الجمهوريون يبحثون عن رجل اقتصاد لقيادة أميركا: ريك بيري مثالا

واشنطن - من اوليفيه نوكس
'معجزة ولاية تكساس' نصب عينيه

دخل حاكم ولاية تكساس ريك بيري السبت رسميا السباق للانتخابات الرئاسية الاميركية لعام 2012، سعيا للحصول على ترشيح الحزب الجمهوري بدلا من ميت رومني، لمنافسة الرئيس باراك اوباما.

فبعد اشهر من الحملات الانتخابية في كل شيء عدا الاسماء، اعلن بيري ترشحه رسميا في ولايات رئيسية في جنوب كارولينا ونيوهمشير (شمال شرق) لينضم بذلك الى حشد كبير من المنافسين الجمهوريين.

وقال مات ديكنسون استاذ العلوم السياسية في كلية ميدلبري في ولاية فيرمونت بخصوص بيري "لقد حصل على اعتباره كمرشح من الدرجة الاولى، وعلى الفور قفز على رأس المجموعة".

واضاف ديكنسون ان "السبب الذي يجعل بيري مرشحا اول هو انه من الدولة التي خلقت فرص عمل في الفترة التي شهدت ركودا اقتصاديا".

وتعاني سياسة الرئيس اوباما من نقاط ضعف صارخة قبل التصويت تشمل معدلات بطالة قياسية تجاوزت 9% والاقتصاد الذي يناضل للخروج من مخالب الانهيار العالمي لعام 2008.

ويدخل بيري الحملة في وقت يأمل المرشحون الاخرون كعضو الكونغرس عن ولاية مينيسوتا ميشال باكمان المنضوية تحت لواء المحافظين المتطرفين من "حزب الشاي" وحاكم مينيسوتا السابق تيم باولنتي تعزيز فرصهم في هذه الانتخابات.

ويأمل بيري الذي خلف جورج دبليو بوش كحاكم لولاية تكساس في 2000، في الاعتماد على مؤهلاته القوية. فهو من المحافظين اجتماعيا ومن اشد المتحمسين والمؤيدين لما يسمى اقتصاديا "معجزة ولاية تكساس" في تحقيق فوزه السياسي.

وقال بيري في مقابلة مع مجلة "تايم" نشرت الخميس الماضي "انا حاكم ادعم قطاع الاعمال وساكون رئيسا يدعم قطاع الاعمال"، مؤكدا معارضته لفرض الضرائب وضبط الاسواق ومشددا على ايمانه المسيحي.

ورومني مستثمر مليونير وحاكم سابق لماساشوسيتس، ما قد يسمح له بالاستفادة من خبرته في القطاع الخاص، لكنه يواجه شكوكا من الناخبين الجمهوريين المعتدلين في آرائه الماضية حول قضايا مثل الرعاية الصحية وتغير المناخ.

وبحسب ديكنسون فان بيري "يتمتع بمصداقية ويشكل تهديدا قويا لرومني، لأنه (بيري) في وضع جيد مع المحافظين الاجتماعيين" الذين يحددون عادة نتيجة الانتخابات التمهيدية للرئاسة الجمهورية.

وكان حاكم ولاية تكساس متخلف الى حد كبير عن رومني في استطلاعات الرأي العام بين الجمهوريين خلال الاشهر القليلة الماضية، وسط استياء كبير للناخبين من مرشحيهم.

وحتى قبل الاعلان، كان منافسو بيري من الجمهوريين وابرز منظمي حملة اعادة انتخاب اوباما ديفيد اكسلرود، يعدون العدة لمواجهة الوافدين الجدد للمعركة الانتخابية الضارية.

وقال رومني في نقاش جمهوري حول المرشحين الخميس الماضي في ايوا "اذا كان الناس يريدون ان يرسلوا شخصا الى واشنطن من الذين قضوا حياتهم كلها في الحكومة، فيمكنهم العثور على كثيرين".

واضاف "لكن اذا كانوا يريدون اختيار شخص يعرف كيف يعمل القطاع الخاص، فعليهم اختيار احدنا، لاننا عملنا في هذا المجال" متحدثا عن نفسه وعن هيرمان كين المدير التنفيذي السابق لسلسلة مطاعم بيتزا.

من جهته، تجاهل كين دخول بيري الحملة الانتخابية، وقال في نقاش الخميس انه "مجرد سياسي آخر".

ويرى ديكنسون ان وقوف رومني ضد بيري "منطقي"، مشيرا الى ان "الناخبين سيكونون اقل تطلبا، إنهم لا يهتمون كيف يتم خلق فرص عمل، انهم يريدون فقط وظائف".

وقال اكسلرود في مقابلة مع محطة ايه بي سي التلفزيونية الاميركية الجمعة ان بيري هو "يستفيد سياسيا من اشياء لا علاقة له بها نظرا لنجاحه الاقتصادي".

واضاف "هناك سبب محدد لحسن ادائه في ولاية تكساس وهو ان صناعة النفط كان اداؤها جيد في السنوات القليلة الماضية، والجيش نما بسبب التحديات التي واجهتنا في الخارج".

وحصل بيري على 38% من اصوات المتحدرين من اميركا اللاتينية في حملته الاخيرة التي سمحت باعادة انتخابه، كما انه حشد عددا كبيرا من الناخبين اللاتينيين في صلاته الاخيرة.

ويقول الخبراء ان القدرة على اجتذاب أصوات اللاتينيين ستعزز من دعوة بيري لأولئك الجمهوريين الذين يقولون ان الحزب يجب ان يحسن وضعه مع الأقليات في البلاد والتي تشهد نموا متزايدا.