الجيش الاسرائيلي يوسع عملياته في غزة

غزة - من صخر ابو العون
غزة تشتعل

وسع الجيش الاسرائيلي نطاق هجومه على قطاع غزة بشكل كبير متوغلا للمرة الاولى السبت في مدينة غزة حيث دارت معارك مع مسلحين اسفرت عن سقوط قتلى.
ودخل حي الشجاعية في القطاع الشرقي من المدينة مئات الجنود المدعومين بعشرات المدرعات ومروحيات قتالية وطيارات من دون طيار.
وسلكت القوات الاسرائيلية محوري كارني (القنطار) ونحال عوز بين اسرائيل وقطاع غزة.
وتوغلت القوات الاسرائيلية مسافة كيلومتر تقريبا ووصلت الى حي الشجاعية والزيتون في شرق المدينة.
واطلقت طيارات من دون طيار صواريخ ادى احدها الى مقتل عنصر في جهاز الامن الوطني في حي الزيتون. وجرح ثلاثة فلسطينيين مسلحين اخرين في الشجاعية في قذيفة دبابة.
وقتل 35 فلسطينيا وجندي اسرائيلي منذ بدء العملية البرية الواسعة النطاق في قطاع غزة الاربعاء والتي امتدت الى مناطق مأهولة للمرة الاولى منذ الانسحاب الاسرائيلي من القطاع قبل عشرة اشهر.
ودخلت مصفحات اسرائيلية ايضا الى بلدة جحر الديك في جنوب قطاع غزة قرب الحدود مع اسرائيل حيث حصل تبادل متقطع لاطلاق النار.
وافادت مصادر طبية فلسطينية ان ثلاثة فلسطينيين قتلوا السبت بنيران اسرائيلية في شرق مدينة غزة حيث توغل الجيش الاسرائيلي.
وافادت المصادر "ان هاني ابو القمبز (25 عاما) واسماعيل السرسك (30 عاما) من حي الشجاعية استشهدا بنيران الجيش الاسرائيلي فيما اصيب عشرة اخرون" بجروح.
وكانت الدبابات الاسرائيلية توغلت مئات الامتار في حي الشجاعية شرق مدينة غزة قرب معبر المنطار (كارني) الفاصل بين قطاع غزة واسرائيل.
وفي وقت سابق قتل عنصر في الامن الوطني الفلسطيني وجرح شخصان اخران عندما اطلقت طائرة من دون طيار النار في حي الزيتون في شرق غزة ايضا.
واصيب ثلاثة مسلحين فلسطينيين في قذائف دبابات في الحي ذاته.
من جهة اخرى اعلنت مصادر طبية فلسطينية العثور صباح السبت على جثة فلسطيني في احدى الحقول في بيت لاهيا شمال قطاع غزة مصابة برصاص الجيش الاسرائيلي، ووفاة اخر متأثرا بجروحه اصيب بها الجمعة.
وقالت المصادر الطبية "عثر على جثة المواطن جبر ريحان (42 عاما) من سكان حي السلاطين في بيت لاهيا في احدى الحقول وتوجد اثار اطلاق النار من عيار ثقيل في البطن".
وافادت المصادر من جهة اخرى "ان خليل الحجار (22 عاما ) من بيت لاهيا توفي صباح السبت متأثرا بجروح اصيب بها امس (الجمعة) نتيجة غارة اسرائيلية على بيت لاهيا".
وقال ناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان "الجيش دخل الى قطاع غزة عبر معبر كارني (المنطار). انها عملية محدودة الهدف منها البحث عن انفاق وعبوات ناسفة في المنطقة".
واضاف ان الدبابات غير متواجدة في "مناطق مأهولة في غزة".
وقال عنصر في اجهزة الامن الفلسطينية ان المدرعات موجودة داخل المنطقة الصناعية المجاورة لمعبر المنطار نقطة العبور الوحيدة للبضائع بين قطاع غزة واسرائيل.
واضاف طالبا عدم الكشف عن هويته، ان "اربع مدرعات تسد مداخل المنطقة الصناعية وقد وضعت اكوام من التراب عند المداخل. نحن عالقون في الداخل ويمنعنا الاسرائيليون من الخروج".
وقتل 35 فلسطينيا منذ بدء عملية واسعة للجيش الاسرائيلي الاربعاء في شمال قطاع غزة بهدف وضع حد لاطلاق الصواريخ باتجاه اسرائيل والعثور على الجندي الاسرائيلي المخطوف منذ 25 حزيران/يونيو.
وارتفع الى 5171 عدد القتلى منذ بداية الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000 غالبيتهم العظمى من الفلطسينيين.
من جهة اخرى قالت مصادر امنية ان نحو 150 فلسطينيا يحملون جوازات سفر اجنبية ولا سيما اميركية نقلوا في حافلة الى معبر ايريز ترافقهم قوات الحرس الرئاسي الفلسطيني.
وبدأت اسرائيل الاربعاء هجوما واسعا في شمال قطاع غزة حيث اعادت احتلال مواقع ثلاث مستوطنات سابقة وحيين في بيت لاهيا ووسعت بشكل كبير نطاق عملياتها العسكرية. وقال الجيش ان الهدف من العملية وقف اطلاق الصواريخ الفلسطينية باتجاه اسرائيل والعثور على الجندي الاسرائيلي المخطوف منذ 25 حزيران/يونيو.
والجمعة قتل سبعة فلسطينيين في بيت لاهيا في قصف وغارات اسرائيلية في حين توفي طفل في الحادية عشرة متأثرا بجروح اصيب بها الخميس بنيران اسرائيلية قرب بيت حانون.
ودعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس العالم الى التدخل لوقف "العدوان الاسرائيلي".
وقال عباس "نطلب من المجتمع الدولي ان يطلب من اسرائيل ايقاف كل هذه الاعمال حتى تتيح لنا فرصة لانجاح المساعي وخاصة مساعي مصر" في اشارة الى الوساطات الجارية لاطلاق الجندي جلعاد شاليت..
واوضح "نحن منذ البداية نعمل بكل الوسائل وبمساعدة الاخوة في مصر والاردن والسعودية والدول العربية وغيرها من الدول العربية من اجل ان يعود هذا الاسير الى اهله".
واعتبر ان "استمرار العدوان واستمرار الغارات الطيران الاسرائيلي واستعمال كل انواع السلاح في هذا الوقت بالتأكيد سيعطل مثل هذه المساعي".
ودعا عباس الفصائل الفلسطينية كذلك الى وقف اطلاق الصواريخ موضحا "يجب ان يتوقف ضرب الصواريخ من قطاع غزة او من اي مكان اخر لاننا نريد ان نعيش بهدوء وامن وامان".
وقد تواصل اطلاق الصواريخ الجمعة واسفر عن سقوط ثلاثة جرحى في سديروت (جنوب اسرائيل).
اما حركة حماس فاعتبرت ان "ان قضية الجندي الاسرائيلي الاسير "اضحت اكثر تعقيدا"، مؤكدة ان العملية العسكرية الاسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة ستقود الى "مزيد من التشدد الفلسطيني".
وفي الجانب الاسرائيلي اكد وزير الداخلية الاسرائيلي روني بار-اون ان بلاده ترفض التفاوض مع حماس للافراج عن معتقلين فلسطينيين، في حين لم يستبعد زميله وزير الامن الداخلي آفي ديشتر هذا الاحتمال.
وقال ديشتر "اذا كان على اسرائيل ان تفرج عن معتقلين لاستعادة جنديها فستفعل".
واضاف "لقد فعلنا ذلك سابقا لاستعادة مواطنينا المخطوفين وفي مقابل فترة تهدئة".
وخلال جولة تفقدية اكد رئيس اركان الجيش الاسرائيلي دان حالوتس ان الجيش مصمم على جعل المجموعات (الفلسطينية) المسلحة "تدفع الثمن غاليا في حال احتفظت بالجندي المخطوف وواصلت اطلاق الصواريخ".