الجيش الإسرائيلي يكثف دورياته على الخط الأزرق

أثر الحرب

تل أبيب - كثف الجيش الإسرائيلي بشكل كبير دورياته في الجيوب الواقعة بين الشريط الحدودي مع لبنان و"الخط الأزرق" وهو الشريط الحدودي الجديد الذي رسمته الأمم المتحدة بين البلدين في أعقاب انسحاب إسرائيل من لبنان في العام 2000.
وذكر تقرير نشرته صحيفة "هآرتس" إن "الجيش الإسرائيلي ينفذ دوريات مكثفة في الشهور الأخيرة في الجيوب الواقعة وراء الشريط الحدودي" وأن "الحديث يدور عن جيوب بعرض 100 متر تقريبا بين الحدود والخط الأزرق".
وأضافت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي امتنع بشكل كامل تقريبا عن الدخول بشكل علني إلى الجيوب بين الشريطين الحدوديين بين العام 2000 وحرب لبنان الثانية في تموز- يوليو العام 2006 تنفيذا لسياسة ترسيخ الهدوء في هذه المنطقة وتجنب وضع أهداف لحزب الله.
وتابعت الصحيفة أنه من الناحية الفعلية فإن حزب الله نشط في هذه الجيوب "رغم أنه لا نقاش على أنها أرض إسرائيلية".
وغيّر الجيش الإسرائيلي سياسته في أعقاب حرب لبنان الثانية وزاد دورياته العلنية والسرية في منطقة الجيوب كما أنه يعمل بالتعاون مع القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) على وضع براميل زرقاء اللون لرسم الحدود الرسمية.
وقال ضابط كبير في قيادة الجبهة الشمالية للجيش الإسرائيلي إنه "مسموح للجيش الإسرائيلي أن يصل حتى آخر متر (للخط الأزرق) وفرضية العمل لدينا هي أن الجيش الإسرائيلي هو الدرع الواقي للمواطنين ولذلك فإنه عندما تكون هناك بلدة عند الحدود فإننا نعمل خلف الحدود، وحزب الله تواجد هناك (في الجيوب) في الماضي والآن نحن ندخلها".
ويتعامل الجيش الإسرائيلي مع الدوريات التي تنفذها قواته في الجيوب الحدودية على أنها عمليات عسكرية ويسبقها بـ24 ساعة استعداد للقتال ويصادق عليها قائد اللواء في المنطقة التي سيتم الدخول إلى الجيوب فيها وقائد فرقة الجليل العسكرية ويتم تسيير أية دورية بمشاركة ثلاث سيارات على الأقل.
ونقلت "هآرتس" عن مصادر في قيادة الجبهة الشمالية للجيش الإسرائيلي إنه لا يتوقع حدوث تصعيد بين إسرائيل وحزب الله قريبا وأن تصريحات مسؤولين في حزب الله بأن التأهب في أوجه نابع من حاجة الحزب إلى التعقيب على المعلومات التي نشرها الجيش الإسرائيلي الأسبوع الماضي حول مخازن أسلحة أقامها الحزب داخل القرى والبلدات في جنوب لبنان.