الجيش الاسرائيلي يستمر في حصار الخليل لليوم الرابع

الخليل (الضفة الغربية) - من كاترين هورس
حصار مشدد بالدبابات

واصل الجيش الاسرائيلي الجمعة ولليوم الرابع على التوالي حصاره لمقر السلطة الفلسطينية في الخليل مطالبا باستسلام الناشطين المسلحين المتحصنين فيه.
وفي كندا، حيث انتهت اعمال قمة مجوعة الدول الثماني لم يتمكن الرئيس الاميركي جورج بوش من اقناع المشاركين السبعة الاخرين بدعم دعوته الى اقصاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عن السلطة.
ولا يزال الجيش الاسرائيلي يفرض حظر تجول على سبع من اصل المدن الثماني الكبرى في الضفة الغربية. وفرض الجيش حظر التجول على الخليل ونابلس وبيت لحم وطولكرم وقلقيلية وجنين ورام الله التي اعاد احتلالها منذ 19 حزيران/يونيو عند اطلاق عملية "الطريق الحازم" بعد عمليتين استشهاديتين اوقعتا 26 قتيلا اسرائيليا.
واعلن وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر للاذاعة متحدثا عن الفلسطينيين المتحصنين في مبنى المقاطعة، الذي يضم مباني الادارة المحلية، في الخليل بجنوب الضفة الغربية، "نحن نتحلى بالصبر، وسيخرجون في نهاية المطاف".
ورفضت السلطات الاسرائيلية تحديد عدد الفلسطينيين لكن الاذاعة العامة تحدثت عن ما بين 15 و20 رجلا.
واكد بن اليعازر ايضا استسلام 20 فلسطينيا امس كانوا في مقر القيادة. لكنه لم يشر الى اعتقال عنصر من حزب الله الشيعي اللبناني قالت الاذاعة انه كان موجودا داخل المبنى.
وقال مراسلو وكالة فرانس برس ان الجنود الاسرائيليين اعطوا الرجال المتحصنين في المبنى عبر مكبرات الصوت مهلة ساعة للاستسلام حوالي الساعة العاشرة بالتوقيت المحلي.
وقد وجهت دعوات مماثلة امس لكن لم يكن هناك اي مؤشر صباحا يدل على حصول هجوم وشيك.
والى جانب بعض الرشقات الرشاشة الخميس كانت ليلة امس هادئة نسبيا في المنطقة حيث سمع انفجاران لم يعرف مصدرهما.
ومنذ بدء الحصار، اطلقت مروحيات مقاتلة عدة مرات صواريخ على المبنى.
وقد علقت الاتصالات بين الاسرائيليين والفلسطينيين التي بدأت ليل الاربعاء الخميس بسبب رفض اسرائيل السماح بوجود ممثل عن اللجنة الدولية للصليب الاحمر كما افاد مصدر فلسطيني.
ولم يعترف الجيش الاسرائيلي ابدا بوجود هذه الاتصالات التي اكدها في المقابل رئيس بلدية الخليل مصطفى النتشة.
من جهة اخرى اقتحم الجيش الاسرائيلي الجمعة قرية ازموت القريبة من نابلس حيث اعتقل عشرة فلسطينيين في حين قامت مروحيات باطلاق نيران رشاشاتها على ضواحي القرية، كما اكد شهود.
وفي كاناناسكيس (كندا) نأى الاوروبيون واليابان خلال قمة مجموعة الثماني بانفسهم عن الاستراتيجية التي اعلنها الرئيس الاميركي جورج بوش الاثنين حول الشرق الاوسط والتي ربط فيها بين استبعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات واقامة دولة فلسطينية مستقلة بحكم الامر الواقع.
واكد العديد من المشاركين لا سيما رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان ورئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودي والرئيس الفرنسي جاك شيراك والمستشار الالماني غيرهارد شرودر انه يعود للفلسطينيين اختيار قادتهم.