الجيش الاسرائيلي يهاجم مخيم جنين مجددا وسقوط ثلاثة شهداء

جنود الاحتلال عاثوا فسادا في شوارع مخيم بلاطة

نابلس (الضفة الغربية) – واصلت إسرائيل السبت حملتها ضد مخيمين من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية بالرغم من احتجاجات من الاتحاد الاوروبي ومفوضية حقوق الانسان ووسط تحذيرات من حركة حماس من احتمال تكرار مجازر صبرا وشاتيلا في الاراضي الفلسطينية.
وذكر شهود عيان أن معارك ضارية بالاسلحة النارية اندلعت بين القوات الاسرائيلية والسكان المسلحين، بعد أن عاودت القوات الاسرائيلية، تساندها الدبابات دخول مخيم اللاجئين الفلسطينيين في جنين.
وكانت تقارير سابقة قد ذكرت أن الجيش الاسرائيلي انسحب من المخيم بعد تدمير العديد من المنازل خلال الليل إلا أن المصادر قالت أن الدبابات عاودت دخول المخيم من عدة اتجاهات.
وذكر الجيش الاسرائيلي أن وحداته اكتشفت مصنعا لانتاج صواريخ قسام 2 وعددا من المتفجرات أثناء تفتيش مخيم ثان للاجئين الفلسطينيين في بلاطة قرب نابلس.
يذكر أن 20 فلسطينيا على الاقل واثنين من الاسرائيليين لقوا مصرعهم منذ بدء الهجوم الخميس على المخيمين.
ووفقا للفلسطينيين، فإنه لم يبق في المخيم سوى النساء والاطفال بعد احتجاز الرجال من جانب الاسرائيليين أو فرارهم.
ويأتي التحرك الإسرائيلي بعد ساعات من عودة بعض المقاتلين الفلسطينيين السبت إلى مخيم جنين إثر انسحاب صباحي نفذه الجيش الإسرائيلي منه متوعدين بمواصلة القتال.
وقال عطا ابو ارميلة احد قادة نحو 200 مقاتل عادوا الى المخيم "لقد عدنا بعد ان انسحب الجنود الاسرائيليون يجرون اذيال الخيبة والفشل بعد ان عجزوا عن تصفية او اعتقال أي مطلوب".
واضاف "لقد كان انسحابنا تكتيكيا وها نحن قد عدنا ومستعدون للقتال من جديد".
واكد شهود عودة المقاتلين الى مخيم جنين وقالوا انهم كانوا يعدون اسلحتهم تحسبا لتجدد القتال مع الجيش الاسرائيلي الذي احسب الى اطراف المخيم.
وفي نابلس افادت مصادر طبية فلسطينية ان شابا فلسطينيا قتل واصيب اخر بجروح خطرة السبت بشظايا قذائف دبابة اسرائيلية في مخيم بلاطة للاجئين في الضفة الغربية.
واصيب تسيير جعارة (18 عاما) في رأسه عند مدخل المخيم وتوفي في الطريق الى المستشفى كما اصيب شادي الشبيري (17 عاما) بالرصاص الاسرائيلي وهو في حال حرجة.
وبذلك يرتفع الى 1311 عدد القتلى منذ اندلاع الانتفاضة في نهاية ايلول/سبتمبر 2000 بينهم 1005 فلسطينيين و283 اسرائيليا.
ويحتل الجيش الاسرائيلي منذ الخميس مخيم بلاطة للاجئين في شمال الضفة الغربية.
وفي غزة افاد مصدر طبي ان فلسطينيا استشهد السبت متأثرا بجروح اصيب بها برصاص الجنود الاسرائيليين في شمال قطاع غزة.
واضاف المصدر ان خليل سلمان الجماصي (28 عاما) اصيب بعدة رصاصات في البطن والصدر مساء الجمعة عند قرابة الساعة 22.30 بالتوقيت المحلي (20.30 تغ) وتوفي متأثرا بجروحه بعد ان منع جنود اسرائيليون سيارة اسعاف من نقله الى المستشفى من بلدة بيت حانون.
وذكر المصدر نفسه ان شخصا آخر كان برفقته اصيب بجروح بالغة.
وفي وقت لاحق توفيت طفلة فلسطينية السبت متأثرة بجروح اصيبت بها خلال قصف المروحيات الاسرائيلية مكتبا لحركة حماس في مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين شمال قطاع غزة في التاسع عشر من شباط /فبراير الماضي وفقا لمصادر طبية فلسطينية .
وقال الطبيب معاوية ابو حسنين "ان الطفلة ايناس ابراهيم عيسى صلاح 10 اعوام توفيت صباح اليوم نتيجة الاصابات التي لحقت بها خلال قيام طائرات الاباتشي الإسرائيلية بقصف مكتب تابع لحركة المقاومة الاسلامية حماس في جباليا شمال قطاع غزة في التاسع عشر من شباط /فبراير الماضي اثناء عودتها من المدرسة".
واوضح الطبيب "ان الطفلة ايناس وصلت الى مستشفي الشفاء في حالة بالغة الخطورة حيث دخلت بعد ذلك في حالة موت سريري وكانت تعرضت لاصابة بالغة جراء انفجار الصواريخ التي ادت الى انتشار الشظايا في الوجه والراس والاطراف وخاصة الساق اليمنى".
وكان فلسطينيان استشهدا وجرح ستة آخرون في قصف المروحيات الاسرائيلية لمقر تابع لحركة المقاومة الاسلامية حماس في جباليا شمال قطاع غزة .
واشارت المصادر الامنية في حينها الى ان "صاروخا اطلقته مروحية اسرائيلية من طراز اباتشي سقط داخل المكتب ما ادى الى تدميره بالكامل".

وقف الاتصالات مع اسرائيل على صعيد آخر اعلن احمد عبد الرحمن امين عام مجلس الوزراء الفلسطيني وقف اي اتصالات امنية وسياسية مع اسرائيل "في ظل هذا العدوان الاسرائيلي المدمر على مخيماتنا".
واضاف عبد الرحمن "لا توجد اي اتصالات امنية وسياسية مع حكومة شارون التي تجتاح مخيماتنا ومدننا وتفرض الحصار وتقتل ابناء شعبنا الفلسطيني".
ويشن الجيش الاسرائيلي عملية توغل واسعة في مخيمي بلاطة وجنين شمال الضفة الغربية اسفرت منذ امس الخميس عن مقتل 23 فلسطينيا وجرح 230 حسب القيادة الفلسطينية اضافة الى مقتل جنديين اسرائيليين.
وبعد ظهر الخميس عقد اجتماع امني فلسطيني اسرائيلي عند معبر بيت حانون (ايريز) في شمال قطاع غزة كما اعلن مصدر رسمي فلسطيني.
واضاف المصدر ان اي بيان لم ينشر في ختام الاجتماع الذي شارك فيه ممثلون اميركيون.
وكانت السلطة الفلسطينية علقت الاحد الاجتماعات الامنية مع اسرائيل اثر قرار الحكومة الاسرائيلية في اليوم نفسه الابقاء على الحصار الذي تفرضه على الرئيس الفلسطيني في رام الله منذ 3 كانون الاول/ديسمبر مع السماح له بحرية الحركة في هذه المدينة الخاضعة للحكم الذاتي ثم اعلنت في وقت لاحق استئناف اللقاءات الامنية مع اسرائيل.

حماس تدعو لوقف التنسيق الامني في غضون ذلك دعت حركة المقاومة الاسلامية حماس السبت السلطة الفلسطينية الى توفير العتاد والسلاح "للمجاهدين بدل ملاحقتهم والتضييق عليهم" كما دعتها الى انهاء "مهزلة اللقاءات الامنية" مع اسرائيل.
وقال بيان وزعته الحركة "اننا وازاء ما يجري على ارض فلسطين بشكل عام وفي مخيمي بلاطة وجنين بشكل خاص ندعو السلطة الفلسطينية الى القيام بدورها تجاه ابناء شعبنا وتوفير العتاد والسلاح للمجاهدين بدل ملاحقتهم والتضييق عليهم من قبل بعض الاجهزة".
واضاف البيان "اننا ندعو الى انهاء مهزلة اللقاءات الامنية التي يتساءل شعبنا كله عما يجري خلالها وعن مبررات استمرارها بعد كل البطش والتنكيل الذي يطال شعبنا".
وشدد البيان على "الافادة من درس الوحدة الميدانية التي عززت صمود شعبنا في مواجهة العدوان من اجل بناء وحدة وطنية على قاعدة المقاومة والصمود والمواجهة ضد الاحتلال".
ودعا البيان ايضا العرب والمسلمين الى "التحرك الفوري والعاجل لوقف ما يجري من ارهاب ضد شعبنا ودعم المقاومة وصمود شعبنا الفلسطيني" متسائلا "ماذا تنتظر امتنا لتتحرك" منددا "بالصمت العربي والاسلامي وكان الامر لا يعني هذه الامة".
واوضح "ان ما يجري حاليا يعتبر امتحانا لمصداقية المجتمع الدولي وحقيقة قيمه ومبادئه وشعاراته".
واكد البيان اخيرا ان "مجاهدينا في كتائب الشهيد عز الدين القسام ومعهم كل كتائب المقاومة المسلحة باقون على العهد بالمقاومة ولن ينال البطش والارهاب من عزائمنا".