو 2012، فان القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل في حل من اي تعهد يتعلق بخطة انان".

وتابعت القيادة التي تضم المجالس العسكرية في المحافظات السورية والكتائب والسرايا العسكرية التابعة لها، ان "واجبنا الوطني والاخلاقي والانساني وعقيدتنا العسكرية تحتم علينا الدفاع عن المدنيين وحمايتهم والدفاع عن قراهم وبلداتهم ومدنهم وصون دمائهم وأعراضهم و كرامتهم".

كما اكدت انها ستعلن "خلال ايام قليلة سلسلة مواقف وقرارات مصيرية شجاعة وحاسمة تحدد ملامح وأفق الأيام والمرحلة المقبلة ومرحلة ما بعد التغيير تكون على مستوى تضحيات وتطلعات شعبنا وثورته المجيدة وتضع حدا لكل المهازل وأشكال التردد والتخاذل والانتهازية (...) على كل الصعد الداخلية والخارجية".

وقال الجيش الحر في البيان "لم يعد هناك اي مبرر للاستمرار في التزامنا باحترام الهدنة من طرف واحد"، معتبرا ان خطة انان "وصلت سوريا وقام الاسد بدفنها على مرأى ومسامع العالم بارتكاب مجازر يندى لها الجبين الانساني".

واشار الجيش الحر الى ان قراره هذا يأتي بعد "مضي أكثر من نصف المدة من مهلة التسعين يوما" المحددة لبعثة المراقبين الدوليين، وبعد "قتل وذبح الأطفال والنساء في مجزرة وحشية بربرية مريعة في الحولة... واستمرار العصابة الحاكمة بارتكاب المزيد من المجازر (...) وقتل واطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين السلميين في الشوارع".

وقتل 108 اشخاص بينهم حوالى خمسين طفلا في الحولة في محافظة حمص (وسط) في 25 ايار/مايو في قصف واطلاق نار "من مسافة قريبة"، بحسب الامم المتحدة، في مجزرة اكدت المعارضة انها من فعل "قوات النظام وشبيحته".

واعلن وقف اطلاق النار في سوريا 12 نيسان/ابريل، ووصلت الى البلاد بعد ذلك طلائع بعثة مراقبين توسعت ليصل عديدها الى اكثر من 260 مهمتها التثبت من وقف اعمال العنف. وحدد مجلس الامن مدة مهمة المراقبين الدوليين بتسعين يوما تنتهي في منتصف تموز/يوليو.

الا ان وقف النار لم يحترم عمليا ولا يوما واحدا. رقم ان السلطات السورية افرجت الخميس عن 500 شخص "لم تتلطخ ايديهم بالدماء"، بحسب ما ذكر التلفزيون السوري الرسمي.

وقال التلفزيون في شريط اخباري عاجل انه تم "اخلاء سبيل 500 شخص ممن تورطوا في الاحداث التي تشهدها سوريا ولم تتلطخ ايديهم بالدماء"، من دون المزيد من التفاصيل.

وسبق للسلطات ان اعلنت في 16 ايار/مايو الجاري عن إخلاء سبيل 250 موقوفا، و265 موقوفا آخرين في الخامس من ايار/مايو.

كما أخلي في 21 نيسان/ابريل سبيل 30 موقوفا، وسبق ذلك إخلاء 552 موقوفا في الخامس من كانون الثاني/يناير، بحسب مصدر رسمي.

وزار كوفي انان، واضع خطة وقف العنف، دمشق الثلاثاء ودعا الرئيس السوري بشار الاسد الى "التحرك الان" واتخاذ "خطوات جريئة" لوقف العنف في البلاد.