الجمهوريون يعرقلون وصول مرشح أوباما للبنتاغون

هاغل مستاء من النتيجة...

واشنطن - نجحت الاقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ الاميركي الخميس في عرقلة تعيين تشاك هيغل في منصب وزير الدفاع مما ادى الى ارجاء التصويت لعشرة ايام اخرى ويعتبر نكسة للرئيس باراك اوباما.

وخلال التصويت الذي اجري الخميس، كان الديموقراطيون بحاجة لصوت واحد فقط (حصلوا على 59 صوت فقط) لتجاوز الجمهوريين الذين استخدموا اجراء برلمانيا نادرا ما يتم اللجوء اليه لاعتراض مرشح الى منصب وزاري.

وعلق اوباما بعيد التصويت في "دردشة" على "غوغل هانغ اوت" نشرت على الانترنت "من المؤسف ان يتم استخدام مثل هذه المناورة في الوقت الذي اتولى فيه رئاسة بلاد في حالة حرب في افغانستان واحتاج فيه الى وزير للدفاع يقوم بالتنسيق مع حلفائنا لضمان تامين الاستراتيجية والمهمات الضرورية لجنودنا".

وينتقد الجمهوريون تصريحات سابقة ادلى بها هيغل حول اسرائيل وايران والحرب في العراق عندما كان سيناتورا. وانذاك، اتخذ هيغل بشكل سريع موقفا معارضا لسياسة الرئيس السابق جورج بوش واختلف مع حزبه وخصوصا العضو البارز فيه جون ماكين.

وكان هيغل قدم اعتذارات خلال جلسة استجواب شاقة في 31 كانون الثاني/يناير، لكن ذلك لم يكن كافيا لتهدئة الجمهوريين، بل ان اداءه المتلعثم واجوبته غير الكاملة بدا وكأنها زادت معارضيه تصميما. حتى ان ماكين صرح ان صديقه السابق ليس اهلا للمنصب.

الا ان تصويت الخميس ادى فقط الى تاجيل تثبيت هيغل في المنصب، اذ سيجري تصويت جديد بعد ارجاء جلسة مجلس الشيوخ لاسبوع اي في 26 شباط/فبرارير، لا سيما وان عددا من اعضاء المجلس الجمهوريين وعدوا بتغيير موقفهم والتصويت لصالح هيغل بعد هذه الفترة.

من جهتها، اعلنت مسؤولة في البيت الابيض قبيل التصويت "على الجميع التزام الهدوء لانه سيتم تثبيت هيغل، سواء اليوم او بعد ارجاء جلسة مجلس الشيوخ".

ولكن بانتظار مصادقة مجلس الشيوخ على تعيينه سيضطر هيغل الى التغيب عن اجتماع مهم يعقده الحلف الاطلسي في بروكسل ويخصصه لانسحاب قواته من افغانستان، وسينوب عنه وزير الدفاع المنتهية ولايته ليون بانيتا.

وتابعت المسؤولة "لدينا 66 الف جندي منتشرين في افغانستان ونحن نبدا عملية انتقالية حاسمة مع اعادة 34 الفا منهم بحلول شباط/فبراير. انهم بحاجة لوزير للدفاع الان".

من جهته، اعرب المعسكر الديموقراطي عن سخطه وشدد على ان اي تاخير في تثبيت وزير الدفاع في منصبه يمكن ان ينعكس سلبا على امن البلاد التي تخوض حربا. الا ان الجمهوريين اشاروا الى ان بانيتا لا يزال يشغل المنصب حتى اشعار اخر.

وتميز هيغل الذي كان سيناتورا جمهوريا بين 1997 و2009 بمواقفه المستقلة عن حزبه كما انه كان الى جانب اوباما عندما كانا لا يزالان في مجلس الشيوخ.

كما يلمح الجمهوريون منذ بضعة ايام الى ان هيغل ادلى بتصريحات معادية لاسرائيل او انه حصل على عائدات من منظمات متطرفة منذ مغاردته مجلس الشيوخ. وهم يطالبونه بتقديم وثائق اضافية حول كل عائداته في السنوات الخمس الاخيرة.

واعتبر البيت الابيض ان عرقلة الجمهوريين "غير مقبولة"، وكمبادرة للتهدئة وجه رسالة تضمنت تفاصيل حول الطريقة التي تم فيها تنظيم عمليات الاغاثة ليل الهجوم على القنصلية الاميركية في بنغازي في 11 ايلول/سبتمبر والذي قتل فيه اربعة اميركيين من بينهم السفير في ليبيا.

وحاول الجمهوريون استغلال هذا الملف الحساس والذي لا علاقة له بهيغل لمحاولة اخضاع البيت الابيض.