الجيش الاميركي يعزز تواجده في الكويت

الكويت
جنود اميركيون يتدربون على حرب شوارع في الكويت

عزز الجيش الاميركي وجوده في الكويت حيث بات ينشر اكثر من خمسين الف عسكري متأهبين لحرب محتملة ضد العراق، في وقت تعلن قريبا 60 بالمئة من اراضي الكويت الواقعة بمحاذاة العراق "منطقة عسكرية مغلقة".
واوضح مسؤول في البنتاغون طلب عدم ذكر اسمه ان الجيش الاميركي رفع عدد قواته حول العراق وفي المنطقة الى 110 الاف عنصر، ينتشر 51 الفا منهم في الكويت، مقابل 37 الفا الاسبوع الماضي.
وقال الناطق العسكري الاميركي الكولونيل ريك توماس "سنواصل نشر قواتنا وتجهيزاتنا في المنطقة بكاملها، بما فيها الكويت، لدعم الحرب ضد الارهاب".
وتابع الكولونيل توماس في مكالمة هاتفية اجريت معه من معسكر الدوحة، اكبر معسكر اميركي في الكويت، ان "هذا يعطينا ايضا قدرة التحرك المطلوبة للتجاوب مع ما قد يطلبه منا الرئيس (الاميركي جورج بوش)".
واعلن شمال الكويت المواجه للعراق والذي يمثل 60% من اراضي الكويت "منطقة عسكرية محظورة" ابتداء من 15 شباط/فبراير، بموجب قرار صدر الثلاثاء عن وزارة الدفاع.
وقال وزير الاتصالات والمواصلات الكويتي الشيخ احمد عبد الله الصباح في تصريح نقلته صحيفة السياسة الخميس ان الكويت قد تغلق مجالها الجوي في حال اندلاع حرب في العراق.
واعلن مدير التوجيه المعنوي والعلاقات العامة في الجيش الكويتي العقيد يوسف عبد الرزاق الملا "ان جميع المناطق الشمالية في البلاد تعتبر منطقة عمليات عسكرية محظورة اعتبارا من الخامس عشر من شباط/فبراير الحالي".
واضاف "لن يسمح لاي شخص او جهة بالدخول الى تلك المناطق بعد هذا التاريخ الا بعد الحصول على تصريح رسمي من هيئة الاستخبارات والامن في الجيش الكويتي".
واتخذت الكويت هذه الاجراءات في وقت تواصل الولايات المتحدة تعزيز انتشارها العسكري تحسبا لشن هجوم على العراق. وبدا هذا الهجوم مرجحا، ولا سيما بعد الكلمة التي القاها وزير الخارجية الاميركي كولن باول الاربعاء امام مجلس الامن الدولي وقدم فيها ما تعتبره الولايات المتحدة "ادلة" على حيازة العراق اسلحة دمار شامل.
وضاعف العسكريون الاميركيون المناورات قرب الحدود العراقية، مؤكدين استعدادهم لشن هجوم ما ان يتلقوا اوامر بذلك.
غير ان الكويت تردد من جهتها انها تعارض ضرب العراق بدون توكيل من الامم المتحدة.
واعلن وزير الدفاع الشيخ جابر المبارك الصباح في كانون الثاني/يناير انه يعود للقيادة الكويتية ان تقرر ما اذا كانت ستسمح للقوات الاميركية باستخدام قواعدها للتدخل في العراق في غياب ضوء اخضر من الامم المتحدة.
وقال "اننا نفضل ان يكون هناك قرار دولي (لشن حرب على العراق) واذا لم يكن هناك قرار دولي فان القيادة السياسة هي الي ترى ما هي المصلحة".
ورأى المحلل الكويتي خلدون النقيب "اننا في خطر في كلا الحالتين".
وقال"كان في وسعنا تدارك الامر، لكن الكويت اطلقت يد الاميركيين ليفعلوا ما يشاءوا". الا انه اعتبر ان الازمة العراقية "يمكن تسويتها سلميا".