الجيش الاسرائيلي ينسحب من بلدة بيت حانون

دمار كبير لحق بالبنى التحتية الفلسطينية

غزة - انسحب الجيش الاسرائيلي فجر الثلاثاء من بلدة بيت حانون والمنطقة المحيطة بها في شمال قطاع غزة التي احتلها الخميس الماضي، مخلفا دمارا كبيرا في البلدة اضافة الى هدم اكثر من 14 منزلا وتجريف مئات الدونمات الزراعية.
واكد مصدر امني فلسطيني ان الجيش الاسرائيلي انسحب الثلاثاء من بلدة بيت حانون ومن اطراف بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
واشار المصدر الامني "ان اكثر من 14 منزلا هدمت كليا وعشرات المنازل تضررت نتيجة التفجيرات كما تم هدم مسجد ومصنع للادوية بصورة جزئية اضافة الى تدمير مقر قيادة الامن الوطني الحدودية والمخابرات العامة في شمال قطاع غزة".
وقال شهود عيان "ان الجيش الاسرائيلي خلف دمارا شاملا في البني التحتية في البلدة حيث تم تجريف معظم الشوارع الرئيسية التي حفرت فيها خنادق واغلاق شوارع اخرى بواسطة سواتر تربية وتدمير شبكات المياه والصرف الصحي والهواتف وشبكة الكهرباء اضافة الى تدمير جسر رئيسي يؤدي الى البلدة".
واوضحت المصادر نفسها "ان اكثر من الف وخمسمائة دونم زراعية تم تجريفها واقتلعت آلاف اشجار البرتقال والزيتون ودمرت المحاصيل الزراعية".
وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني "ان الدمار الذي خلفته قوات الاحتلال في بيت حانون يعتبر تدميرا لعملية السلام والجهود الدولية والفلسطينية التى تبذل لانقاذ هذه العملية".
ووصف ابو ردينة ما حدث في بيت حانون بانه "جريمة كبيرة ضد الانسانية" وطالب المجتمع الدولي ومجلس الامن "بفرض عقوبات على اسرائيل نتيجة هذه الجرائم ضد الانسان والحجر والشجر وتدمير المنازل".
واكد ابو ردينة "ان هذه العمليات لن تخدم الامن ولن تفسح المجال امام تنفيذ خارطة الطريق" محملا اسرائيل مسؤولية "هذا الدمار والجرائم في بيت حانون" وطالب اللجنة الرباعية "بوقف العدوان المستمر على شعبنا".
واكد ابو ردينة "ان هذا التصعيد الاسرائيلي لم يعد حربا على السلطة الفلسطينية فحسب انما على الشعب الفلسطيني حيث تطال عملية التدمير الاسرائيلية جميع مناحي الحياة".
وكانت القوات الاسرائيلية احتلت هذه المنطقة لمنع اطلاق صواريخ قسام اليدوية الصنع منها على جنوب اراضي الدولة العبرية وخصوصا مدينة سديروت، الا ان حماس استمرت باطلاق الصواريخ على اسرائيل بشكل شبه يومي رغم احتلال بيت حانون خلال الايام الخمسة الماضية.
وقامت قوات اسرائيلية كبيرة تدعمها سبعون دبابة وناقلة جند مدرعة باعادة احتلال بلدة بيت حانون واجزاء من بيت لاهيا فجر الخميس الماضي.
واعلن الجيش الاسرائيلي ان هذه العملية الضخمة تهدف الى وقف الهجمات الصاروخية التي تنفذها جماعات فلسطينية مسلحة على مواقع الجيش والمستوطنات اليهودية داخل قطاع غزة والبلدات الاسرائيلية المجاورة.
وقتل الجيش الاسرائيلي خلال عملية احتلال بلدة بيت حانون في مواجهات وقعت عند مداخل البلدة سبعة فلسطينيين وجرح العشرات.
يشار الى ان بلدة بيت حانون الحدوديه احتلت اكثر من مرة في محاولة إسرائيلية لمنع اطلاق صواريخ القسام على مدينة سديروت .

المساعدات الانسانية من جهة أخرى حذر منسق الامم المتحدة للشرق الاوسط تيري رود لارسن مجلس الامن الدولي الاثنين من ان عمليات المراقبة الاسرائيلية تجعل عمل فرق المساعدة الانسانية التابعة للامم المتحدة في قطاع غزة مستحيلا.
من جهة اخرى رأى رود لارسن ان "الوضع الانساني يعقد الى حد كبير المهمة التي تنتظر رئيس الوزراء الفلسطيني" محمود عباس لتلبية الطلب الاسرائيلي بوقف العنف.
وقال رود لارسن في اجتماع علني لمجلس الامن ان "عمل مئات من الموظفين الدوليين يواجه عراقيل" منذ فرض عمليات المراقبة على الحدود بعد العملية الانتحارية التي وقعت في 30 نيسان/ابريل واسفرت عن مقتل اربعة اشخاص في تل ابيب.
واضاف انه ناقش هذه المسألة مع مسؤولين رفيعي المستوى في وزارة الخارجية الاسرائيلية وسيعقد اجتماعات جديدة معهم في هذا الشأن.
وقال لارسن "اذا لم تسمح لي هذه الجهود بتحقيق تحسن كبير لتأمين دخول موظفي الامم المتحدة الى قطاع غزة، فانه سيصبح تدريجيا من المستحيل مواصلة عمليات فيه".
واشار منسق الامم المتحدة الى ان ثلثي الفلسطينيين الذين يعيشون في غزة ويبلغ عددهم حوالى 2،1 مليون شخص لاجئون مرتبطون بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا).
وقال مساعد سفير اسرائيل في الامم المتحدة اري ميكيل لصحافيين بعد تقرير لارسن ان الفلسطينيين مسؤولون عن هذا الوضع.
واضاف ان "الوضع الانساني في غزة هو نتيجة مباشرة للاعتداءات والاجراءات الامنية التي اضطررنا لاتخاذها للدفاع المشروع عن انفسنا". الاعتداء على الصحفيين وفي القدس انهال جنود اسرائيليون الاثنين بالضرب على صحافيين فلسطينيين احدهما مراسل قناة التلفزيون الفرنسية العامة "فرانس 2"، حسبما ذكر احد الصحافيين الثلاثاء.
وكانت سيارة جيب عسكرية اوقفت السيارة التي كانت تقل جوزف حنظل مراسل "فرانس 2" وشعبان قنديل الذي يعمل لتلفزيون فلسطيني محلي. وقد قدم الصحافيان بطاقتيهما الصحافيتين.
الا ان الجنود انهالوا عليهما بالضرب والقوهما ارضا.
وقال المصدر نفسه ان احد الجنود الاسرائيليين داس على اصابع يدي جوزف حنظل الذي يعاني من رضوض وخضع لفحص طبي.