الجوع يفتك بأطفال اليمن 'السعيد'

بيروت - من اليستير ليون
الغرب يكافح الارهاب لا الفقر في اليمن

قال مسؤول بالامم المتحدة ان الاطفال غالبا ما يعانون من الجوع في اليمن.

وحصل اليمن فجأة على اهتمام عالمي ومساعدات إضافية من الغرب معظمها لمكافحة الارهاب بعد ان حاول متشدد من تنظيم القاعدة مقره اليمن تفجير طائرة ركاب متجهة الى الولايات المتحدة يوم 25 ديسمبر/كانون الاول عام 2009.

وقال جيرت كابيليري ممثل صندوق رعاية الطفولة التابع للأمم المتحدة (يونيسيف) في اليمن ان هذا الامر يمكن تفهمه لكن تجاهل محنة الصغار اليمنيين الذين يعانون من نقص في الغذاء والتعليم والأمن ليس قاسيا فقط وانما خطير.

والتقاعس عن تلبية الاحتياجات الأساسية لليمنيين الذين تقل أعمار 54 في المئة منهم عن 18 عاما يمكن ان يسحق قدرتهم على المثابرة.

وقال كابيليري "انت تغامر بخلق مجموعة متزايدة من الصغار الذين سيتمردون ويتسمون بعنف بالغ." وأضاف "وعواقب ذلك لن تكون مهمة بالنسبة لليمن فقط وانما للمنطقة العربية وللعالم ككل."

ويمثل اليمن الذي يعاني من العديد من الحالات الانسانية الطارئة في انحاء البلاد تحديات معقدة لحكومة الرئيس علي عبد الله صالح والمانحين الاجانب ووكالات المساعدات.

وقال كابيليري "اننا نعلم انه في أجزاء بشمال البلاد الوضع أليم للغاية."

وعندما حصل صندوق رعاية الطفولة (اليونيسيف) على فرصة نادرة للوصول الى صعدة وهي المحافظة الشمالية التي يسري فيها وقف هش لاطلاق النار بين الجيش اليمني والمتمردين منذ فبراير/شباط العام الماضي وجد ان 45 في المئة من 26 ألف طفل تم مسحهم يعانون من سوء تغذية حاد.

وقال كابيليري "اننا نتحدث عن سوء تغذية مزمن" مشيرا الى ان نصف الاطفال اليمنيين يعانون من تلك الحالة. وأضاف "هذه الارقام لم نشاهدها على الاطلاق في العالم."

وقال ان نحو 300 ألف شخص ثلثهم من الاطفال فروا من الصراع في الشمال. وعاد عدد ضئيل منهم. ودمر القتال العديد من المنازل وحياة الناس. ويخشى بعض النازحين من الانتقام لان 70 في المئة من صعدة مازال في أيدي المتمردين.

ومن بين حالات الطواريء التي تلوح في الأفق التي أشار اليها مسؤول الامم المتحدة أثار ارتفاع أسعار الغذاء العالمية على اليمن الذي يستورد الغذاء بالكامل وهو من أقل الدول الامنة غذائيا في العالم.

وقال "نحتاج لان نعطي لليمن اهتماما عاجلا يستحقه يتجاوز مخاطر الامن ومكافحة الارهاب."

وأضاف "انني امل في انه من خلال حكومة ملتزمة ومساعدات دولية يمكننا ان نحدث تغييرا في اليمن لكن لا تنتظروا طويلا لكي يحدث هذا."