الجيش الاميركي يتهم خمسة في قضية اغتصاب وقتل بالعراق

بغداد
الكثير من تجاوزات الجنود الاميركيين يلفها الغموض

وجهت اتهامات لخمسة جنود أميركيين باغتصاب فتاة عراقية وقتلها هي وافراد اسرتها في قضية اثارت غضب العراقيين وتضمنت وثائق حصلت عليها رويترز اليوم الاحد ان ضحية الاغتصاب كانت قاصرا عمرها لا يزيد على 14 عاما لا اكثر من 20 عاما كما يقول مسؤولون أميركيون.
وبعد ايام من توجيه تهمة الاغتصاب وقتل اربعة اشخاص للجندي السابق ستيفن جرين كمدني امام محكمة أميركية قال الجيش الأميركي في بيان ان اربعة جنود في الخدمة لم يذكر اسماءهم اتهموا بارتكاب نفس الجرائم.
كما اتهم جندي اخر السبت وهو عضو سادس فيما يبدو في وحدة جرين السابقة وهي فوج المشاة 502 بالتقصير في اداء الواجب لعدم ابلاغه عن الجريمة في مارس/ اذار.
واتهم الخمسة بالتآمر مع جرين الذي تتهمه سلطات الادعاء الأميركية بالتوجه مع ثلاثة اشخاص اخرين الى منزل بالقرب من نقطة التفتيش التي كانوا يتمركون فيها خارج المحمودية بالقرب من بغداد وقتل رجل وزوجته وابنتيهما.
وقد يواجه الخمسة عقوبة الاعدام.
وقدرت وثائق المحكمة عمر الفتاة المغتصبة بأنه 25 عاما رغم ان مسؤولين عسكرين أميركيين في العراق يقولون ان وثائقهم تشير الى ان عمرها 20 عاما.
لكن بطاقة هويتها وصورة من شهادة وفاتها تثبتان ان عمرها لم يكن يتجاوز 14 عاما.
وكان مسؤولون محليون واقارب قد ذكروا ان عمرها 15 او 16 عاما.
وتشير بيانات بطاقة الهوية التي قدمها أحد أقارب عبير قاسم حمزة الجنابي الى ان الفتاة ولدت في 19 اغسطس/اب عام 1991 في بغداد. وتتضمن البطاقة الصادرة عام 1993 صورة للفتاة عندما كان عمرها 18 شهرا.
وتتضمن صورة شهادة الوفاة الصادرة في 13 مارس اذار نفس تاريخ الميلاد. وتذكر الوثيقة التي وقعها الدكتور وائل حبيب ومسؤول عن السجلات ان أحد اقارب الفتاة عثر عليها في المنزل في 12 مارس اذار وان سبب الوفاة هو جروح ناتجة عن طلق ناري في الرأس وحروق.
ويقول بعض الاقارب انهم لن يعترضوا على استخراج الجثث لفحصها من قبل الطب الشرعي وهي عملية ذات حساسية من الناحية الدينية.
ولم يتسن الحصول على تأكيد مستقل لهذه الوثائق بشكل فوري.
وكان عمر هديل شقيقة عبير ست سنوات عندما ماتت نتيجة "اصابتها بعدة اعيرة نارية."
وقال اقارب ومسؤولون محليون ان القتلة حاولوا حرق الجثث والمنزل لطمس معالم الجريمة.
واعرب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي يحاول تحقيق توازن بين اعتماده على القوات الأميركية وبين ضرورة اقناع العراقيين بان المسؤولية في يده عن استيائه ازاء العدد المتزايد من القضايا المتهم فيها أميركيون ويسعى لاعادة النظر في الحصانة من الخضوع للقانون العراقي التي يتمتع بها الجنود الأميركيون. وبعد الكشف في مارس اذار عن تحقيق أميركي يجرى لتحديد ما اذا كان افراد من مشاة البحرية الأميركية قد قتلوا 24 عراقيا في حديثة يعد حادث المحمودية القضية الخامسة التي تتعلق بجرائم خطيرة يحقق فيها الجيش الأميركي. ووجهت تهمة القتل الى 16 جنديا أميركيا خلال الشهر الماضي او نحو ذلك وهو عدد يماثل عدد من وجهت اليهم نفس التهمة في السنوات الثلاث الماضية.
ويقول ضباط ان الجنرالات يشددون الاجراءات في محاولة للحد من الاضرار التي تصيب المدنيين وهو الامر الذي ألب العراقيين على القوات الأميركية. وقال احد الضباط ان تقريرا قدم الى قائد القوات الأميركية في العراق يوم الجمعة يرجح ان يؤدي الى اتخاذ اجراءات ضد قادة لقوات مشاة البحرية تقاعسوا عن اتخاذ اجراء بعد ظهور ادلة على ان جنودا يحتمل ان يكونوا قد قتلوا مدنيين في حديثة في 19 نوفمبر/تشرين الثاني.
وصرف جرين (21 عاما) من الخدمة منذ ذلك الحين بسبب "اضطراب في الشخصية". وتفجرت القضية اثناء علاج احد الجنود من التوتر الشهر الماضي في اعقاب خطف جنديين من نفس الوحدة وقتلهما بالقرب من المحمودية.
وابلغ جندي وصف في مستندات المحكمة الأميركية بانه الشاهد الاول المحققين بان جرين وثلاثة اخرين شربوا الخمر وناقشوا الاغتصاب ثم طلبوا من الجندي ان يراقب جهاز اللاسلكي وتوجهوا الى المنزل وكان بعضهم يرتدي ملابس مدنية.
واتهم جنديان قالا انهما ذهبا الى المنزل جرين بقتل والدي الفتاة وشقيقتها قبل ان يغتصبها هو والجندي الاخر. وذكرا ان جرين اطلق عليها النار ايضا بعد ذلك.
واشارت وثائق المحكمة الى ان جنديا سادسا لم يعلن اسمه ناقش الجريمة في وقت لاحق مع الشاهد الاول في قاعدتهما.
وقال الجيش "اتهم الجنود الخمسة فيما يتعلق بمزاعم ضلوعهم في اغتصاب شابة عراقية وقتلها هي وثلاثة من افراد عائلتها."
واضاف "اتهم الجندي الخامس بالتقصير في اداء الواجب لعدم الابلاغ عن واقعة الاغتصاب والقتل... ولكنه غير متهم بالضلوع مباشرة في الاغتصاب والقتل."