الجيش الاسرائيلي يواجه فضيحة تهريب ذخائر للفلسطينيين

القدس - من جاك بينتو
تقارير عن فساد واسع النطاق بالجيش الاسرائيلي

تهز قضية تهريب ذخائر مسروقة من مستودعات الجيش الاسرائيلي من قبل مستوطنين يخدمون في الجيش واعادة بيعها الى فلسطينيين، اسرائيل منذ ان اعلن عن توقيف عدد كبير من الاشخاص خلال الاسبوع الجاري.
وبعد تحقيق طويل وسري اجرته الشرطة المدنية والشرطة العسكرية اوقف اربعة عسكريين اسرائيليين فعليين او احتياط يقيمون في مستوطنات يهودية قريبة من الخليل في جنوب الضفة الغربية، في اول عملية مداهمة اعلن عنها الثلاثاء.
واثنان من هؤلاء شقيقان من مستوطنة ادورا واثنان آخران من المستوطنة المجاورة تيليم الواقعة على بعد حوالي عشرة كيلومترات الى الغرب من الخليل.
ومما زاد من الشعور بالاستياء ان مستوطنة ادورا تعرضت لهجوم فلسطيني في 27 نيسان/ابريل اسفر عن سقوط اربعة قتلى.
وقد جرت الاعتقالات الاولى بعد معلومات تحدثت عن تهريب ذخائر من اسرائيل الى الضفة الغربية في منطقة الخليل.
وقالت صحيفة "يديعوت احرونوت" الخميس ان التحقيق بدأ بعد تقارير تحدثت عن ارتفاع بنسبة 110% العام الماضي في عمليات سرقة الذخائر من مستودعات الجيش بالمقارنة مع السنة التي سبقتها.
وقالت الصحف الاسرائيلية الخميس ان شخصين آخرين يشتبه فيهما اوقفا الاربعاء، احدهما من مستوطني ادورا والثاني ضابط احتياط برتبة قومندان.
وقد اوقف ضابط الاحتياط عشية توجهه الى اوروبا حيث كان يفترض ان يشارك في حماية بعثة دبلوماسية اسرائيلية.
وقالت بعض الصحف انه يعمل في وزارة الخارجية، لكن الوزارة نفت نفيا قاطعا تورط اي من موظفيها او مستخدميها في القضية.
واعترف ثلاثة من الموقوفين في اول حملة مداهمة انهم باعوا حوالي ستين الف رصاصة عيار 5.56 ملم وثلاثة آلاف خرطوشة من عيار 9 ملم حسبما ذكرت "يديعوت احرونوت".
ويستخدم الرصاص من عيار 5.56 ملم في رشاشات "جليل" الاسرائيلية او ال"ام 16" الاميركية على حد سواء. اما تلك التي من عيار 9 ملم فتستخدم لرشاشات "عوزي" او مسدسات من هذا العيار.
وقالت الصحف ان الشقيقين في مستوطنة تيليم متهمان ايضا بانهما قاما بتمرير شاحنات فلسطينية من الضفة الغربية الى اسرائيل لقاء مبالغ مالية، عند حاجز ترقومية القريب من الخليل، وتوليا قيادة هذه الشاحنات وهما بالبزة العسكرية.
وكتبت "يديعوت احرونوت" نقلا عن مصادر قريبة من التحقيق ان "القضية لم يكشف منها سوى قمة جبل الجليد"، بينما تحدثت "هآرتس" المستقلة عن عمليات توقيف وشيكة في صفوف الجيش.
اما الجيش الاسرائيلي الذي يلتزم الحذر فقد اكتفى حتى الآن بنشر بيان مقتضب.
وقال هذا البيان الذي صدر الاربعاء ان "عددا كبيرا من العسكريين الاسرائيليين المتورطين في قضية بيع ذخائر اوقفوا في اطار تحقيق تجريه الشرطة والشرطة العسكرية".
واضاف انه "اذا تبين ان الاتهامات الموجهة اليهم صحيحة فسيكون الامر خطيرا جدا".
وقال القاضي رافي ستروس من محكمة منطقة القدس التي مثل امامها احد المتهمين لتمديد فترة توقيفه، انها "قضية على درجة من الخطورة تجعل من الصعب علينا تصور انها حدثت فعلا".
وتحدث مسؤول عن التحقيق الجاري نقلت "يديعوت احرونوت" تصريحاته عن "قضية تساوي في خطورتها الخيانة العظمى".