الجيش الاوكراني يشعل حرب شوارع مع المتمردين في قلب لوغانسك

تقدم ملحوظ لإنهاء الاضطرابات

دونيتسك (أوكرانيا) - اعلن المتحدث باسم الجيش الاوكراني ان قتال شوارع يجري، الثلاثاء، في وسط لوغانسك حيث استعادت القوات الاوكرانية حيا في معقل الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق اوكرانيا حيث دوت انفجارات في عدد من احياء دونيتسك معقلهم الآخر.

وبينما تحدث مصور عن مقتل ثلاثة مدنيين في عمليات القصف المركز التي استهدفت دونيتسك، اعلن ناطق عسكري اوكراني العثور على جثث 15 مدنيا في منطقة لوغانسك حيث تعرضت قافلة للاجئين لقصف بصواريخ غراد نسبته كييف الى المتمردين.

وتأتي هذه التطورات بينما بدأ الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو تغييرا في استراتيجيته العسكرية للنزاع في شرق البلاد التي تشهد ترديا في الوضع الانساني.

دبلوماسيا، اعلن وزير الخارجية الاوكراني بافلو كليمكين عن زيارة للمستشارة الالمانية انغيلا ميركل في 23 آب/اغسطس الى كييف، غداة محادثات غير مثمرة في برلين مع نظيره الروسي سيرغي لافروف بحضور نظيريهما الالماني والفرنسي.

وقال بوروشنكو ان زيارة ميركل "ستكون مهمة جدا"، موضحا انها جاءت نتيجة للاتصالات الوثيقة بين الرئيس الاوكراني والمستشارة الالمانية.

وأكدت برلين هذه الزيارة. وقال شتيفن سايبرت، الناطق باسم ميركل، انها "ستتوجه الى اوكرانيا في 23 آب/اغسطس بدعوة من بترو بوروشنكو"، موضحا ان "الوضع الحالي في اوكرانيا والعلاقات مع روسيا سيشكلان محور المحادثات".

وأضاف الناطق نفسه ان "الجانبين سيبحثان في الامكانيات العملية لدعم اوكرانيا في الازمة الحالية".

ميدانيا، اعلن المتحدث باسم الجيش الاوكراني اندري ليسينكو ان قتال شوارع يجري، الثلاثاء، في وسط لوغانسك حيث استعادت القوات الاوكرانية احد الاحياء في معقل الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق اوكرانيا. وقال في مؤتمر صحافي انه "تم تحرير حي في لوغانسك ويجري قتال شوارع في وسط المدينة".

وغداة اعلان كييف عن قصف من قبل المتمردين على قافلة للاجئين، قال ناطق عسكري اوكراني انه تم العثور على جثث 15 مدنيا في منطقة لوغانسك حيث تعرضت قافلة للاجئين لقصف بصواريخ غراد نسبته كييف الى المتمردين الذي نفوا ذلك.

وفي دونيتسك، ذكر مصور ان ثلاثة مدنيين على الاقل قتلوا في قصف عنيف على مدينة ماكييفا التي تبعد 16 كلم جنوب دونيتسك. وقد اصاب القصف المركز المدينة في منطقة محطة الحافلات قبيل ظهر الثلاثاء.

وقد اختبأ عدد من السكان في ملاجىء لكن المصور شاهد جثث رجلين وامرأة.

كما سمع دوي الانفجارات في شرق دونيتسك يبدو انه قادم من بلدة موسبيني وانفجارات اخرى في الاحياء الغربية حيث يقع مطار المدينة التي كانت تضم مليون نسمة قبل الحرب، وتشهد تدهورا في الوضع الانساني منذ بدء القتال قبل اربعة اشهر.

فقد قطعت المياه بشكل كامل مساء الاحد بسبب تضرر خط كهربائي يمد المحطة الرئيسية لمعالجة المياه. وتشكلت صفوف طويلة صباح الثلاثاء امام اكشاك تبيع المياه المعدنية باللتر، كما ذكر صحافيون.

من جهتها، نظمت السلطات عملية توزيع للمياه غير صالحة للشرب في صهاريج، اصطف حوالى عشرين شخصا بانتظار وصوله.

وترأس بوروشنكو، الاثنين، اجتماعا لممثلي قوات الامن من اجل وضع استراتيجية جديدة للعملية العسكرية الجارية في الشرق منذ منتصف نيسان/ابريل وتزداد عنفا.

وحتى الآن اتبعت القيادة العسكرية الاوكرانية تكتيك تطويق ومحاصرة المعاقل الرئيسية للمتمردين الموالين لروسيا. لكن الجيش يواجه صعوبات كبيرة في الدخول الى المدن حيث تؤدي المعارك من هذا النوع الى سقوط عدد كبير من الضحايا.

لذلك دعا الرئيس الاوكراني الى "اعادة تجميع القوات" لعزل المناطق التي يسيطر عليها الانفصاليون و"منع تزويدهم بالأسلحة والمعدات" عبر الحدود مع روسيا التي ما زالوا يسيطرون على جزء منها.

من جهة اخرى، اكد بوروشنكو ما اعلنه "رئيس الوزراء" الانفصالي الكسندر زاخارتشنكو، الذي عبر عن ارتياحه الجمعة لتسلمه آليات مصفحة و1200 جندي قدموا من روسيا. لكن موسكو نفت ذلك.

من جهته، وتعليقا على قصف قافلة اللاجئين، قال الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون ان المعلومات عن مقتل لاجئين في قصف "مقلقة جدا" مطالبا بان يتمكن المدنيون من مغادرة المناطق التي تشهد معارك بامان.

وأكد المتحدث باسم بان كي مون ان الامين العام للمنظمة الدولية يطلب من اطراف النزاع "السماح للأشخاص الذين يحاولون الفرار من المناطق التي تدور فيها عمليات عسكرية بمغادرتها بامان".

وأكد ان "هذا الحادث المأساوي يجعل من وقف اطلاق النار والحل الدبلوماسي في اوكرانيا امرين ضروريين".

وأعلنت الامم المتحدة ان اثنين من المسؤولين البارزين لديها مساعد الامين العام للمنظمة الدولية للشؤون السياسية جيفري فيلتمان والمسؤولة عن العمليات الانسانية فاليري اموس سيزوران كييف هذا الاسبوع.

وكانت كييف حذرت من ان المفاوضات مع موسكو ستكون طويلة لمحاولة ايجاد تسوية دبلوماسية للنزاع في شرق اوكرانيا.

وبعد خمس ساعات من مفاوضات "صعبة" في برلين، الاحد، اكد وزير الخارجية الاوكراني انه مستعد لمباحثات طويلة مع نظيره الروسي سيرغي لافروف "من اجل الخروج من الوضع الراهن" في شرق اوكرانيا.

من جانبها تحدثت روسيا عن "بعض التقدم" خلال الاجتماع مع وزراء خارجية اوكرانيا وفرنسا وألمانيا، لكنها اعربت عن الاسف لعدم حصول تقدم حول وقف اطلاق نار غير مشروط في شرق اوكرانيا وبشان تسوية النزاع سياسيا.