الجماعة الاسلامية المسلحة تنشط مجددا في الجزائر

الجزائر
صورة مألوفة في الجزائر

عادت الجماعة الاسلامية المسلحة، اكثر الحركات الاسلامية تطرفا في الجزائر، التي تلقت ضربة قوية جدا اثر مقتل زعيمها عنتر الزوابري في الثامن من شباط/فبراير، لتنشط في الجزائر وتواصل المذابح والاعتداءات التي اوقعت عشرات القتلى.
وكما فعلت لدى مقتل قادتها في السابق، سبعة في الاجمال منذ 1992، عادت هذه الحركة الى الظهور مجددا على الرغم من عدم الاعلان عن تعيين خلف للزوابري حتى الان.
ويوم الثلاثاء، قتل عشرة اشخاص قرب تيسمسيلت (280 كلم غرب العاصمة) في ظروف تذكر باساليب عمل هذه الجماعة اذ تم ذبح الضحايا من المدنيين وتقطيعهم.
وغداة مقتل زعيمها، قتلت الجماعة الاسلامية المسلحة ستة اشخاص بالقرب من بوفاريك (35 كلم غرب العاصمة) حيث قتل الزوابري في مسقط رأسه.
واعتبرت الصحافة الجزائرية هذا الاعتداء بأنه رد على القوات الامنية وتحذير للسكان. واصدرت الجماعة الاسلامية المسلحة بالفعل فتوى تصف من لا يدعم معركتها بأنه "كافر" ويصبح قتله "مشروعا".
ومنذ مقتل زعيمها، نفذت الجماعة الاسلامية العديد من الاعتداءات، لا سيما في معقلها التقليدي متيجة، جنوب وغرب هذه المنطقة.
وتمكنت الجماعة الاسلامية ايضا من ارتكاب اعتداء بالقنبلة في 18 آذار/مارس في قلب العاصمة الجزائرية، ما اوقع 13 جريحا، اصابة ثلاثة منهم خطرة.
وكان الزوابري يعتبر ان اسمى الاهداف هو العودة الى العاصمة التي طردت القوى الامنية قواته منها بعد ارتكابها عشرات الاعتداءات الدامية فيها بين 1995 و1998.
وفي 20 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، اسفر اعتداء بالقنبلة عن سقوط قتيل و30 جريحا في محطة للركاب في وسط العاصمة.
وفي 26 كانون الثاني/يناير اصيب خمسة اشخاص بجروح، اصابة احدهم خطرة، في العاصمة في انفجار قنبلة امام محطة باصات.
وتم تفكيك عبوة اخرى في اليوم نفسه امام محطة باصات البيار على مرتفعات العاصمة الجزائرية، كما ابطل مفعول العديد من القنابل منذ ذلك الحين.
وارتكب في الجزائر اكثر من ثمانية آلاف اعتداء بالقنبلة نسبت غالبيتها الى الجماعة الاسلامية المسلحة بين 1995 و2001، ما ادى الى سقوط الفي قتيل وثمانية آلاف جريح بحسب حصيلة رسمية.
وخلال الفترة نفسها، تم تدمير او رصد اكثر من 19 الف عبوة ناسفة من قبل القوى الامنية حسب الحصيلة نفسها.
ومنذ تأسيس الجماعة الاسلامية الاكثر تطرفا والاكثر دموية، توالى على قيادتها سبعة قادة يتبعون المبدأ القائل بان "الغاية تبرر الوسيلة".
وهذا الموقف ادى الى حصول انشقاقات كثيرة في الحركة كان اخرها واهمها انشقاق حسن حطاب الذي يعارض الوسائل المتسرعة التي كان يعتمدها الزوابري واسس في ايلول/سبتمبر 1998 الجماعة السلفية للدعوة والقتال.
وكان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة اعلن في السابع من آذار/مارس ان محاربة المجموعات الاسلامية المسلحة "يجب ان تتواصل من دون هدنة".
واعتمد بوتفليقة الذي انتخب رئيسا للجزائر في نيسان/ابريل 1999 سياسة مصالحة وطنية ترجمت عبر اصدار "قانون الوئام المدني" الذي اتاح صدور عفو عن آلاف الاسلاميين المسلحين وحل جيش الانقاذ الاسلامي، الذراع المسلح للجبهة الاسلامية للانقاذ.