الجنرال كايسي: المسلحون العراقيون يحاربون ويشاركون في العملية السياسية

وضع معقد في العراق

واشنطن - اعلن قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال جورج كايسي مساء الجمعة انه سيقدم في الاسابيع المقبلة توصيات حول امكانية او عدم امكانية خفض القوات الاميركية في العراق الى اقل من 138 الف جندي.
وقال الجنرال كايسي في مؤتمر عبر الفيديو من بغداد، انه يعتقد بأن التعزيزات التي ارسلت لفترة الانتخابات العراقية ستسحب، ليتدنى عدد الجنود الاميركيين من حوالى 155 الفا الى 138 الفا بحلول نهاية كانون الثاني/يناير.
واضاف "سأطرح بعد ذلك توصيات في الاسابيع المقبلة اذا ما رأيت ان من المفيد خفض العدد الى ما دون مستوى" 138 الف جندي.
وفي الولايات المتحدة تتزايد الضغوط لخفض القوات الاميركية في العراق في وقت تدنى تأييد الرأي العام للحرب.
وحذر الجنرال كايسي من ان التمرد لن يتوقف بسرعة على رغم المشاركة القوية في الانتخابات امس الخميس.
وقال انه يتوقع ان يستأنف المتمردون هجماتهم لعرقلة العملية السياسية للتأكيد على انهم ما زالوا قوة يجب التعامل معها. واضاف "لكني اعتقد انكم سترون اشخاصا يحاولون في وقت واحد المشاركة في العملية السياسية من غير ان يتخلوا بالكامل عن العنف".
واوضح ان الانتخابات اثارت "توترات بين المتمردين" الذين لا يتشاطرون جميعا الاهداف نفسها. وقال "ان الامر الوحيد الذي يتفقون عليه هو انهم يريدون ان ننسحب".
ومن جهة اخرى اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش ان "الانتصار" في العراق الذي ربط به انسحابا للقوات الاميركية، لا يعني وقفا شاملا لأعمال العنف.
وقال الرئيس بوش في مقابلة مع شبكة بي.بي.اس التلفزيونية "اذا كانت سياستنا هي القضاء نهائيا على العنف، فاننا لن نتوصل ابدا الى هذا الهدف".
واوضح بوش الذي كان يؤكد باستمرار ان الجنود الاميركيين لن ينسحبوا من العراق من دون احراز "انتصار كامل"، ان "الانتصار" يقضي "بوجود حليف في الحرب على الارهاب، بحيث تكون هذه الديمقراطية قادرة على ادارة نفسها بنفسها والدفاع عن نفسها بنفسها"، والى الوصول الى مرحلة "يشعر خلالها العراقيون ان قوات الامن التي دربناها باتت قادرة على الدفاع عن نفسها بنفسها".
وذكر بوش ان "الانتصار على شخص مثل (ابو مصعب) الزرقاوي" زعيم القاعدة في العراق، "هو احالته على القضاء. والانتصار يعني حرمان القاعدة من ملجأ آمن، والانتصار يعني تهميش الذين يريدون تدمير الديمقراطية".
وقال بوش ان المثال عن التهميش هو المقاومة الماركسية للقوات المسلحة الثورية في كولومبيا.
واقر بوش بأن تعريفه للانتصار يتناقض مع معظم التعريفات المطروحة.
لكنه اعترض على ان ذلك يعني ان على الجنود الاميركيين البقاء سنوات في العراق.
ووصف الرئيس بوش من جديد الانتخابات النيابية في العراق بأنها "يوم عظيم". وكشف عن المشاركة "المرتفعة" في المناطق السنية.
لكنه اقر بأن "ذلك لن ينهي العنف" حتى لو انه تحدث عن تقرير اعده في تشرين الثاني/نوفمبر قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال جورج كايسي، الذي اوضح فيه ان عدد منفذي الاعتداءات الانتحارية تدنى من 60 الى 29.
وفي صعيد اخر تبنى مجلس النواب الاميركي قرارا الجمعة رفض بموجبه اعادة انتشار فورية للقوات الاميركية في العراق، معززا بذلك سياسة ادارة بوش.
وقد ايد هذا القرار الذي طرحته الاكثرية الجمهورية الخميس عشية الانتخابات النيابية العراقية، 279 صوتا وعارضه 109 اصوات.
ونص القرار الذي طرح الخميس على ان "تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الاميركية من العراق، او الانهاء الفوري لانتشارهم في العراق ونشرهم في اماكن اخرى من المنطقة لا يتناسب مع السعي الى تحقيق انتصار في العراق".
وللمرة الثانية في اقل من شهر، اتيحت لمجلس النواب الفرصة لاعلان رفضه الانسحاب الفوري للقوات الاميركية كما يقترح ذلك بعض الديمقراطيين.
واشاد رئيس مجلس النواب الجمهوري دنيس هاسترت الخميس بالانتخابات العراقية ورأى فيها مبررا لاستمرار الحضور الاميركي.
واعتبرت النائبة الجمهورية عن فلوريدا ايليانا روس-لتينن الجمعة ان "الانسحاب المبكر لن يتيح تسوية اي من المشاكل لكنه سيقوي المتطرفين الاسلاميين" الذين اصيبوا بنكسة كبيرة من خلال اجراء الانتخابات الخميس في العراق.
واتهم الديمقراطي توم لانتوس الجمهوريين بالاستفادة من شجاعة العراقيين الذين شاركوا في التصويت، لتحقيق نقاط على الصعيد السياسي.