الجيش الاسرائيلي يعتقل 17 فلسطينيا في الضفة الغربية

جبهة جديدة؟

رام الله (الضفة الغربية) والقدس - اعتقل الجيش الاسرائيلي ليل الثلاثاء الاربعاء 17 فلسطينيا في قرية عزون شمال الضفة الغربية كما ذكر سكان الاربعاء.
وينتمي خمسة من الفلسطينيين المعتقلين الى الاجهزة الامنية الفلسطينية.

وذكرت الاذاعة الاسرائيلية الرسمية انه يشتبه بمشاركة عدد من المعتقلين في هجمات ضد اسرائيل.

وقد توغل نحو مئة جندي اسرائيلي مساء الثلاثاء الى القرية وفرض حظر التجول فيها بعد ان سد مداخلها. وغادروا القرية صباح الاربعاء.

وتقع عزون على بعد نحو عشرة كيلومترات الى شرق مدينة قلقيلية المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني، وهي ضمن المنطقة الخاضعة للسيطرة الاسرائيلية امنيا وللسلطة الفلسطينية اداريا.

وكان الجيش الاسرائيلي رفع مساء الثلاثاء الحصار المفروض منذ بداية هذا الشهر على مدينة اريحا المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية.

وفتح الجنود الاسرائيليون الحاجز في جنوب المدينة الذي كان يمنع السكان من التنقل على محور الطرق الذي يربط بالقدس.

وقبل ذلك اعلن مكتب وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر في بيان رفع الحصار.

وجاء في البيان ان "هذا القرار اتخذ في اطار تخفيف التدابير الرامية الى تسهيل حياة السكان الفلسطينيين".

واضاف البيان ان "الجيش الاسرائيلي تلقى مع ذلك تعليمات للقيام بدوريات في القطاع لمواجهة اي انتهاك للهدوء الذي يسود فيه منذ فترة طويلة نسبيا".

وتأتي الاجراءات الاسرائيلية الجديدة في الوقت الذي تشهد فيه الحدود الاردنية – الاسرائيلي توترا كبيرا بعد التصعيد الخطير نتيجة عملية يوم الثلاثاء.

اذ افاد بيان عسكري اسرائيلي ان جنديا اسرائيليا ومقاتلين عربيين مسلحين اثنين من جنسية مجهولة قتلوا الثلاثاء في اشتباك بالقرب من الحدود مع الاردن.

واضاف البيان "ان الجيش الاسرائيلي شن عمليات بحث بالتنسيق مع الجيش الاردني عثر خلالها على جثتي ارهابيين مسلحين".

واكتفى مصدر عسكري بالقول انهما عربيان.

ووقع تبادل لاطلاق النار اسفر عن سقوط قتيل واربعة جرحى في صفوف الاسرائيليين الثلاثاء في غور الاردن بالقرب من الحدود مع الاردن.

ووقع الاشتباك في قطاع بين بلدتي يردينا وبيت يوسف الاسرائيليتين على بعد نحو عشرين كلم جنوب بحيرة الطبرية شمال غور الاردن.

وقال البيان "ان الحادث وقع عندما اطلق مجهولون النار بالسلاح الالي على دورية عسكرية بالقرب من بلدة بيت يوسف انطلاقا من موقع شرق الحدود" التي تتمثل في نهر الاردن.

واكد البيان "اصيب جنديان احدهما بجروح خطرة وقامت بعد ذلك دورية بتمشيط هذا القطاع الواقع غرب الحدود مع الاردن ووقع تبادل لاطلاق النار اسفر عن مقتل جندي واصابة ضابطين اثنين احدهما بجروح بالغة".

واضاف البيان ان عمليات تمشيط جرت "بتنسيق كامل مع الجيش الاردني استخدمت خلالها المروحيات القتالية والوحدات الخاصة".

واطلقت المروحيات صواريخ مضيئة بهدف اضرام النار في الاعشاب الكثيفة على ضفتي نهر الاردن حيث قد يكون مقاتلون اخرون مختبئون، حسبما افادت الاذاعة الاسرائيلية.

وقالت القناة الثانية للتلفزيون الاسرائيلي ان المقاتلين القتيلين والمجهولي الهوية كانا ملتحيان وانهما صاحا "الله اكبر" خلال الاشتباك "مما دفع الى الاعتقاد بانهما اسلاميان فلسطينيان".

واوضح الجيش ان كل هذه العمليات وقعت داخل الاراضي الاسرائيلية بدون ان تؤكد اذا كان الرجلان تسللا من الحدود الاردنية.

وكان ناطق باسم الجيش اعلن في وقت سابق ان الاراضي الزراعية التابعة للاردن ولكن تستغلها اسرائيل بناء على معاهدة السلام الاسرائيلية الاردنية المبرمة سنة 1994، تقع في هذا القطاع.

واكد الاردن ان الطلقات لم تكن انطلاقا من اراضيها. وقال المتحدث باسم الحكومة صالح القلاب "لم يحدث تبادل اطلاق نار عبر نهر الاردن ابدا".

واغلق الطريق الذي يعبر غور الاردن من الشمال الى الجنوب في وجه حركة السير في القطاع الذي وقع فيه الاشتباك.

وقد وقع هذا الاشتباك في المكان الذي قتل فيه جندي اردني سبع فتيات اسرائيليات في اذار/مارس 1997 على احدى الاراضي الاردنية التي تستغلها اسرائيل.