الجيش الاميركي يقتل مسلحين شيعة في معارك ببغداد

كر وفر بحي الصدر

بغداد - قال الجيش الاميركي ان القوات الاميركية صدت هجمات من ميليشيات شيعية في بغداد الثلاثاء وقتلت تسعة من أفرادها في معارك دارت في حي مدينة الصدر بشرق العاصمة العراقية بغداد وحوله.
ويظهر القتال الذي دار في حي مدينة الصدر المزدحم معقل رجل الدين الشيعي المعادي لاميركا مقتدى الصدر ان بعض أعضاء ميليشيا جيش المهدي التابعة له تجاهلوا فيما يبدو أمره بالتزام بالهدنة.
وارتفع بمقتل التسعة الثلاثاء عدد المسلحين الذين قتلوا منذ اندلاع العنف الاحد الى 54 قتيلا.
وقال ستيفن ستوفر المتحدث باسم الجيش الاميركي في بغداد "في الواحدة صباحا رددنا النار على اثنين من المجرمين كانا يطلقان النار علينا وقتلنا أحدهما".
وبعد ساعة فتح مقاتلون نيران الاسلحة الآلية وأطلقوا قذائف صاروخية على دورية اميركية في حي على مشارف مدينة الصدر.
وقال ستوفر "ردت عربة حربية طراز برادلي تابعة لقوات المشاة النار وقتلت خمسة منهم. كما أصيب جندي أميركي اصابة غير خطيرة. وعولج وعاد للخدمة".
وصعد مقاتلون يزعمون تحالفهم مع الصدر هجماتهم في بغداد على القوات الاميركية في حي مدينة الصدر تحت ستار عواصف ترابية على الرغم من دعوة الصدر الى الهدوء الجمعة.
وأثار ذلك تساؤلات بشأن مدى سيطرة الصدر على أتباعه ومدى حرصه على تفادي الدخول في مواجهات مع القوات الاميركية وقوات الحكومة العراقية التي يرأسها رئيس الوزراء نوري المالكي وهو شيعي أيضا.
ومنعت العواصف الترابية تحليق طائرات الهليكوبتر الاميركية المقاتلة من طراز اباتشي وهي السلاح الرئيسي الذي تستخدمه القوات الاميركية لملاحقة المقاتلين الذين يطلقون الصواريخ على اهداف في بغداد بما في ذلك المنطقة الخضراء وهي مجمع حكومي ودبلوماسي شديد التحصين بوسط بغداد.
وقال الجيش الأميركي ان اربعة جنود أميركيين قتلوا في هجمات بالقذائف الصاروخية أو المورتر في العاصمة العراقية الاثنين.
وصرح ستوفر بأن القوات الاميركية ضبطت الثلاثاء ثلاث قذائف مورتر ايرانية الصنع عيار 81 مليمترا. وتتهم الولايات المتحدة ايران بمساندة عناصر في الميليشيات الصدرية وهو اتهام تنفيه طهران.
وتخوض القوات الاميركية والعراقية منذ شهر قتالا ضد المقاتلين الشيعة منذ ان شن المالكي حملة عليهم في مدينة البصرة الجنوبية. واستولت على ما يزيد على ربع مدينة الصدر حيث يتمتع مقاتلو جيش المهدي التابع للصدر بنفوذ كبير.
وبعد عدة انتكاسات مبدئية بدا أن عملية البصرة حققت نجاحا اذ تمكنت من ابعاد أفراد الميليشيات عن الشوارع.
ويقول المالكي ان الحملة تستهدف استعادة حكم القانون لكن كثيرا من اتباع الصدر يرونها محاولة لابعاد خصوم المالكي من السلطة.
ويقول انصار الصدر ان هذه الحملة محاولة من جانب المالكي لتهميش الحركة الصدرية التي تحظى بتأييد شعبي خاصة في الجنوب قبل الانتخابات المحلية في اكتوبر/تشرين الاول.