الجيش الاسرائيلي يخفق في منع سقوط الصواريخ الفلسطينية على جنوب اسرائيل

القدس - من جان لوك رينودي
صواريخ القسام تستمر في الانهمار

استهدف صاورخان اطلقا من قطاع غزة جنوب اسرائيل الخميس رغم غارات جوية ليلية شنها الجيش الاسرائيلي الذي لا ينوي في الوقت الحاضر الدخول في عملية واسعة النطاق في هذه المنطقة الفلسطينية.
وسقط الصاروخان في جنوب اسرائيل من دون ان يسفرا عن اصابات. وتسبب احدهما باضرار في مبنى في كيبوتز (مرزعة جماعية) وانفجر الاخر في احد الحقول.
والاربعاء ارتفعت حدة التوتر اثر مقتل اسرائيلية في مدينة سديروت (جنوب اسرائيل) في حين اصيب شخصان اخران بجروح خطرة في سقوط صواريخ اطلقت من قطاع غزة. ولم تكن الصواريخ الفلسطينية قد تسببت بمقتل اشخاص منذ تموز/يوليو 2005.
وردا على هجمات الاربعاء شن الطيران الاسرائيلي الليل الماضي خمس غارات على قطاع غزة استهدفت خمسة منازل يملكها ناشطون فلسطينيون في مخيمي الشاطئ وجباليا للاجئين الفلسطينيين وفي مدينة رفح. واسفرت هذه الغارات عن سقوط جريحين.
وحذر الناطق باسم الجيش الاسرائيلي من ان "قوات الدفاع الاسرائيلية ستواصل التحرك بحزم لضمان امن السكان وستستخدم كل الوسائل المتوافرة لديها لمحاربة الارهابيين وانصارهم".
وحذر وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس الاربعاء من ان "المنظمات ستدفع ثمنا غاليا. سنشن عمليات ضد اولئك الضالعين في اطلاق صواريخ بدءا من قادتهم وصولا الى اخر ارهابييهم".
وقال رئيس الوزراء ايهود اولمرت الذي يختتم الخميس زيارة للولايات المتحدة "لا شك ان هجوم الاربعاء كان قاسيا وان عملياتنا ستتواصل".
لكن الجيش لم يتلق بعد الضوء الاخضر لعملية واسعة النطاق كتلك التي شنها اخيرا في شمال قطاع غزة. واكد اولمرت ان "اطلاق الصواريخ لن يتوقف فجأة".
وذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان الجيش تلقى الاوامر بشن سلسلة من "العمليات المحددة" وتكثيف "عمليات الاغتيال" التي تستهدف ناشطين فلسطينيين يشتبه في انهم وراء اطلاق الصواريخ ولا سيما اعضاء في حركة حماس.
واعتبر نائب رئيس الوزراء شيمون بيريز ان من الضروري "ابقاء الضغط على الارض مع ضبط النفس الى اقصى الحدود حتى تصبح المفاوضات (مع الفلسطينيين) ممكنة".
وقال بيريز في تصريح لاذاعة الجيش "الاميركيون ينفقون نصف مليار دولار يوميا في العراق وقد نشروا 140 الف جندي وهم على الارض منذ ثلاث سنوات ورغم ذلك لم يتوصلوا الى حل. محاربة الارهاب مهمة شاقة. ثمة مشاكل لا يمكن حلها بسرعة".
ودعت السلطات من جهة اخرى سكان سديروت الى لزوم منازلهم خشية هجمات جديدة بالصواريخ مع امكانية نقل نحو اربعة الاف طفل من المدينة الاسبوع المقبل الى مدارس اكثر امنا الى الشمال تقع خارج مرمى الصواريخ على ما اضافت الاذاعة.
ومنذ ايلول/سبتمبر 2000، قتل تسعة اشخاص في اسرائيل منهم ستة في سديروت في سقوط صواريخ اطلقت من قطاع غزة.
وفي الضفة الغربية قتل الجيش الاسرائيلي الخميس ناشطا من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في مخيم لاجئين قريب من نابلس على ما ذكرت مصادر امنية فلسطينية.
وقتل محمد حميدان (25 عاما) برصاصتين في الصدر اثناء وقوفه عند نافذة منزله في مخيم عين بيت الماء، وفق المصادر نفسها.
وبمقتله يرتفع الى 5565 عدد القتلى منذ انطلاقة الانتفاضة الفلسطينية في ايلول/سبتمبر 2000، ومعظمهم من الفلسطينيين.