الجيش الاسرائيلي يقوم بعملية توغل جديدة في قطاع غزة

طفل فلسطيني يجلس على ما تبقى من منزلهم بعد هدمه

القدس - نفذ الجيش الاسرائيلي عملية توغل جديدة ليل الاثنين الثلاثاء في قطاع غزة، فاعتقل عددا من الفلسطينيين وفجر منزلين وسبعة ورش صناعية.
ودعا رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الشعب الاسرائيلي لان "يكون مستعدا لكل شيء" و"لا يعتمد الا على نفسه"، وذلك خلال حفل اقيم في ذكرى حرب تشرين الاول/اكتوبر 1973 بين الاسرائيليين والعرب.
في الضفة الغربية، اصيب خمسة تلامذة بجروح طفيفة الثلاثاء من جراء انفجار عبوة في مدرسة مختلطة في بلدة مشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني قرب الخليل (جنوب). وتم العثور على عبوة ثانية وتفكيكها قبل ان تنفجر.
واعلنت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان الجيش يشتبه في ان يكون سكان مستوطنة مجاورة نفذوا هذا الاعتداء.
وكان خمسة فلسطينيين اصيبوا في 5 اذار/مارس في انفجار قنبلة وضعت في ملعب مدرسة في حي سور البحر العربي في القدس الشرقية. ونسب ذلك الاعتداء الى مستوطنين من المتطرفين.
وفي جنوب قطاع غزة، اعتقل الجيش الاسرائيلي 23 فلسطينيا قرب خان يونس، وفق ما جاء في بيان عسكري.
وقال بيان الجيش الاسرائيلي ان "وحدة من المشاة تساندها آليات مدرعة اكتشفت ودمرت في القطاع الشمالي من خان يونس تسع ورشات سرية لانتاج الاسلحة".
واعلن الجيش الاسرائيلي عن تفجير منزل احد الناشطين في حركة حماس المسؤول على حد قوله عن مقتل جنديين في عملية نفذت في شباط/فبراير 1993 بالقرب من احدى المستوطنات في قطاع غزة.
وذكرت مصادر امنية فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي افرج عن 15 من المعتقلين، في حين ظل الثمانية الاخرون قيد الاعتقال.
وقالت المصادر ان الجيش الاسرائيلي قام بتدمير مبنى سكني ومكتب لحركة فتح وسبعة ورش صناعية خلال توغله في خان يونس المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني.
واكد الجيش ان هذه الورش تستخدم لانتاج اسلحة وذخائر.
وقال شارون في كلمة القاها بمناسبة الذكرى ال29 لحرب تشرين الاول/اكتوبر 1973 ان "الدرس الرئيسي الذي يجب ان نستخلصه من هذه الحرب هو انه على اسرائيل ان تكون مستعدة لكل شيء والا تعتمد الا على نفسها".
واضاف امام مقابر جبل الهيكل في القدس حيث دفن 2689 عسكريا اسرائيليا قتلوا خلال هذه الحرب، ان "الجيش الاسرائيلي عرف حينها احد اهم انتصاراته وكذلك مرارته القصوى".
واتهم السلطة الفلسطينية بالاخلال بالتعهدات التي قطعتها في اتفاقات اوسلو (1993)، معربا عن اسفه لعدم تحرك اسرائيل منذ البداية لاستباق اراقة الدم، في اشارة الى العمليات الاستشهادية التي نفذت منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في ايلول/سبتمبر 2000.
وختم شارون "علينا ان نشترط تطبيق جميع الاتفاقات الموقعة بحرفيتها. ان الامور هكذا في الشرق الاوسط، لا يمكن الحصول على اي شيء بصورة تلقائية". و اضاف ان "العالم العربي لا يزال لا يعترف بوجودنا ولكن هذا الامر سيحصل في حال عرفنا كيف ندافع عن حقوقنا".