الجماعة السلفية للدعوة والقتال تتبنى الهجوم على الجيش الموريتاني

الجيش الموريتاني على جبهتين الان: الانقلابيون والسلفيون

نواكشوط - تبنت الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية الاثنين في بيان على موقعها في شبكة الانترنت الهجوم الذي تعرضت له ثكنة للجيش الموريتاني في شمال شرق البلاد واسفر عن مقتل 15 جنديا.
وجاء في البيان ان "هذه العملية نفذت انتقاما لاخواننا المعتقلين لدى نظام الكفار" في نواكشوط في اشارة الى اعتقال عدد من "الجهاديين" منذ مطلع نيسان/ابريل اتهمهم نظام نواكشوط بانهم تدربوا لدى هذه المجموعة الاسلامية المتطرفة.
واضاف البيان "ان مقاتلي الجماعة السلفية للدعوة والقتال الشجعان شنوا هذه العملية الجمعة ضد قوى العدو الكافر مخلفين العديد من القتلى والجرحى وعدد من الاليات مدمرة" بدون ان يوضح عدد الضحايا ولا الاليات.
وكانت الحكومة الموريتانية والجيش اعلنا الاحد ان عملية شنها 150 مهاجما فجر السبت على ثكنة في صحراء شمال شرق موريتانيا اسفرت عن سقوط 15 قتيلا و17 قتيلا واختفاء اثنين في صفوف الجيش وخمسة قتلى في صفوف المهاجمين.
واضاف البيان "انها رسالة واضحة تعني ان نشاطنا لن يقتصر على عدونا الداخلي (في الجزائر) بل سيطال اعداء ايماننا حيثما كانوا".
واكد "لقد اثبتنا والحمد لله اننا قادرون على مهاجمة كل الذين يرفضون تطبيق الشريعة" و"اننا لن نترك ابدا ظلم اهل الصليب بدون عقاب".
واتهمت الحكومة الموريتانية منذ يوم الاحد الجماعة السلفية للدعوة والقتال بالوقوف وراء الهجوم.
وكانت اتهمت هذه المجموعة بالتواطؤ مع "جهاديي" الحركة الاسلامية الموريتانية.
وبعد ان اعتقلوا في عملية مداهمة جرت اعتبارا من 25 نيسان/ابريل الماضي يحاكم حاليا في نواكشوط حوالى خمسين اسلاميا موريتانيا متهمين باقامة علاقة مع شبكة القاعدة التي اعلنت الجماعة السلفية ولاءها لها.
وجاء اعتقالهم اثر توقيف وتوجيه التهمة الى سبعة "جهاديين" من اصل عشرين بـ"تشكيل عصابة اشرار"، وقالت الشرطة انهم "تدربوا على القتال في معاقل الجماعة السلفية للدعوة والقتال".
وخاض هؤلاء الجهاديون في 2004 و2005 معارك ضد الجيش المالي والجيش الجزائري.
وفي 2003، خطفت الجماعة السلفية للدعوة والقتال 32 سائحا اوروبيا في الصحراء الجزائرية.
وما زالت هذه المجموعة ناشطة بعد مقتل زعيمها نبيل صحراوي واربعة من مساعديه في نهاية حزيران/يونيو 2004 قرب بجاية في منطقة القبائل الصغرى التي تبعد 260 كيلومترا شرق الجزائر واعتقال الرجل الثاني فيها عمار صايفي الملقب بعبد الرزاق "البارا" (المظلي).
والرجل المطارد حاليا هو مختار بلمختار الملقب "بالاعور" العضو السابق في الجماعة السلفية للدعوة والقتال والذي يقوم بعمليات تهريب بين الصحراء الجزائرية والدول المجاورة.
ووضع الجيش الموريتاني في حالة تأهب قصوى وما زال يواصل عمليات البحث عن المهاجمين الفارين حتى مساء الاثنين.
ووقع الهجوم قرب الحدود الموريتانية والجزائرية والمالية.