الجيش الاسرائيلي يقتحم المخيمات الفلسطينية في غزة

الجيش الاسرائيلي يبدأ العام الجديد بمزيد من عمليات القتل للفلسطينيين

غزة - ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن مروحيات إسرائيلية من طراز اباتشي قامت ليل الاربعاء/الخميس بقصف مدينة غزة، ومخيمي النصيرات والبريج للاجئين وسط قطاع غزة بالرشاشات الثقيلة.
وقالت المصادر إن "قرابة أربعين دبابة إسرائيلية تساندها أعداد من الجرافات العسكرية" تقدمت من مستوطنة نتساريم وسط القطاع إلى طريق صلاح الدين الرئيسي، "وقامت باقتحام مخيمي النصيرات والبريج بقلب القطاع وسط اشتباكات عنيفة".
ولقي خمسة فلسطينيين برصاص الجنود الاسرائيليين قرب مستوطنة دوجيت شمالي قطاع غزة.
وذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية أن الجنود أطلقوا النيران على الفلسطينيين لانهم كانوا يتصرفون بطريقة "تثير الشبهات" في منطقة يحذر على الفلسطينيين التواجد بها هناك.
ولم يصدر بيان فلسطيني بعد حول الحادث الذي وقع مع بداية العام الميلادي الجديد.
وفي ذات السياق دعا أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية، مروان البرغوثي والمعتقل في سجون الاسرائيلية الاربعاء إلى تصعيد الانتفاضة وتوجيه ضربات نوعية للمستوطنين، واعتبار العام الجديد عام انهيار الاحتلال الاسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة.
جاء ذلك في سياق رسالة بعث بها البرغوثي لوسائل الاعلام الفلسطينية من داخل سجنه بمناسبة انطلاقة حركة فتح كبرى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وبداية العام الجديد.
وقال البرغوثي، الذي لم تؤد عدة اشهر من الاعتقال في السجون الاسرائيلية إلى إخماد حماسه، "إننا مدعوون جميعا بأن نجعل من عام 2003 عاما للصمود وتوجيه الضربات النوعية للمستوطنين وبناء جبهة موحدة للمقاومة لحسم معركة الحرية والاستقلال".
وأكد في رسالته على "إن طريق المفاوضات لم ينجز شيئا لشعبنا، ولن يكون ذي جدوى إلا بالاستناد للانتفاضة والمقاومة".
وشدد على "ضرورة تكثيف الحوار الوطني والخروج بإجماع على وثيقة الحرية والاستقلال واعتماد الانتفاضة والمقاومة طريقا ومنهجا وأسلوبا وأداة لانجاز أهداف شعبنا".
وكان الجيش الاسرائيلي اعتقل البرغوثي في نيسان/إبريل الماضي في رام الله وقد وجهت إليه إسرائيل تهم "ارتكاب جرائم قتل والتواطؤ لارتكاب جرائم قتل ومحاولة القتل والانتماء إلي منظمة إرهابية وحيازة أسلحة ومتفجرات" ما قد يعرضه لعقوبة السجن المؤبد.
وحيا البرغوثي في رسالته "صمود الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وجميع المقاتلين والمناضلين في حركة فتح وكتائب شهداء الاقصى"، معتبرا أن رسالة الانتفاضة الفلسطينية "تعبر عن إرادة الشعب الفلسطيني الصلبة في تطلعه نحو الحرية والاستقلال".
وحث الجماهير الفلسطينية إلى "عدم الالتفات إلى الاصوات المهزومة والانتهازية والمرعوبة من اجل مصالحها الضيقة" داعيا إلى "مواصلة وتصعيد الانتفاضة واستمرار المقاومة كطريق وحيد نحو إنهاء الاحتلال وجلاء المستوطنين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وضمان حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم".
وأضاف أنه "بفضل صمود شعبنا واستمرار الانتفاضة علينا أن ندرك أن الاحتلال سيرحل عن أرضنا وان نهايته قريبة كما أن علينا أن ندرك أننا لم نكن أقرب على الاستقلال من الان".