الجيش التركي يهدد بدخول سوريا لحماية ضريح عثماني

الضريح مهدد والأتراك يتوعدون

انقرة - هدد وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو، الجمعة، بالرد في حال تعرض تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) لضريح عثماني تاريخي خاضع لسيادة تركيا لكنه يقع في الاراضي السورية في محافظة حلب.

وصرح داود اوغلو امام الصحافة "اي هجوم من أي نوع، سواء كان من طرف النظام السوري او جماعات متشددة سيستتبعه رد، وستتخذ تركيا بلا اي تردد جميع الاجراءات اللازمة للدفاع عن اراضيها".

وسبق ان اعلنت تركيا عن وضع جنودها المنتشرين حول ضريح سليمان شاه في حال استنفار شديد، بعد تهديد الجماعة الجهادية المتشددة بمهاجمته.

ويقع ضريح سليمان شاه، جد عثمان الاول مؤسس السلطنة العثمانية، في محافظة حلب.

ووضع حوالى 25 جنديا تركيا في حال تأهب حول الضريح، وأمروا بالرد في حال تعرضه لأي هجوم، بحسب صحيفة "حرييت".

وهذه المنطقة، التي تبعد 25 كم عن الحدود التركية، تعتبر ارضا تركية بموجب اتفاق ابرم عام 1921 بين تركيا وفرنسا في اثناء فترة انتدابها لهذه المنطقة.

وصرح مسؤول تركي، رافضا الكشف عن اسمه، ان "الخطر كان قائما منذ بدايات الازمة السورية". وتابع "نحن مستعدون لأي سيناريو كالمعتاد"، من دون تقديم تفاصيل.

وصرح مسؤول اخر "اننا نتابع القضية بمجملها وننسق مع المؤسسات المعنية".

وأعربت تركيا عن دعمها الكامل للمعارضة السورية في مواجهة نظام الرئيس السوري بشار الاسد، وهي تستقبل على اراضيها اكثر من 700 الف لاجئ سوري فروا من المعارك في بلادهم.

ولطالما اتهمت الحكومة التركية الاسلامية المحافظة من طرف شركائها الغربيين بتوفير الاسلحة للمعارضين السوريين، ولاسيما مجموعاتها الاكثر تشددا، الامر الذي تنفيه انقرة على الدوام.

وشهد محيط الضريح اشتباكات دارت بين لواء جبهة الأكراد وكتائب من المعارضة المسلحة من جهة، وعناصر من تنظيم "الدولة الإسلامية" من جهة آخرى، أدت إلى سيطرت داعش على الجسر الإستراتيجي الذي يربط ضفتي الفرات، ويعتبر نقطة الوصل بين حلب والجزيرة السورية.

وكان مقاتلون من المعارضة السورية المسلحة طلبوا العون من السُّلطات التركية لمواجهة زحف "الدولة الإسلامية"، محذرين من أن انتصار "داعش" سيعرض ضريح "سليمان شاه" والحامية التركية إلى خطر كبير.

وسبق أن دمر عناصر الدولة الإسلامية في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، أضرحة الشيوخ الخزنويين في "تل معروف" التابعة لمحافظة الحسكة، ومقام إبراهيم الخليل في منطقة "عين عروس" في محافظة الرقة، ومقام زوجة النبي أيوب في محافظة إدلب، وجامع الشيخ هلال في مدينة حلب.

يُذكر أن الجيش التركي عمد مطلع شباط/ فبراير إلى قصف رتل تابع لـ "لدولة الإسلامية" بعد اعتداء عناصر الرتل على جنود مخفر "تشوبانباي" الحدودي التركي، ما دفع الجنود الأتراك إلى الرد بالأسلحة الثقيلة، وأدى القصف التركي إلى تدمير ثلاث مركبات لتنظيم "الدولة الإسلامية".