الجيش الأميركي يطالب علناً بزيادة عديد قواته

واشنطن
الوفاء بمتطلبات 'الشرطي الدولي'

يرى الجيش الاميركي المطالب بالبقاء في العراق وفي افغانستان ان عديده الدائم غير كاف ويطالب بمزيد من الجنود ليكون بمقدوره الرد على تهديدات اخرى في العالم.

فمنذ اسابيع تطالب القيادة العسكرية الاميركية علنا بزيادة عديدها وقد دعمتها في ذلك اللجنة المستقلة التي يشارك في ترؤسها وزير الخارجية الاسبق جيمس بيكر.

وهذه اللجنة ترى ان الجيش الاميركي 'يملك القليل من قوات الاحتياط في حال دعت الحاجة ليتصدى لازمات اخرى في العالم'.

وذكرت صحيفة 'واشنطن بوست' الاربعاء ان سلاح البر وقوات المارينز يستعدان لمطالبة وزير الدفاع الجديد روبرت غيتس والكونغرس بمزيد من الجنود.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين طلبوا عدم كشف هوياتهم ان سلاح البر الذي يعد حاليا 507 الاف جندي يريد رفع عديده ليبلغ 512 الف عسكري على الاقل كما يطالب بان يتمكن من الاستعانة بالحرس الوطني والاحتياط بدون القيود الحالية.

اما قوات المارينز التي تضم 180 الف جندي فهي تطالب بدورها بزيادة عديدها عدة الاف جندي بما في ذلك ثلاثة افواج من المشاة.

وسلاح البر والمارينز هي القوات المسلحة المطلوبة اكثر من غيرها لاداء مهمات في العراق وافغانستان حيث ينتشر حوالى 135 الف و23 الف جندي اميركي على التوالى.

وخلال سنواته الست على رأس وزارة الدفاع (البنتاغون) صمد دونالد رامسفلد امام الدعوات لزيادة حجم الجيش الاميركي مؤكدا ان المستقبل هو لقوات تكون اقل عددا وتتمتع بقدرة حركية اكبر ومجهزة باسلحة دقيقة.

وكان الجنرال جون ابي زيد الذي يشرف على عمليات الجيش الاميركي في الشرق الاوسط، حذر الشهر الماضي الكونغرس من صعوبة زيادة القوة الاميركية في العراق، وهو حل اقترحه السناتور الجمهوري جون ماكين.

وقال انذاك 'يمكن زيادة عشرين الف اميركي غدا والحصول على نتيجة موقتة'، مضيفا 'لكن بالنظر الى عديد الجنود الاميركيين الجاهزين نحن غير قادرين على تنفيذ هذا الالتزام على الدوام'.

وبعد بضعة ايام من ذلك اكد قائد قوات المارينز الجنرال جيمس كونواي بدوره علنا انه بحاجة لمزيد من الجنود ليساعد ذلك على تنفيذ برنامج تبديل دوري للقوات اكثر توازنا في العراق.

وكان الجنرال كونواي قال 'لا يوجد الكثير من الخيارات الاخرى'. واضاف 'بحثنا في وسائل توفير قوات اخرى عملانية لكن ذلك امر هامشي في الحقيقة. ليس لدينا الكثير من الافراد يمكننا ان نأتي بهم من مكان اخر'.

وللقيام بعمليات تبديل دورية للجنود في العراق يمضي جنود المارينز وسلاح البر وقتا اقل في قاعدتهم في الولايات المتحدة بين عمليتي انتشار، مما يعتبر ضروريا لتدريبهم.

لكن زيادة الجنود الدائمين في الجيش الاميركي سيتطلب وقتا.

وقال رئيس هيئة اركان الجيوش الجنرال بيتر بايس ان انشاء فرقة جديدة (من عشرة الاف الى 15 الف جندي) سيتطلب 'سنتين' بين اللحظة التي يتخذ فيها القرار والوقت التي ستكون فيه الفرقة جاهزة.

ومع الحرب في العراق اصبح التجنيد اكثر صعوبة. وقد اضطر سلاح البر لزيادة العلاوات للمجندين ورفع سقف العمر وخفض الشروط لجهة القدرات الجسدية والفكرية.

وقد اعلن الجيش الاميركي الثلاثاء انه حقق اهدافه للتجنيد لشهر تشرين الثاني/نوفمبر لكن الاحصاءات تخضع لمراقبة شديدة لكشف اي اشارات للاحباط.