الجنرالان رمل وطين يتحالفان مع المقاومة ضد المارينز

الشطرة - من لوك هانت ونيد باركر
مفاجأة لم يخطط لها الاستراتيجيون الاميركيون

تواجه وحدات مشاة البحرية (المارينز) الاميركية تحالفا فريدا بين المقاتلين العراقيين والعناصر الطبيعية زاد من صعوبة زحفها على بغداد.
وكانت وحدات الفيلق الاول من قوات المارينز تتقدم شمالا باتجاه مدينة الكوت وقد اصبحت على بعد مئة كلم شمال الناصرية (350 كلم جنوب شرق بغداد). غير ان ضابطا اميركيا افاد ان هذا التقدم كان لا يزال يجري وسط اشتباكات مع القوات العراقية.
وتقع مدينة الكوت على بعد 150 كلم جنوب شرق بغداد وعلى المسافة ذاتها شمال الناصرية.
وقال الكولونيل كين كيلي "ما زلنا نواجه مجموعات تقاومنا".
وتعرضت قوات المارينز لنيران عراقية لدى دخولها مدينة الشطرة (60 كلم شمال الناصرية) مما اضطرها الى طلب دعم جوي من مروحية.
وشاهد مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية يرافق قوات المارينز جثث ما بين عشرين و25 عراقيا باللباس المدني وعشرين شاحنة وباصا وسيارة دمرت في الشطرة التي تحولت الى مدينة اشباح.
ويؤكد الاميركيون ان المقاتلين العراقيين ارتدوا اللباس المدني للتسلل بين السكان وشن هجمات على قوات التحالف بينما تقول بغداد ان القوات الأميركية قتلت مدنيين عراقيين.
وقصفت قوات المارينز الاربعاء بالمدفعية مواقع عراقية شمال مدينة الناصرية الاستراتيجية التي تمكنوا من عبورها الثلاثاء بعد معارك عنيفة.
واوقعت المواجهات الثلاثاء عشرات القتلى من العراقيين وقد شاهد عدد من الصحافيين جثثهم. ولم تصدر اي حصيلة دقيقة من الجانب الاميركي.
وكانت وحدات اخرى من الفيلق الاول من قوات المارينز تتقدم نحو بغداد عن طريق يقع الى الغرب بمحاذاة الفرات، غير انها تعرضت بدورها لكمائن مما اعاق تقدمها.
واوضح الكابورال راين بونزيل (22 عاما) "كلما اقتربنا من بغداد واجهنا قوات عراقية اقوى". واضاف "امضى صدام 12 عاما يستعد لحرب الخليج الثانية. فتحسب واعد كل شيء".
لكنه اكد ان الخسائر الاولى التي وقعت لن تثبط عزيمة عناصر المارينز، معتبرا ان "الخسائر هي واقع الحرب".
وبمعزل عن الكمائن والمقاومة العراقية، تواجه قوات المارينز منذ الثلاثاء عاصفة رملية ترافقها امطار وحلية حولت معسكراتها الى مستنقعات من الوحول وجعلت تقدمها صعبا اذ خفضت مدى الرؤية الى بضعة امتار وحدت من اداء المعدات.
اما الوحدات التي بقيت منتشرة حول الناصرية فكانت تحاول ضمان امن طريق يلتف حول المدينة التي استمرت المعارك عند مشارفها 72 ساعة قبل ان يتمكن المارينز من عبورها.
وكانت مجموعات من المارينز تقوم اليوم الاربعاء باخلاء سكان حي في الضواحي الشرقية للمدينة استهدفتها هجمات اطلاقا منه في الايام الماضية.
ويخرج جنود المارينز السكان من منازلهم فيحطمون الابواب ويدخلون المنازل لتفتيشها.
ويقع الحي شرق الناصرية وسط بستان نخيل وهو قريب من مستشفى عثرت فيه القوات الاميركية الثلاثاء على معدات عسكرية واقنعة وبزات واقية من الاسلحة الكيميائية واسرت حوالي 170 عراقيا تؤكد انهم جنود غير مسلحين.
وكان سكان الحي من رجال ونساء واطفال وشيوخ يغادرون المنطقة بدون مقاومة حاملين معهم بعض الامتعة.