الجيش الجزائري يعتقل زعيم الجماعة الاسلامية المسلحة

الجماعة الإسلامية تعتبر الأكثر تشددا في الجزائر

الجزائر - ذكرت صحيفتا "لو سوار دالجيري" و"آخر ساعة" الخميس ان قوات الامن الجزائرية اعتقلت زعيم الجماعة الاسلامية المسلحة رشيد ابو تراب الاثنين في بلدة تبعد 15 كيلومترا جنوب غرب العاصمة الجزائرية.
وذكرت المصادر نفسها ان ابو تراب اعتقل في منزل والديه الذي لجأ اليه اثر اصابته في اشتباك مع القوات الامنية في ضواحي بومرداس (50 كلم شرق العاصمة).
ولم يتم تاكيد او نفي هذه المعلومات من مصدر امني.
وكانت الصحف الجزائرية اعلنت في تموز/يوليو الماضي مقتل زعيم الجماعة الاسلامية المسلحة، احدى المجموعات المسلحة الجزائرية التي تواصل هجماتها رافضة سياسة المصالحة الوطنية التي اطلقها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.
واشارت الصحف الى انه يحتمل ان يكون قتل برصاص القوات الامنية في منطقة المدية (80 كلم الى جنوب العاصمة الجزائرية).
ولم تؤكد السلطات الجزائرية آنذاك هذه المعلومات كما لم تنفها.
وكان ابو تراب تولى زعامة الجماعة الاسلامية خلفا لعنتر الزوابري الذي قتل برصاص الجيش الجزائري في 8 شباط/فبراير 2002 في بوفاريك (35 كلم الى جنوب العاصمة).
وتعهد ابو تراب بمواصلة الخط المتشدد والعنيف لسلفه عنتر الزوابري.
وتوعد في منشور بان "لا هدنة ولا حوار ولا مصالحة ولا عقد ذمة ولا امان، بل الدم الدم والهدم الهدم والسيف هو الفصل". واكد "سنواصل ابادة خضرائهم وغنم اموالهم وسبي نساءهم وضرب اعناقهم في المدن والقرى والصحاري (...) سنقتل ونذبح وعلى ذلك لن نبرح".
وقد ادى هذا الخط المتشدد للجماعة الى حركة انشقاق في صفوفها وانفصل عنها العديد من قادتها، وهذا ما ادى خصوصا الى انشاء الجماعة السلفية للدعوة والقتال بزعامة احد قادتها السابقين حسن حطاب الذي اعلن عن مقتله هو الاخر مرات عديدة.
وتقوم الجماعة الاسلامية المسلحة بعمليات القتل بدون تمييز بين مدنيين وقوات الامن على اساس فتوى تعتبر كافة الجزائريين الذين لا يتبعون خطها "كفارا ومرتدين".
وفي حال تأكدت هذه المعلومات، يشكل مقتل ابو تراب ضربة قاسية جديدة لهذا التنظيم الذي يواجه انشقاقا واضعفته ضربات الجيش الجزائري التي خلفت خسائر كبرى في صفوف التنظيم.
وكان مصدر امني قال في ايلول/سبتمبر ان عدد عناصر الجماعة الاسلامية المسلحة في العاصمة الجزائرية وضواحيها "يقل عن 30".
ومنذ مطلع السنة اوقعت اعمال العنف هذه اكثر من 840 قتيلا بينهم حوالى 400 اسلامي مسلح حسب حصيلة اعدت استنادا الى بيانات الصحافة والبيانات الرسمية.
وقد اوقعت اعمال العنف المرتبطة بالجماعات الاسلامية المسلحة منذ اندلاعها في 1992 حوالى 100 الف قتيل حسب مصادر رسمية. وقدرت احزاب سياسية والصحافة هذه الحصيلة باكثر من 150 الف قتيل.