الجيش البريطاني يواجه معضلة في البصرة

جنود بريطانيون يخلون جرحاهم من ميدان المعارك في البصرة

لندن - اعتبرت الصحف البريطانية الصادرة الاربعاء ان الجيش البريطاني يواجه معضلة في البصرة بين رغبته مساعدة في ما زعم البريطانيون انه انتفاضة ضد الحكومة العراقية وخشيته من ان يجر في حرب شوارع تلحق به اضرارا جسيمة.
وابرزت الصحف على اولى صفحاتها اليوم الاربعاء معلومات حول انتفاضة شعبية في البصرة (جنوب) افاد عنها مراسلون يرافقون القوات البريطانية بالقرب من المدينة واكدها معارضون شيعة.
بينما نفت بغداد ومراسل قناة الجزيرة القطرية في البصرة هذا التمرد.

وجاء نفي التمرد في البصرة ليضع القادة العسكريين البريطانيين في ورطة وهم الذين سعوا بالأمس إلى تصوير الأمر وكأنه محاولة للتمرد ضد العراق.
واعلنت وزارة الدفاع البريطانية انه "اثر معلومات تحدثت عن وقوع انتفاضة في البصرة تأكد في المكان ان القوات العراقية قصفت شعبها بقذائف الهاون".
وقالت "دايلي تلغراف" في افتتاحية "ان القيادة البريطانية وجدت نفسها امس امام قرار لا تحسد عنه: هل يجب ارسال جنود وقوات مدرعة لدعم الانتفاضة ام لا".
واكدت الصحيفة اليمينية "بعد ان تعهد توني بلير للمعارضة العراقية بقوله اننا لن نتخلى عنكم هذه المرة لا يمكن ان نتصور ترك التمرد يقمع ولكن اذا لاقى الهجوم على المدينة مقاومة من قوات البعث فان العساكر البريطانيين والمدنيين قد يتكبدون خسائر جسيمة".
من جهتها اكدت صحيفة "تايمز" في افتتاحية "ان تبعات آذار/مارس 1991 عندما تمرد سكان البصرة ضد بغداد ليصحوا في اخر المطاف بدون ان يستفيدوا ابدا من مساعدة خارجية كانوا وعدوا بها، ثقيلة جدا".
وتابعت الصحيفة اليمينية الموالية للحرب على العراق منذ وقت طويل "ان ذلك يعني انه اذا تم قمع هذا التمرد والقوات الحليفة ترابط في ضواحي المدينة، سيكون من الصعب اقناع السكان بحمل السلاح مجددا".
واضافت "ان الجيش البريطاني سيكون على صواب في توخي الحذر من مغبة ان يجر في معارك شوارع قد تسفر عن خسائر عسكرية ومدنية جسيمة" مشددة على المعضلة التي يواجهها الضباط البريطانيون.