الجيش الاسرائيلي يدمر73 منزلا ويشرد عشرات الاسر الفلسطينية

جريمة جديدة

دبابات وجرافات تقتحم القطاع تحت وابل القصف، والسلطة الفلسطينية تعتبر العملية الاسرائيلية الجديدة تدميرا للهدوء والجهود الدولية.
غزة - اعلن مجيد الاغا محافظ رفح الخميس ان عملية الاقتحام الاسرائيلية لمخيم رفح اسفرت عن تدمير اكثر من 70 منزلا فلسطينيا بالكامل وحولت المنطقة المستهدفة الى منطقة منكوبة.
وقال الاغا ان "اسفرت العملية العدوانية الاسرائيلية عن تدمير 73 منزلا في مخيم بلوك او برفح".
واضاف "تم اعلان المنطقة منكوبة بسبب عدم تمكننا من ايواء 123 عائلة تم تشريدهم خلال هذا العدوان الجديد".
واوضح الاغا ان الرئيس ياسر عرفات اصدر اوامر عاجلة لتقديم المساعدات اللازمة للعوائل المنكوبة" منوها الى انه "قد يتم ايواء هذه العائلات مؤقتا في عدة مدارس مستغلين بذلك العطلة النصف سنوية لهذا العام خاصة مع ظروف الاحوال الجوية العاصفة والسيئة جدا".
وكان الجيش الإسرائيلي توغل في مدينة رفح فجر الخميس، وشاركت في عملية التوغل دبابات وجرافات عسكرية.
ونفذت اسرائيل عملية الاقتحام ردا على هجوم نفذه مسلحان من كتائب عز الدين القسام، الذراع العسكرية لحركة حماس، في منطقة رفح، واسفر عن مقتلهما ومقتل 4 جنود اسرائيليين الاربعاء
واشار سكان محليون في رفح الى ان "عشرات العوائل الجدد باتوا في العراء".
واضاف احدهم ان "الدبابات الاسرائيلية برفقة جرافات عسكرية ووسط اطلاق النار الكثيف اقتحمت المخيم في الثانية من فجر اليوم الخميس وقاموا دون سابق انذار ورغم الامطار الغزيرة والاجواء العاصفة باخراجنا من منازلنا وتدميرها".
وقال شهود عيان أن حوالي 12 دبابة إسرائيلية وجرافتين توغلتا في منطقة بلوك "أو" بمخيم رفح للاجئين الذي ينتمي إليه منفذي هجوم الاربعاء واللذين استشهدا أثناء الاشتباك المسلح مع قوات الجيش الاسرائيلي عند الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل.
وقالت المصادر الامنية أن التوغل الاسرائيلي داخل الاراضي الخاضعة للسيطرة الفلسطينية جاء تحت وابل من النيران الثقيلة إلا أنه لم يواجه بمقاومة مسلحة من جانب عناصر فلسطينية أو قوات الشرطة.
وقالت مصادر أمنية فلسطينية أن السلطة الفلسطينية أدانت عملية التوغل الاسرائيلية وقالت أن الهدف منها هو تصعيد الوضع الامني بعد مرور أكثر من ثلاثة أسابيع من الالتزام الفلسطيني بوقف إطلاق النار.
وأضافت المصادر أن الجرافات هدمت العديد من المنازل الفلسطينية في مخيم اللاجئين من بينها منزلي المهاجمين من حماس. ويقيم أكثر من 100 الف لاجئ فلسطيني في بلدة رفح الحدودية.
وتوقعت السلطة الفلسطينية أن تستمر عملية الجيش الاسرائيلي لعدة ساعات.
وقد استولى الجيش الاسرائيلي في ساعة متأخرة من يوم الاربعاء على موقعين تابعتين للبحرية الفلسطينية في بلدتي رفح وخان يونس جنوب قطاع غزة، طبقا لما ذكرته مصادر أمنية فلسطينية.
وقال بيان للامن الوطني الفلسطيني أن القوات والدبابات الاسرائيلية دخلت مناطق تابعة للسلطة الفلسطينية غرب رفح وخان يونس واستولت على موقعين لشرطة البحرية الفلسطينية بعد أن قامت بطرد ضباط السلطة الفلسطينية منه.
واعتبرت السلطة الفلسطينية هدم الجيش الاسرائيلي المنازل جريمة وتصعيدا خطيرين يهدف لتدمير الهدوء والجهود الدولية والاميركية.
وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان "اقتحام مخيم رفح فجر اليوم يعتبر عدوانا جديدا وجريمة بحق الانسانية وتصعيدا خطيرا يهدف الى تخريب الهدوء الحاصل وكل الجهود الدولية خصوصا الاميركية منها".
واشار ابو ردينة الى ان "الحكومة الاسرائيلية لا تريد التهدئة او الاستقرار خاصة ان الاسابيع الثلاثة الماضية شهدت هدوءا تاما وهذه الاعتداءات هي استمرار للمخططات الاسرائيلية لتصعيد العدوان ضد الشعب الفلسطيني".
وطالب ابو ردينة "المجتمع الدولي والولايات المتحدة بضرورة التحرك الجاد والفاعل والفوري من اجل وقف الاعتداءات والجرائم الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني من اجل الاستقرار والسلام في المنطقة".