الجمهوريون في الكونغرس يتحركون على درب تقويض اتفاق فيينا

موقف الجمهوريين يؤرق قادة أميركا

واشنطن - ايدت غالبية في مجلس النواب الاميركي تنتمي الى الحزب الجمهوري نصا يرفض الاتفاق النووي الذي تم التوصل اليه مع ايران، بحسب ما اعلن احد النواب، لكن عدد هؤلاء يظل ادنى من الثلثين المطلوب لتعطيل الاتفاق.

وسيصوت الكونغرس الاميركي قبل 17 ايلول/سبتمبر على مشروع قرار يرفض الاتفاق النووي الذي وقعته الولايات المتحدة والقوى الكبرى مع طهران. ومن شان تبني قرار مماثل ان يمنع الرئيس باراك اوباما من تعليق العقوبات الاميركية بحق ايران بحسب ما ينص عليه الاتفاق مقابل تنازلات ايرانية على الصعيد النووي.

ويشكل الجمهوريون غالبية في مجلسي الشيوخ والنواب، ويبدو ان تبني هذا القرار مضمون في مرحلة اولى. لكن اوباما سيلجأ عندها الى الفيتو، ولتجاوز ذلك على اعضاء المجلسين ان يصوتوا مجددا ويتبنوا القرار بغالبية الثلثين، وهو سقف يصعب تأمينه مع وقوف معظم الديموقراطيين الى جانب الرئيس.

واعلن النائب الجمهوري بيتر روسكام الاثنين ان 218 من اصل 434 عضوا في مجلس النواب وقعوا رسميا القرار الذي تقدم به في تموز/يوليو. وجميع هؤلاء جمهوريون، علما بان كامل الجمهوريين لم يعلنوا حتى الان دعمهم للقرار.

وصرح روسكام ان "الكونغرس والاميركيين يعتقدون ان اتفاقا افضل لا يزال امرا ممكنا واننا نستطيع البدء بالتخلي عن الاتفاق الحالي".

وفي الجانب الديموقراطي، لم يحزم نواب اساسيون معروفون بدعمهم لاسرائيل امرهم بعد، على غرار السناتور عن نيويورك تشاك شامر او النائب ايليوت انغل كبير الديموقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية.

لكن اعضاء اخرين مثل نانسي بيلوسي، زعيمة الديموقراطيين في مجلس النواب، يؤيدون الاتفاق من دون اي التباس.

وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري في وقت سابق للكونغرس إن عدم الموافقة على الاتفاقالنووي سيتيح لإيران الفرصة لإحراز تقدم سريع نحو امتلاك سلاح نووي.

ويضم مجلس النواب حاليا 246 جمهوريا و188 ديموقراطيا. وثمة مقعد جمهوري شغر اثر استقالة احد نواب ولاية ايلينوي وينتظر اجراء انتخابات فرعية لملئه في العاشر من ايلول/سبتمبر. وعندها سيرتفع عدد النواب مجددا الى 435 ما يعني ان غالبية الثلثين ستكون 290 مقعدا.

اما مجلس الشيوخ فيضم 54 عضوا جمهوريا و46 عضوا ديموقراطيا بينهم مستقلان. وغالبية الثلثين فيه هي 67 صوتا.