الجيش التونسي ينتشر في تطاوين المضطربة

معدلات البطالة تزيد عن 30 بالمئة في تطاوين

تونس - قال وزير الدفاع التونسي السبت إن الجيش سيحمي المنشآت الحيوية والنفطية في محافظة تطاوين جنوب البلاد خشية تسلل متشددين من ليبيا المجاورة إلى هذه المنطقة التي يحتج فيها متظاهرون منذ أسابيع للمطالبة بالتنمية والحصول على فرص عمل.

وتعرضت تونس لهجومين كبيرين في 2015 قتل خلالهما عشرات السياح. والعام الماضي شن عشرات من تنظيم الدولة الإسلامية هجوما على بلدة بن قردان الحدودية مع ليبيا في أعنف هجوم تصدت له قوات الأمن وقتلت خلاله عشرات المتطرفين.

ويحتج منذ شهر مئات الشبان في محافظة تطاوين الغنية بالنفط للمطالبة بالتنمية وفرص العمل. وأصبحت الاحتجاجات للمطالبة بالتنمية معتادة منذ انتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.

وزار رئيس الوزراء يوسف الشاهد يوم الخميس تطاوين سعيا لاحتواء الاحتجاجات وتعهد بتشغيل أكثر من ألف شاب إضافة لعديد من مشاريع البنية التحية.

لكن وعود رئيس الوزراء لم ترض المحتجين المعتصمين بمنطقة الكامور في قلب الصحراء بتطاوين في محاولة لتعطيل وصول الشاحنات إلى حقول النفط التي تديرها شركات عالمية.

ولم تشهد الاحتجاجات أي أعمال عنف وظلت سلمية ولكن محاولات تعطيل وصول الإمدادات والشاحنات لحقول النفط دفع الحكومة للتهديد "بالتصدي بصرامة لأي خروج عن القانون".

وقال وزير الدفاع فرحات الحرشاني "الوحدات العسكرية ستعمل على حماية المنشآت الحيوية والنفطية في تطاوين في ظل التهديدات الإرهابية والوضع الذي تشهده ليبيا المجاورة".

ومحافظة تطاوين من أكثر المحافظات تهميشا في البلاد وتصل معدلات البطالة فيها إلى 31 بالمئة.

وقال طارق حداد وهو احد المعتصمين "نحن نريد فرص شغل في الشركات البترولية وتنمية للمنطقة ولا نريد وعودا واهية. نريد من حيث المبدأ نصيبا من الثروة النفطية وهذا حقنا وليس فيه أي دعوة للجهوية ولا التفرقة بين التونسيين".

وأضاف أنهم مستعدون لتصعيد الاحتجاجات حتى يحصلوا على استجابة من الحكومة لمطالبهم.

وأقال رئيس الحكومة السبت المحافظ وقائد للحرس الوطني بالمحافظة عقب يومين من زيارته للمنطقة.

وتخشى الحكومة أن تؤدي الاحتجاجات إلى وقف إنتاج ونقل النفط والغاز. ومنطقة الكامور حيث يعتصم أكثر من ألف محتج هي المنفذ الرئيسي لشركات البترول الموجودة هناك من بينها إيني الايطالية و أو.إم.في النمساوية.

وتقول الحكومة إن قطع إنتاج وتصدير الفوسفات في مناطق حوض المناجم في قفصة تسبب في خسائر بمليارات الدولار.