الجندوبي: جاهزون للحدث التاريخي

نجاح الانتخابات يعني مشاركة 60 بالمئة على الأقل

تونس - اكد كمال الجندوبي رئيس الهيئة العليا المستقلة لانتخابات المجلس الوطني التاسيسي الثلاثاء ان كل شيء جاهز لانتخابات المجلس الاحد معلنا عن تكثيف عمليات التصويت البيضاء لانهاء "اللمسات الاخيرة" قبل الحدث التاريخي.

واوضح الجندوبي الذي بدا عليه الارتياح "نحن جاهزون. كل الوسائل المادية والبشرية جاهزة. وسنتسلم المدارس الابتدائية الجمعة عند الساعة 13:00 (12:00 تغ) حيث ستقام مكاتب الاقتراع وسيخصص يوم السبت لمراجعة كافة الترتيبات".

واضاف انه بعد عملية تصويت بيضاء الاحد الماضي في العاصمة قررت الهيئة الانتخابية "تكثيف عمليات التصويت البيضاء حتى الاربعاء مع اجراء عملية واحدة في كل دائرة انتخابية" لمزيد من التوعية وتلافي ما قد يطرا من حالات ضعف.

وسيتم فتح مكاتب الاقتراع التي يفوق عددها سبعة آلاف موزعة على 27 دائرة انتخابية، امام الناخبين الاحد من الساعة 07:00 الى الساعة 19:00 (من 06:00 الى 18:00 تغ).

واضاف الجندوبي ان عملية الفرز العلنية ستتم مباشرة بعد الانتهاء من الاقتراع "وستنشر النتائج الجزئية تباعا وتعلن الهيئة النتائج النهائية الاثنين 24 تشرين الاول/اكتوبر بعد الظهر اذا سارت الامور بشكل عادي".

وسيتم تامين مكاتب الاقتراع من قبل الجيش وقوات الامن.

وفي الخارج دعي نحو مليون تونسي للتصويت قبل الاحد على ثلاثة ايام (20 و21 و22 تشرين الاول/اكتوبر) لانتخاب 19 من 217 عضوا في المجلس الوطني التاسيسي الذي تتمثل مهمته الاساسية في وضع دستور جديد لـ"جمهورية ثانية" في تونس المستقلة.

وقال الجندوبي ان نجاح الانتخابات في نظره يعني مشاركة 60 بالمئة من الناخبين التونسيين الذين يفوق عددهم 7 ملايين ناخب، في الاقتراع. وقال "ان نسبة مشاركة من 60 بالمئة ستكون جيدة جدا لكني اعتقد ان النسبة ستكون اكثر من ذلك".

وتشكل نسبة المشاركة في التصويت احد الالغاز الكبرى لاول انتخابات حرة في مهد الربيع العربي بعد عقود من انتخابات معروفة النتائج سلفا.

واضاف الجندوبي "ان ما يفرح هو ان اربعة ملايين تونسي تقدموا بشكل ارادي للتسجيل في اللوائح الانتخابية" لمناسبة هذه الانتخابات مشيرا الى الذين لم يسجلوا طوعيا اسماءهم يمكنهم التصويت بمجرد تقديم بطاقة هويتهم الوطنية الى المكتب الموافق لعنوان اقامتهم المدون في البطاقة.

من ناحية اخرى قال رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ان الحملة الانتخابية "لم تسجل حوادث عنف وهجمات عدائية بين القائمات. لقد جرت الحملة الانتخابية في هدوء يكاد يكون مبالغا فيه ولم ترتفع حرارتها الا في الايام الاخيرة".

وهي المرة الاولى في تاريخ تونس التي تشرف فيها هيئة انتخابية مستقلة على الانتخابات التي كانت تتولى تنظيمها وزارة الداخلية.

وسيتم نشر 50 الف موظف انتخابي في المراكز الانتخابية للسهر على تنظيم الانتخابات التي يتابعها خمسة آلاف مراقب تونسي و530 مراقبا اجنبيا.