الجيش الاسرائيلي يعيد احتلال طولكرم

عودة الى نقطة البداية

نابلس (الضفة الغربية) - اعلن محافظ طولكرم عز الدين الشريف ان الجيش الاسرائيلي اعاد ليل الاحد الاثنين بمساندة "العديد من الدبابات" احتلال مدينة طولكرم المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني بشمال الضفة الغربية.
وقال ان "الدبابات الاسرائيلية توغلت من المداخل الشمالي والغربي والجنوبي للمدينة وانتشرت في وسط طولكرم".
واضاف ان الجنود اقتحموا العديد من المنازل واخلوها من السكان بالقوة. ولم يكن بوسع المحافظ تحديد ما اذا كان الجنود قد اعتقلوا اشخاصا او ما اذا كان سقط جرحى خلال هذه العملية.
واكد ناطق عسكري ان "وحدات من المشاة والمصفحات اطلقت عملية في طولكرم التي تمثل مركزا للنشاطات الارهابية وتضم العديد من الارهابيين". واضاف "من هذه المدينة انطلق الارهابي الذي نفذ اعتداء الخضيرة الخميس"، في اشارة الى العملية التي نفذت مساء الخميس في قاعة للافراح في الخضيرة بشمال اسرائيل واسفرت عن سقوط ستة قتلى اسرائيليين.
وينتمي منفذ تلك العملية الذي استشهد اثناء تنفيذها الى كتائب شهداء الاقصى التابعة لفتح وقد قام بالهجوم انتقاما لاغتيال رائد الكرمي المسؤول المحلي لهذه المجموعة الاثنين الماضي في انفجار نسب الى اسرائيل.
وقال الناطق ان "الجنود الاسرائيليين اقتحموا مباني عدة خلال العملية. وقاموا بعمليات تفتيش واعتقلوا ارهابيين". واوضح ان هذا التوغل سيستمر الى ان "يتم انجاز العمليات التي تستهدف الارهابيين".
واوردت اذاعة الجيش الاسرائيلي انه تم اعتقال عشرين فلسطينيا بواسطة لوائح وضعت مسبقا وفرض الجيش حظر التجول داعيا السكان بواسطة مكبرات الصوت الى لزوم منازلهم.
واعلن وزير المواصلات افرائيم سنيه العضو في الحكومة الامنية في تصريح نقلته اذاعة الجيش الاسرائيلي ان "الهدف من العملية هو منع الارهابيين من تنفيذ اعتداءات غدا او بعد غد في قلب المدن الاسرائيلية".
وتابع "انها عملية تستهدف البنى التحتية الارهابية في شمال الضفة الغربية وستكون محدودة زمنيا".
الا ان احد المعلقين الاذاعيين اعتبر ان ضخامة العملية والقوات المشاركة فيها تنذر بمكوث العسكريين لفترة طويلة في طولكرم.
واضافت الاذاعة الاسرائيلية الرسمية ان مسؤولي الاجهزة الامنية يتهمون امين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي بانه كان على علم مسبق بمكان وتوقيت تنفيذ عملية الخضيرة.
وقال سنيه من جهته ان "الصورة المضللة، صورة الزعيم السياسي التي اراد البرغوثي ان يعطيها عن نفسه بدأت تتبدد". واكد "انه متورط في العمليات الارهابية"، مشيرا الى انه "لم يتم التوصل الى استنتاجات عملانية" بالنسبة لمصير البرغوثي، "الا ان جميع الذين يتعاطون الارهاب يعرفون انهم يدخلون في فئة المسؤولين عن اعتداءات"، في اشارة الى "عمليات الاعتراض المحددة الاهداف" وهي التسمية الرسمية الاسرائيلية لعمليات الاغتيال التي تستهدف ناشطين فلسطينيين.
وافادت الاذاعة من جهة اخرى ان المدن الرئيسية في شمال الضفة الغربية، نابلس وقلقيلية وجنين، مطوقة تماما من قبل الجيش الاسرائيلي بينما فرض حصار جزئي على بيت لحم والخليل واريحا.
وليل الخميس الجمعة قام الطيران الاسرائيلي بتدمير المقر العام للسلطة الفلسطينية الذي يضم مكتب المحافظ واجهزة الامن في طولكرم انتقاما لعملية الخضيرة.
والسبت، فجر الجيش الاسرائيلي مكاتب الاذاعة الفلسطينية الرسمية في رام الله (الضفة الغربية) بينما اتخذت دبابات اسرائيلية مواقع لها على بعد اقل من 100 متر من المقر العام للرئيس الفلسطيني.
وقد دعا عرفات الاحد الاتحاد الاوروبي الى التحرك "باسرع وقت لوقف الاعتداءات" الاسرائيلية.
وافادت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان الرئيس الفلسطيني بعث برسالة الى رئيس الوزراء الاسباني خوسيه ماريا اثنار الذي تترأس بلاده حاليا الاتحاد الاوروبي سلمها الى القنصل الاسباني العام في القدس مانويل سالازار في مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله.
وكان الرئيس الفلسطيني وجه رسالة السبت الى الرئيس الاميركي جورج بوش طالبه فيها بـ"سرعة التحرك لاعادة عملية السلام ودفعها الى الامام" وارسال الموفد الاميركي انتوني زيني الى المنطقة.
كما اعلن مسؤول فلسطيني ان السلطة الفلسطينية ستقدم شكوى عاجلة الى مجلس الامن الدولي لعقد اجتماع عاجل من اجل وقف "العدوان الاسرائيلي الخطير".
واكد نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني في تعقيبه على اعادة احتلال الجيش الاسرائيلي طولكرم بالضفة الغربية فجرا "ان السلطة الفلسطينية ستقوم بتقديم شكوى عاجلة لمجلس الامن الدولي لعقد اجتماع عاجل من اجل وقف التصعيد في العدوان الاسرائيلي الخطير واعادة احتلال المدن الفلسطينية".
واستنكر ابو ردينة بشدة "العدوان الاسرائيلي الخطير واعادة احتلال مدينة طولكرم والاعتداءات ضد المواطنين العزل فيها".
وحمل ابو ردينة الحكومة الاسرائيلية المسؤولية الكاملة عن "هذه الجرائم والتصعيد العسكري المتواصل"، محذرا من ان "تمادي حكومة (ارييل) شارون في هذه الاعتداءات سيقود الى مزيد من العنف والتوتر والانفجار في المنطقة باسرها".