الجيش الأميركي في العراق يستغيث مع تصاعد الهجمات

الجيش الاميركي مرهق

بغداد - اعلن ضابط اميركي رفيع المستوى الجمعة ازدياد وتيرة الهجمات التي تتعرض لها القوات الاميركية والعراقية في محافظة ديالى بعد انطلاق خطة فرض الامن في بغداد في حين سجلت اعمال العنف المذهبي تراجعا حادا.
وقال الكولونيل ديفيد ساثرلاند من اللواء الثالث التابع لفرقة الخيالة الاولى المنتشرة في ديالى "هناك ازدياد في وتيرة الهجمات ضد قوات التحالف والقوات العراقية في ديالى في حين تشهد اعمال العنف المذهبي تراجعا".
واضاف ان عدد الهجمات غير المباشرة، بواسطة قذائف الهاون والصورايخ، بلغ 98 الشهر الماضي في مقابل 28 في تموز/يوليو 2006 بينما ارتفعت الهجمات المباشرة من 90 الى 153 هجوما في حين تراجع العنف المذهبي الطابع بقوة.
واوضح لمجموعة من الصحافيين عبر الفيديو من بعقوبة (60 كم شمال-شرق بغداد) "كانت هناك 124 حالة قتل في تموز/يوليو 2006 بينما بلغ عددها 16 فقط الشهر الماضي لقد تراجعت اعمال العنف المذهبي بنسبة 70%".
واكد ان "القاعدة ومنظمات سنية اصولية وميليشيات تقف وراء الهجمات (...) يحاول الارهابيون تخريب عمليات قوات التحالف عبر نقل هجماتهم على المدنيين الابرياء الى جنود التحالف".
وقد ارسلت قيادة الجيش الاميركي اخيرا تعزيزات عسكرية الى ديالى.
وقال ساثرلاند بهذا الشأن "لم يكن امرا مفاجئا التعزيزات التي تلقيناها لاننا كنا قيد الاستعداد لذلك منذ اسابيع" مشيرا الى ان تطبيق خطة امن بغداد اسفرت عن زيادة نشاط المسلحين في المناطق.

وقالت صحيفة بوسطن جلوب الجمعة ان القائد الأميركي في العراق يسعى لنشر لواء اضافي من الجيش قوامه بين 2500 و3000 جندي للمساعدة في تعزيز الحملة المكثفة لاحلال الاستقرار في البلاد.

وقالت الصحيفة نقلا عن مسؤولين كبار بوزارة الدفاع الاميركية (البنتاجون) ان الجنرال ديفيد بترايوس طلب وحدة طيران قتالية تشمل عشرات من طائرات النقل الهليكوبتر وطائرات الهليكوبتر القتالية. ولم يعلن عن هذا الطلب حتى الآن.

وقالت الصحيفة انه من المتوقع ان تصل القوات الاضافية الى بغداد ومحافظة الانبار المضطربة بحلول مايو ايار وهو ما سيرفع قوام القوة الاميركية الاضافية المزمعة الى 30000 جندي في محاولة لقمع المسلحين والعنف الطائفي.

وأقر الرئيس الاميركي جورج بوش بالفعل في الأسبوع الماضي ارسال قوة اضافية تزيد على 4400 جندي أميركي إلى العراق بعد الاعلان في يناير كانون الثاني انه سينشر 21500 جندي اضافي في محاولة لاحلال الامن في بغداد ومحافظة الانبار.

وقال بترايوس انه ستكون هناك حاجة لتعزيز هذه القوات.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير بالبنتاغون يشارك عن كثب في التخطيط للحرب قوله "هذه هي الخطوة التالية." وأضاف المسؤول "لا يمكن ان يكون لديك خمسة ألوية قتالية هناك ولا يكون لديك طيران أو شرطة عسكرية أو وحدات مخابرات.
جاء الاعلان عن هذه الخطوة فيما يضغط الديمقراطيون في الكونجرس من اجل تمرير تشريع يقضي بانهاء الحرب التي تفتقر للشعبية على نحو متزايد في الولايات المتحدة.
من جهته، قال الفريق شاكر حسين قائد الفرقة الخامسة في الجيش العراقي المنتشرة في ديالى ان قواته تعمل على قطع خطوط الامدادات الخاصة بالمسلحين.
وقال في هذا الصدد "يتلقى الارهابيون مساعدات من خارج ديالى مثل الرمادي وصلاح الدين وايران وبغداد ونركز حاليا على قطع خطوط امداداتهم".
وختم قائلا ان القوات العراقية اعتقلت خلال العمليات العسكرية مقاتلين اجانب بينهم سوريان ومصريان.