الجنرال عبد العزيز، مقرب من الرئيس يتحول الى انقلابي

عبد العزيز قد يكون وراء حركة العصيان البرلمانية

نواكشوط - كان الجنرال محمد ولد عبد العزيز الذي قاد انقلابا اطاح الاربعاء بالرئيس الموريتاني سيدي ولد الشيخ عبد الله، مقربا من رئيس الدولة بوصفه قائد الحرس الرئاسي قبل ان ينقلب عليه.
ولد الجنرال محمد ولد عبد العزيز سنة 1956 في اكجوجت (شمال شرق نواكشوط) وهو ينتمي الى قبيلة "الصالحين" ولاد بوصبع التي ينتشر افرادها في موريتانيا والمغرب المجاور.
انخرط ولد عبد العزيز في الجيش الموريتاني عام 1977 بعد تخرجه من الاكاديمية الملكية في مكناس بالمغرب وكان وراء تشكيل الكتيبة التي تشكل الحرس الرئاسي الذي كان يقوده منذ نظام ولد الطايع (1984-2005).
وحول هذا السلاح في الجيش الى عنصر شديد النفوذ في الحياة السياسية الموريتانية اذا كان الحرس الرئاسي بالفعل مصدر الانقلاب على الرئيس معاوية ولد الطايع في اب/اغسطس 2005.
وقد انضم ايضا الى المجلس العسكري الذي قاد البلاد من 2005 الى 2007 قبل تسليم السلطة الى المدنيين بعد انتخابات ديمقراطية اشاد بها المجتمع الدولي.
ابدى الجنرال، الرجل المتكتم والمعروف بصراحته وعزمه، دعما قويا، ندد به المعارض احمد ولد داداه مرارا، لترشيح سيدي ولد الشيخ عبد الله خلال حملة الانتخابات الرئاسية عام 2007.
وفي كانون الثاني/يناير 2008 تمت ترقية العقيد عبد العزيز الى رتبة جنرال وقائد اركان خاص برئيس الدولة لكن بعض المراقبين اكدوا انه كان صاحب كلمة نافذة في السياسة الى جانب الرئيس ولد الشيخ عبد الله.
وكان نشيطا بشكل خاص في مكافحة الارهاب مبتعدا عن خط رئيس الدولة الذي كان يقول ان الارهاب غير موجود في موريتانيا.
واعتبر عدد من المراقبين ان هذا الجنرال (52 سنة) كان وراء حركة "العصيان" التي انضم اليها نحو خمسين برلمانيا استقالوا من الحزب الحاكم منتقدين بالخصوص "السلطة الشخصية" للرئيس.
وقد حاول الرئيس التخلص من نفوذه فاصدر صباح الاربعاء مرسوما باقالته.
وبعد ساعات من ذلك قاد الجنرال عبد العزيز مجموعة من الانقلابيين للاطاحة بالرئيس ونشر بيانا الغى بموجبه كافة التعيينات الرئاسية الاخيرة في الجيش.