الجيش الأميركي يعترف بتحطم ستة من مروحياته

بعد هبوطها الفاشل تتحول الاباتشي لكومة من الحديد

جنوب غرب العراق - تحطمت ست مروحيات لسلاح الجو الاميركي في العراق في اقل من اسبوع واحد، كما اعلن الاحد مسؤولون عسكريون اميركيون.
وافاد ناطق باسم البنتاغون اليوم الاحد ان ثلاثة عسكريين اميركيين قتلوا وجرح اخر في حادث تحطم مروحية في العراق. وقال الناطق اللفتنانت كولونيل ديفيد لابان ان " مروحية من طراز "هويي" يو ايتش 1 تحطمت في جنوب العراق فسقط ثلاثة قتلى وجريح واحد".
واوضح ان اربعة اشخاص كانوا في المروحية. واضاف "من المرجح ان يكون (تحطمها) حادثا" وليس عائدا الى نيران القوات العراقية على ما يبدو. وكانت المروحية متوجهة الى "قاعدة متقدمة" لم يحدد مكانها.
والمروحية "يو ايتش 1" الملقبة بـ"هويي" طائرة نقل متينة. وقد وضعت في الخدمة اعتبارا من العام 1963.
وقد وقع حادث خطر الجمعة عندما تحطمت مروحيتان هجوميتان من نوع اباتشي لونغبو لفرقة ايربورن 101 بينما كانتا تحاولان الهبوط في قاعدتهما في جنوب غرب العراق لدى عودتهما من مهمتهما الاولى.
وقال الطيار المدرب تيد هازن ان الطيارين الاربعة الذين كانوا على متن المروحيتين لم يصابوا بجروح خطرة لكن المروحيتين اللتين يبلغ ثمن كل واحدة منهما 30 مليون دولار، قد تعطلتا تماما.
واضاف هازن "سنستعيد كل ما نستطيع استعادته -اجهزة الكومبيوتر على متنهما والاطارات وكل ما هو صالح بعد للاستخدام- لكن لن يبقى منهما سوى كومة من المعدن".
وقال الكولونيل غريغ غاس قائد اللواء الجوي في الفرقة 101 ان مروحيتين من نوع كيووا ووريورز من حجم اصغر تستخدمان للاستطلاع الجوي والامن والمعارك في مناطق مدنية تحطمتا ايضا لدى هبوطهما في قاعدتهما.
ولم يسفر هذا الحادث ايضا عن اصابة الطيارين بجروح خطرة، لكن اصلاح المروحيتين يحتاج الى شهر.
وتحطمت مروحية اخرى هي على الارجح لنقل الجنود من نوع بلاك هوك في جنوب غرب العراق هذا الاسبوع، كما قال الكولونيل غاس.
واعتبر ان "هذا عدد كبير"، مشيرا الى ان تدابير قد اتخذت لمنع وقوع حوادث جديدة.
وعزا القائد والطيارون الآخرون سبب التحطم الى الرمال والغبار في الصحراء التي تعرقل هبوط المروحيات على رغم تجهيزاتها الفائقة التطور.
واوضح الكولونيل غاس وهو طيار اباتشي ان "المراوح تثير كل هذا الغبار وعندما تهبط ليس لديك اي اشارة على الارض".
واضاف ان "المروحية يمكن ان تنقلب بسهولة كبيرة".
من جهته، اعتبر تيد هازن ان هذه الحوادث جعلت الطيارين يدركون وجود خطر لدى الهبوط وليس في المعارك فقط.
وقال "كانت تلك الحوادث دعوة الى الانتباه الشديد في معظم الحالات". واضاف "نعرف ما يمكن ان يحصل، واعتقد ان كثيرا من الناس يفكرون في ذلك".
واوضح "فعلت ذلك فترة طويلة واستطيع ان اقول لكم ان الخوف يزداد كلما أقترب من الارض".
وروى تجربته في الهبوط على الرمال والغبار قائلا "كان الامر كأننا نهز كيسا من الطيحن".