الجيش السوداني ينقذ مئات المهاجرين بعد وفاة تسعة منهم

الافارقة يموتون من اجل بارقة امل غالبا ما لا يدركونها

الخرطوم - اعلن الجيش السوداني، الاربعاء، وفاة تسعة مهاجرين غير شرعيين كانوا ضمن نحو 300 مهاجر تركهم المهربون في الصحراء على الحدود السودانية الليبية.

وقال المتحدث باسم الجيش السوداني العقيد الصوارمي خالد سعد "انهم مهاجرون غير شرعيين كانوا في طريقهم الى ليبيا".

وأضاف المتحدث "لقد تركهم المهربون في الصحراء على الحدود بين السودان وليبيا، جميع الذين توفوا من السودانيين، والآخرون من جنسيات مختلفة بينهم اثيوبيون واريتريون وباكستانيون وبنغلادشيون".

وأورد موقع وزارة الدفاع السودانية في بيان للمتحدث ان عدد المهاجرين الذين "انقذتهم القوات المشتركة السودانية الليبية هو 319"، مضيفا "توفي تسعة منهم والباقون في حالة سيئة ويتم الان اسعافهم، وتجري الترتيبات لنقلهم لمدينة دنقلا"، في اشارة الى المدينة السودانية الواقعة على بعد 500 كلم شمال غرب العاصمة السودانية الخرطوم.

والمنطقة الصحراوية الممتدة من شرق السودان عبر مصر الى شبه جزيرة سيناء هي الطريق الرئيسي للمهاجرين الافارقة الباحثين عن حياة افضل .

ويقوم ألاف الاريتريين بهذه الرحلة كل عام فيتوجه عدد منهم الى اسرائيل ويحاول اخرون الوصول الى اوروبا .

وقال مصدر مطلع على هذه المسألة "بعضهم يحاول الانتقال عبر مصر والبعض الاخر يحاول عبر ليبيا، ثم يحاولون عبور البحر الابيض المتوسط من ليبيا".

وتوفي 350 مهاجرا غير شرعي اغلبهم من اريتريا في تشرين الاول/اكتوبر عندما غرق مركبهم قرب جزيرة لامبيدوزا الايطالية وهم يحاولون العبور الي اوروبا .

وفق معلومات سودانية رسمية، فإن نحو 600 شخص من اريتريا يلجئون شهريا الى السودان بهدف التوجه بعدها الى ليبيا ومنها الى اوروبا.

واتهم تقرير لمنظمة هيومان رايتس ووتش صدر في شباط/فبراير ضباط امن سودانيين ومصريين بالضلوع في عمليات الاتجار بالبشر واحتجاز المهاجرين الاريتريين للحصول على فدية من اهاليهم اضافة الي تعذيبهم .

وقالت منظمة العفو الدولية العام 2013 ان اللاجئين الاريتريين يتم اختطافهم في السودان ويغتصبون ويضربون ويربطون وأحيانا يقتلون ويرحلون الي شبه جزيرة سيناء حيث يحتجزون للحصول على فديات من اقاربهم .

وقالت المنظمة التي تتخذ من لندن مقرا "تلقينا تقارير في عام 2011 بان مقيمين في مخيم الشجراب للاجئين في ولاية كسلا السودانية قرب الحدود الاريترية تعرضوا للخطف".

وطلب مسؤول سوداني في منطقة حدودية مع اريتريا من الاتحاد الاوروبي المساعدة في الحد من الاتجار بالبشر.

وقال والي كسلا محمد يوسف ادم لسفراء الاتحاد الاوروبي الذين زاروا كسلا من الخرطوم في تشرين الثاني/نوفمبر "نحن مستهدفون بمجموعات منظمة ونطلب مساعدتكم لمواجهتها".

وابلغ سفير الاتحاد الاوروبي في السودان توماس الوشني الوالي بقوله "حقيقة نريد في هذه المنطقة التعاون مع السودان ومع كل الدول المجاورة له ".